facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إغلاق الاحتلال لمقدسات القدس .. ذرائع واستغلال في ظل اتساع رقعة التوتر بالمنطقة


21-03-2026 02:45 PM

عمون - في مشهد غير مسبوق يخيم بثقله على مدينة القدس تتصاعد المطالبات بإعادة فتح كنيسة القيامة وتمكين المؤمنين من الوصول إليها، في وقت تتحمل فيه سلطات الاحتلال مسؤولية إغلاقها إلى جانب المسجد الأقصى المبارك، وما يرافق ذلك من انتهاك واضح لحرية العبادة ومحاولة طمس البعد الروحي للمدينة المقدسة.

ويأتي ذلك وسط تحذيرات أردنية من استغلال الاحتلال لتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط لتشديد القيود وفرض إجراءات جديدة على المقدسات في القدس في خطوة تنذر بتكريس واقع ميداني وديني أكثر تعقيدا.

وأكد المتحدثون اليوم السبت أن استمرار هذه الإجراءات يفرض تحديات إنسانية وروحية عميقة، داعين إلى إعادة فتح دور العبادة وتمكين المؤمنين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان، بما يصون كرامة الإنسان ويحافظ على قدسية هذه الأماكن.

وقال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، المطران عطاالله حنا إن كنيسة القيامة، كما هو حال المسجد الأقصى المبارك، مغلقة في ظل الظروف الراهنة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تبرر باعتبارات أمنية تتعلق بحماية المصلين في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد.

وأضاف أن الحفاظ على أمن وسلامة المؤمنين يعد أولوية، إلا أن ذلك لا يلغي المخاوف من إمكانية استغلال هذه الظروف لفرض وقائع جديدة على الأرض تمس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، مؤكدًا ضرورة الحذر من تكريس سياسات أو إجراءات قد تؤثر على الوضع القائم في هذه الأماكن المقدسة.

وشدد المطران حنا على أن استمرار إغلاق كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، لا يمكن تبريره خاصة في ظل اقتراب مناسبات دينية مفصلية، من بينها أسبوع الآلام وسبت النور وعيد القيامة لدى المسيحيين، مؤكدًا أن هذه المناسبات تمثل جوهر الحياة الروحية للمؤمنين، وترتبط ارتباطا وثيقا بكنيسة القيامة التي تحتضن القبر المقدس وعددا من أهم المزارات الدينية.

من جانبه، قال النائب البطريركي العام للبطريركية اللاتينية في القدس، المطران وليم شوملي إن قرار إغلاق كنيسة القيامة والمسجد الأقصى جاء في ظل تطورات ميدانية خطيرة مشيرا الى أن هذه التطورات عززت من الإجراءات الأمنية التي أدت إلى إغلاق دور العبادة كما يدعي الاحتلال .

وبين أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة بشأن إعادة فتح كنيسة القيامة خلال الأسبوع المقدس لدى الطوائف الغربية، ولاحقا لدى الطوائف الشرقية، في ظل استمرار الأوضاع الراهنة.

وأضاف أنه في حال استمرار هذه الظروف، فمن المرجح السماح بإقامة الصلوات والشعائر الدينية ضمن نطاق محدود جدا، وبمشاركة عدد لا يتجاوز خمسين مصليا، مع اشتراط توفر أماكن آمنة أو ملاجئ تحسبا لأي طارئ، لافتا إلى أن هذه الإجراءات قد تطبق على مختلف كنائس مدينة القدس.

وأشار المطران شوملي إلى أن هذه القيود ستحرم أعدادًا كبيرة من المؤمنين من المشاركة في الصلوات، لا سيما خلال سبت النور، الذي يُعد من أبرز وأهم المناسبات الدينية لدى المسيحيين، حيث ينطلق النور من القبر المقدس في كنيسة القيامة ليُحمل إلى مختلف أنحاء العالم في أجواء روحانية مميزة متوقعا تكون الاحتفالات هذا العام محدودة وباهتة، في ظل اغلاق الاحتلال للاماكن المقدسة .

بدوره، قال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب الدكتور رفعت بدر إن مدينة القدس تتمتع بمكانة دينية وإنسانية فريدة، إذ تحتضن في قلبها كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة، بوصفها رموزًا جامعة للإيمان الإنساني.

وأضاف أن إغلاق هذه المقدسات في آنٍ واحد يلقي بظلاله الثقيلة على المدينة، وكأن مظاهر الحياة الروحية تنحسر من قلبها، مشيرا إلى أن القدس تبدو في ظل هذه الظروف مثقلة بالجراح، يخيم عليها الصمت وتفقد شيئا من نبضها الروحي المعتاد.

وبين أن إغلاق المسجد الأقصى خلال أيام عيد الفطر، وكنيسة القيامة خلال فترة الصوم الأربعيني، يعد مشهدا استثنائيا لم تعهده المدينة إلا في ظروف نادرة، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمثل اختبارا حقيقيا لإيمان الإنسان وصبره، رغم ما تحمله من مشاعر الحزن والمرارة.

وأشار إلى أن الأمل يبقى قائمًا في توقف الحرب وعودة الاستقرار، بما يتيح إعادة فتح أبواب المقدسات وعودة المصلين إليها، واستعادة المدينة لنبضها الروحي، وللصلاة حضورها، وللإنسان كرامته.

من جهته، قال القس سامر عازر، إن إغلاق كنيسة القيامة بالتزامن مع إغلاق المسجد الأقصى، يشكل سابقة خطيرة تمس جوهر حرية العبادة، مؤكدا أن هذه الإجراءات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن تأثيرها العميق على التجربة الروحية الجماعية للمؤمنين.

وأضاف أن كنيسة القيامة تمثل قلب العقيدة المسيحية النابض، خاصة في هذه الفترة التي تتزامن مع الصوم الأربعيني والاستعداد لأسبوع الآلام، وصولا إلى الجمعة العظيمة وسبت النور وعيد القيامة، حيث تتجه أنظار المسيحيين من مختلف أنحاء العالم نحو هذا المكان المقدس.

وأشار إلى أن حرمان المؤمنين من الوصول إلى الكنيسة في هذا التوقيت يحول الأعياد من مناسبات للفرح واللقاء إلى مشهد يغلب عليه الألم والغياب، مؤكدًا أن دور العبادة لطالما شكلت ملاذًا للإنسان، خاصة في أزمنة الأزمات والحروب.

وبين أن تزامن إغلاق كنيسة القيامة مع إغلاق المسجد الأقصى يعكس تضييقا مزدوجا على أتباع الديانتين المسيحية والإسلامية، ويثير تساؤلات حول واقع المقدسات في ظل النزاعات، مؤكدًا ضرورة تحييد هذه الأماكن عن الصراعات، لما تحمله من رسائل إنسانية تتجاوز الأبعاد السياسية.

(بترا-رانا النمرات)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :