facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




فوضى النفط والتجارة في الخليج والعالم


حسين بني هاني
14-03-2026 04:40 PM

الحرب المشتركة على إيران ، كانت هجوماً مباشراً على الاقتصاد العالمي ، قبل أن تكون عدوانا على طهران ، دخل العالم بفضلها مرحلة صعبة ، أولى ضحاياها إنعدام أمن الطاقة ، وإذا تواصلت المواجهة مدة أطول ، سيجد العالم نفسه أمام مفترق طرق ووضعٍ جديد ، قد تتغيّر معه ملامح قواعد الاقتصاد وسلاسل التوريد ، التي كانت شبه ثابتة نسبياً . تعرف إيران نقطة الضعف الامريكية هذه ، في حال تعذّر وقف المواجهة وإعاقة التجارة الدولية ، بسبب إغلاق مضيق هرمز .

ربما لن يسامح ترامب نتنياهو وفق هذه المعطيات ، أو يغفر له مستقبلاً ، على هذه الورطة العسكرية والاقتصادية ، التي أقحمه فيها وأقحم معه العالم أيضا ،

وإذا واصلت قيادة طهران عنادها وتحدّيها ، فإن اربعة جبهات إضافية مقلقة ، سوف تفتح ابوابها على إدارة الرئيس ترامب مرةً واحدة ، بسبب هذه الحرب ، الاولى ارتفاع اسعار النفط ، والثانية اشتعال اسواق المال ، وربما ظهور خلاف عميق مع بعض مساعديه المقربين ، بعدما دعا مستشار البيت الأبيض ، لشؤون العملات المشفرة ، ضرورة إعلان النصر ، والانسحاب من الحرب فوراً . ما قيل عن المعلومات المضللة ، التي نقلها بعض المساعدين لترمب ، حول ضرورة مشاركة نتنياهو الحرب على ايران ، يضيف للرئيس جبهة أخرى ، وهي سقوط حجة دعوى الحماية الامريكية لدول الخليج . أما ما يزيد من مرارة ترامب فوق ذلك كله ، هو انتقاد صديقه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام ، لحلفاء واشنطن في السعودية والخليج ، لعدم مشاركتهم في الحرب ، وتساؤله عن سبب وقيمة إبرام الولايات المتحدة، اتفاقيات دفاع معهم ، اذا كانوا يرفضون المشاركة فيها ، هذا علاوة على التذمر الشعبي من ارتفاع أسعار الطاقة وإحتمال إنعكاس ذلك على نتائج الانتخابات النصفية ، كل هذا سيجعل خيارات ترامب للخروج من الحرب صعبه ، وهو ما يفسّر تناقض تصريحاته المتواصلة ، ويعكس قناعته بصعوبةإحراز تقدّم في أهدافه الثلاثة المعلنة ، مكتفياً بالقول أنه لم يعد في ايران ، أهداف عسكرية تستدعي مواصلة الحرب ، إذ تؤكد مواقفه المتغيرة الدائمة تجاهها ، استهتاره بها ، مما يجعلها مربكة لقادته العسكريين ، المستاؤون أصلا من عدم وجود أهداف واضحة ، أو مدة محددة لها ، من جانب الرئيس ترامب ، تارة يقول عنها بأنها رحلة قصيرة ، مع أنها أشعلت الشرق الأوسط برمته ، ويصف ارتفاع أسعار النفط ، بأنه مشكلة بسيطة ، رغم أن حربه بالنسبة للديمقراطيين وبعض الجمهوريين أيضا ، هي حربٌ مختارة ، لم يكن الشعب الامريكي يريدها أو بحاجة لها .

يُغيضه جداً أن يسمع كل المحيطين به ، يقولون له أن استسلام النظام الإيراني غير وارد ، مما جعله يضيق ذرعا بهم ، اولئك الذين يؤكدون له في لقاءاتهم الضيقة به كل يوم ، تعذّر وجود نهاية سعيدة لهذه الحرب ، قناعة ترامب بصعوبة إسقاط النظام ، وغياب أي استراتيجية للخروج من الأزمة بشقيها الاقتصادي والعسكري ، يضعف القدرة الامريكية في إحتواء الأزمة ، أو تحقيق أيٍ هدف سياسي أو اقتصادي ، لدولة عظمى مثلها .

يشعر المقربون من الرئيس بالانزعاج من تقلبات مواقفه ، ولكنهم لا يجرؤون على معارضته ، ويكتفون بتفسير تصريحاته ، وإضفاء قدرٍ من المنطق عليها ، كلّ هؤلاء يعرفون أن الرئيس يتصرف باندفاع غير محسوب ، يوشك وفقه أن يوقع أزمة إقتصادية عالمية ، وأن خطابه المتعلق بالحرب والانتصار المطلق فيها هو مجرد وهم ، لم يعد له صدىً واسعاً لديهم ، ولا حتى بين مؤيديه ، الذين باتوا يدركون جيداً أن طهران تسعى من خلالها ، إستنزاف الأطراف المشتركة فيها ، وبقاء مضيق هرمز مغلقا أمام الملاحة الدولية ، باعتبارها دولة ، لا تحتاج أصلا إلى أي إنتصار فيها ، مثل الذي يسعى له ترامب ونتنياهو معاً ، إذيكتفي أصحاب العمائم بعد ما وقع بهم من خسائر فادحة ، بأن تبقى إيران قادرة ، على مواجهة أكبر وأقوى دولة في العالم ولو بالحد الأدني ، وتعطيل التجارة الدولية .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :