facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قانون التربية لعام 2026 (3)


د. ذوقان عبيدات
14-03-2026 03:32 PM

سبق لي في المقالتين آنفتي الذكر أن أوضحت جوانب الضعف العامة في القانون مثل: ترسيخ اللامركزية، والثقافة الماضوية، والبعد عن المستقبل، ومجاراة أصحاب الفكر المحافظ على طريقة سكِّن تَسلَم!، كما أوضحت بؤس تشكيل مجلس التربية، والتدخل الفاضح في استقلالية الجامعات، حيث يمكن تعيين موظف من الوزارة للإشراف على جامعة!!

وفي هذه المقالة، سأتناول تفاصيل مواد هذا القانون:

(١)
في المسوغات والتعريفات

ورد في القانون أن المسوغات هي في توحيد المرجعيات التربوية، وبناء هيكل جديد لنظام التعليم، ولضمان مجانية التعليم، وتطوير مهارات القوى العاملة، وتعزيز استقلالية الجامعات!

وفي هذا الصدد يمكن ملاحظةأن المسوغات جميعها كانت إدارية، عدا رفع جودة التعليم التي وردت ثالث المسوغات، بما يعني أن هدف القانون لم ينشغل بالتعليم، وقد وضعوا في المسوغات :

ضمان مجانية التعليم، دون أن يذكروا ضمان إلزامية التعليم، وهي النقطة الأكثر أهمية.

أعتقد أن مجانية التعليم وإلزاميته يجب أن يكونا ضمن مواد القانون وليس في مسوغات القانون. فالمجانية والإلزامية أيضًا هي مواد قديمة لا علاقة لمسوغات قانون جديد فيها، خاصة وأن القانون الجديد ليس جديدًا! فكما يقال: خمر قديم، أو زيت قديم في زجاجة جديدة!!

أما عن استقلالية الجامعات، فليس في مواد القانون ما يقترب منها ، وربما على العكس من ذلك!

المفروض أن دمج الوزارتين كان من أجل تطوير التعليم، وليس من أجل توحيد المرجعيات، وبناء الهيكل، أو هدمه!

فالمقدمة تشير إلى أن تطوير التعليم لم يكن في ذهن واضع القانون!!

(٢)
المادتان الأولى والثانية

يسمى القانون: قانون التربية والتعليم، وتنمية الموارد البشرية!

وهكذا يحتوي الاسم على ثلاثة مفاهيم: التربية والتعليم وهما مفهومان مختلفان! لكن معنى التربية والتعليم وهدفهما هو تنمية الموارد البشرية، وليس هناك أي هدف غير ذلك. وبذلك

يقتضي حذف: وتنمية الموارد البشرية؛ لأنه متضمَّن في التربية والتعليم.

ولم تتضمن التعريفات تعريفًا للجامعة، مع أن الجامعة مؤسسة تعليمية! فهل ينطبق عليها تعريف المؤسسة التعليمية؟ وفي هذه الحال تدار من قبل الوزارة كسائر مؤسسات التعليم!!

وبشأن تعريف شهادة الدراسة الثانوية العامة بأنها تمنح للناجحين في الصف الثاني عشر!

فهل هذا يعني حرمان الكبار الذين حادت بهم سبل التعليم النظامي من تعديل أوضاعهم، ومستقبلهم؟ فلماذا؟ ألسنا نطالب بتكافؤ الفرص، والعدالة، والتعلم المستمر، وتعليم الكبار؟؟؟

وفي تعريف الامتحان العام: امتحان تجريه الوزارة لغايات القبول في مؤسسات التعليم العالي! هل هذا يعني أن الامتحان يؤهّل للالتحاق بالماجستير، والدكتوراة؟؟

أقترح تعديل النص؛ ليكون الالتحاق بالسنة الجامعية الأولى، أو بدرجة البكالوريوس!

(٣)
المادة الثالثة

تشمل هذه المادة فلسفة التعليم المستمدة من الدستور

وغيره مثل: الحضارة، والثورة الكبرى، والتجربة الوطنية.

ومن المحزن أن الدستور نفسه تم تعديله عدة مرات، وهو نفسه مستمَد من الحضارة، والثورة الكبرى، والتجربة الوطنية!! ومع ذلك بقيت هذه الفلسفة دون أي تغيير منذ ١٩٦٤. برغم التغييرات الهائلة التي هزّت العالم بمن فيه!

وبالمناسبة، فإن القانون يشمل منطلقات قيمية، وقضايا يمكن أن تكون جدلية في محتواها، أو أهميتها! فماذا يعني خروج طالب ما على بعض ما ورد في ثقافتنا وحضارتنا؟ ماذا لو نقد الثورة العربية، وهناك ناقدون عديدون لها؟

هل ستحرمونه من خيرات هذا القانون؟

وهل يجوز أن تترك فقرة متغيرات العصر؛ لتأتي باهتة في ذيل المادة ٣؟

الفقرة الجديدة والواضحة في المادة هي؛ مساواة الأردنيين، والأردنيات.

أما فقرة ضرورة شرعية لكل فرد من أفراد المجتمع، فتحتاج لرجال فتوى لتفسير معنى الضرورة الشرعية!! وبالمناسبة يمكن وضع جملة ضرورة شرعية مع كل سلوك وقيمة دعا إليها القانون: فالعدالة ضرورة شرعية، واحترام حرية الفرد ضرورة شرعية، والمشاركة ضرورة شرعية….إلخ

ورد في الفقرة (ح) من المادة الرابعة: توجيه النظام التعليمي لتخريج معلمين !! أي مخرجات هذه؟ وهل مَهمة الموسسات التعليمية تخريج معلمين، أم تنمية الموارد البشرية في كل مجالات الحياة؟

ومما يجدر ذكره العبارة الإنشائية التي نضحك بها على المعلمين من أنهم يمارسون رسالة، ومهنة وليس عملًا وظيفيًا!!

فهمت عليّ؟!!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :