"نحن ننهض" يختتم مشروع ترابط الشباب ويعرض نموذجًا لإشراكهم بصنع القرار
26-03-2026 06:41 PM
عمون - تحت رعاية وزير الشباب الأكرم الدكتور رائد سامي العدوان مندوباً عنه مساعد امين عام وزارة الشباب للشؤون اللوجستية والفنية الدكتور ياسين هليل اختتم مركز نحن ننهض للتنمية المستدامة مشروع "ترابط الشباب" الذي ينفذه بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني و بالتعاون مع وزارة الشباب وذلك في حرم جامعة اليرموك.
وأشار الدكتور ياسين هليل في كلمته أن المشروع يمثل نموذجاً متقدماً في العمل التشاركي، حيث أتاح للشباب الانتقال من موقع المتلقي إلى موقع الشريك في تحديد الأولويات وصياغة الحلول، مشيراً إلى انسجامه مع الاستراتيجية الوطنية للشباب 2023–2026 التي تركز على الاستثمار في الطاقات الشبابية وتعزيز دورها في التنمية.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور أمجد الناصر، نائب رئيس جامعة اليرموك للشؤون الأكاديمية والتميز المؤسسي، أن استضافة الجامعة لانطلاق المشروع واختتامه تعكس دورها كبيئة حاضنة للإبداع الشبابي، مؤكداً أن هذه الشراكات تعزز انفتاح الجامعة على مؤسسات المجتمع المدني وتسهم في إعداد جيل واعٍ ومشارك في الشأن العام.
وبيّن أن الجامعة تضع تمكين الشباب في صلب أولوياتها باعتبارهم المحرك الرئيسي لمسارات التحديث الوطني، مشيداً بالمنهجية التي اعتمدها المشروع في دمج الشباب ضمن العمل العام بشكل عملي ومنظم.
بدوره، قال المدير العام لمركز نحن ننهض للتنمية المستدامة، عامر أبو دلو، إن المشروع لم يُبنَ على تنفيذ أنشطة تقليدية، بل على تطوير نموذج يقوم على الحوكمة التشاركية وإنتاج المعرفة المبنية على الأدلة، وتعزيز العلاقة التفاعلية بين الشباب والمؤسسات.
وأشار إلى أن المشروع انسجم مع مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، من خلال تعزيز المشاركة المدنية، وربط الشباب بسوق العمل، وتقديم نموذج عملي لعلاقة أكثر استجابة واعتماداً متبادلاً بين المواطن والمؤسسات الرسمية.
وأضاف أن اختيار جامعة اليرموك لختام المشروع يحمل دلالة خاصة، كونها كانت الحاضنة لانطلاقه، مؤكداً أنها شكّلت شريكاً استراتيجياً في بناء هذا المسار من خلال بيئتها الأكاديمية الداعمة.
وكشف أبو دلو عن أبرز مخرجات المشروع، والتي شملت إعداد خمس دراسات بحثية متخصصة تناولت رضا المواطنين عن الخدمات البلدية، والسلامة الرقمية، وجاهزية الشباب لسوق العمل، لافتاً إلى أنه سيتم نشر نتائجها خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، شهد الحفل الإعلان عن نتائج المسابقة الصحفية التي نُفذت ضمن مبادرة “خطاب إنساني”، والتي هدفت إلى تعزيز المسؤولية الإعلامية لدى الشباب ومواجهة انتشار خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت رئيسة لجنة التحكيم، الدكتورة مارسيل جوينات،أن المسابقة استقطبت مشاركات نوعية من صحفيين شباب وصناع محتوى، عكست مستوى متقدماً من الوعي المهني والقدرة على معالجة القضايا المجتمعية بطرح تحليلي ومسؤول.
وأسفرت النتائج عن فوز الصحفية دانا شلول بالمركز الأول عن تقريرها “السلم المجتمعي في الأردن: قيم الفزعة وسيادة القانون في مواجهة خطاب الكراهية”، فيما جاءت الصحفية نجوى الشناق في المركز الثاني، والصحفي سليمان أبو خرمة في المركز الثالث، وحلّ العمل المصور لعبدالله بني عيسى في المركز الرابع، فيما جاء في المركز الخامس عمل مشترك للدكتور صدام المشاقبة والدكتورة سلام حجة.
وأكدت اللجنة أن الأعمال الفائزة عكست توجهاً متقدماً نحو إنتاج محتوى إعلامي مسؤول يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي، ويقدم سرديات بديلة قائمة على المعرفة والوعي، بما يعزز دور الإعلام في مواجهة التحديات المجتمعية الراهنة.
وشهد الحفل حضوراً واسعاً ومتنوعاً ضمّ شباباً وشابات من مختلف مناطق محافظة إربد، إلى جانب صناع قرار على المستوى المحلي، ورؤساء اللجان البلدية، وممثلين عن النقابات المهنية، وإعلاميين وإعلاميات، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والجهات الشريكة، في مشهد عكس تكامل الأدوار والشراكة بين مختلف الفاعلين في العمل التنموي.
وتخلل الحفل عرض تفاعلي للمبادرات الخمسة التي طورها الشباب ضمن المشروع، حيث قُدِّمت كل مبادرة بشكل مشترك من قبل شاب أو شابة إلى جانب أحد صناع القرار المرتبطين بها، في نموذج عملي يجسد فلسفة المشروع القائمة على الشراكة الحقيقية بين الشباب والمؤسسات. وقد عكس هذا العرض مستوى التفاعل والتكامل بين الطرفين، وأبرز كيف تحولت الأفكار الشبابية إلى مبادرات قابلة للتنفيذ من خلال العمل المشترك والحوار المبني على الأدلة.
كما شهد الحفل تكريماً لصناع القرار والجهات الداعمة الذين ساهموا في إنجاح المشروع، تقديراً لدورهم في دعم هذا النموذج التشاركي وتعزيز أثره على مستوى المجتمع المحلي.