الحرس الثوري صاحب قرار الحرب والسلام في طهرانحسين بني هاني
28-03-2026 02:13 PM
يبدو أن الحرب القائمة في الخليج ، قد نقلت السلطة من يد رجال الدين في ايران ، إلى قادة النخبة العسكرية منهم ، هذا تحوُّلٌ ربما يجعل الحرب بمثابة فرصة للحرس الثوري والجيش لاخذها حيثما يشاؤون ، إذ يوشك الطرفان أن يحصرا معطيات المواجهة فيها عسكرياً ، عِوَضَ الركون إلى فتاوى الأئمة الدينية ورأي السياسيين أيضاً ، بشكلٍ يرسَّخ حضورهم ومكانتهم في السلطة بصورة مطلقة ، رغم أن الدستور الايراني ، ينص على مرجعية المرشد الأعلى الدينية ، وبما يمنحه ذلك من صلاحيات مدنية وعسكرية غير محدودة ، لكن هذا المرجع الديني الجديد ، وبما يشبه الإمام الغائب ، الذي بدا وكأنه إمتثال لرغبة منفردة للحرس الثوري ، غدت بل تحوّلت إيران بعهده ، من نظام ديني أوتوقراطي ، إلى ما يشبه النظام العسكري المركزي . هذا من شأنه أن يجعل قرار الحرب والسلام ، بيد المؤسسة العسكرية والأمنية فقط . تطوُّرٌ اذا استمرّ كذلك ، سوف يخلق مشكلة للبيت الأبيض ، عند الاضطرار للجوء إلى المفاوضات ، بعد أن أجهزت تل أبيب وواشنطن ، على طبقة المعتدلين في الحكم ونظيرهم من الواقعيين في إيران ، بل يعني صعوبة محتملة للمسار الدبلوماسي برمته ، ودفعٌ محتمل للصراع ومزيد من التصعيد ، سيتفرّغ فيه ترامب ، لإخراج كلّ ما في جعبته من مبررات لوسائل الإعلام ، مكتفيا بما يشغل الناس ، دون إحداث أي نتيجة تذكر على الأرض ، في وقت باتت فيه صواريخ طهران ومسيَّراتها ، تُرْهِقُ أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة ، عبر إستخدام نسبة أعلى من الصواريخ الاعتراضية ، مقابل عددٍ محدود من صواريخ طهران ومسيّراتها ، مما يهدد مخزون تل أبيب وواشنطن وحلفائها الخليجيين على المدى المنظور أيضاً . هذا يعني بالنسبة للحرس الثوري ، فرصة ثمينة لإطالة أمد الحرب وزيادة دقة مقذوفاتهم ، مقابل إسراف الآخرين بإطلاق الصواريخ الاعتراضية . |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة