الوطن أغلى من كل التحليلات .. الأردن أولاً ودائماً
عبدالله هاني ابورمان
23-03-2026 03:45 PM
في هذه الأوقات الصعبة والأحداث المتسارعة التي تمر بها المنطقة، بلدنا بحاجة اليوم لنكون "يد واحدة" وقلب واحد. الأردن ليس مجرد جغرافيا أو حدود، الأردن هو بيتنا الكبير، وسندنا، وهويتنا التي نفاخر بها العالم. حمايته اليوم تبدأ بوعينا قبل أي شيء آخر.
ومن هنا اسمحو الي أن أرسل رسالة من القلب لكل أردني غيور:
الثقة المطلقة في صاحب القرار:
لسنا اليوم في وارد أن نتحول جميعاً إلى محللين سياسيين أو عسكريين على منصات التواصل. في الأزمات، تُدار الأمور بحكمة وهدوء خلف الكواليس. لدينا قيادة هاشمية حكيمة وأصحاب قرار يمتلكون من المعطيات والرؤية ما يكفي لقيادة السفينة لبر الأمان وسط هذه الأمواج المتلاطمة. واجبنا اليوم هو الالتفاف حولهم، فالثقة هي أساس القوة.
لا للفتنة والتخوين (الجبهة الداخلية حصننا):
أخطر ما يواجه الأوطان في الأزمات ليس العدو الخارجي، بل "الفرقة" من الداخل. التخوين، وبث الإشاعات، ومحاولة شق الصف بين الأردنيين لا تخدم إلا المتربصين بنا سوءاً. الأردن قوي بتنوعه، شامخ بوحدته من شتى الأصول والمنابت، دمنا واحد ومصيرنا واحد.
وعيك هو سلاحك الأول:
قبل أن تنشر خبراً أو تشارك "منشوراً" يثير القلق أو يزرع الشك، فكر مرتين. الكلمة في وقت الأزمات قد تكون رصاصة في صدورنا أو درعاً يحمينا. لنكن نحن حائط الصد الأول ضد الحرب النفسية التي تستهدف إحباطنا وعزيمتنا.
أمن الأردن خط أحمر لا يقبل القسمة:
أمن واستقرار بلدنا هو الكنز الحقيقي الذي نملكه، وهو الثمن الذي لا يمكن المساومة عليه. بلاش ننجر وراء العواطف الجياشة التي قد تُستغل لتقسيمنا أو جرنا لمتاهات لا تحمد عقباها. العاطفة الحقيقية هي التي تترجم إلى حرص وخوف على مصلحة الوطن العليا.
نحن الدرع والسند لجيشنا وأجهزتنا:
نقف جميعاً صفاً كالبنيان المرصوص خلف قيادتنا الهاشمية، ومع نشامى جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية الذين يسهرون لننام نحن بسلام. في الأزمات، تذوب كل الاختلافات، وتتلاشى كل وجهات النظر المتباينة، لنقف وقفة رجل واحد "من أجل الأردن".
"الأردن ليس مجرد دولة على الخارطة، بل هو قصة صمود وبناء سطرها الأوفياء بدمائهم وعرقهم.. فلنحافظ على الأمانة."
حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً، وحمى شعبه وقيادته من كل سوء.