facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الحرس الثوري صاحب قرار الحرب والسلام في طهران


حسين بني هاني
28-03-2026 02:13 PM

يبدو أن الحرب القائمة في الخليج ، قد نقلت السلطة من يد رجال الدين في ايران ، إلى قادة النخبة العسكرية منهم ، هذا تحوُّلٌ ربما يجعل الحرب بمثابة فرصة للحرس الثوري والجيش لاخذها حيثما يشاؤون ، إذ يوشك الطرفان أن يحصرا معطيات المواجهة فيها عسكرياً ، عِوَضَ الركون إلى فتاوى الأئمة الدينية ورأي السياسيين أيضاً ، بشكلٍ يرسَّخ حضورهم ومكانتهم في السلطة بصورة مطلقة ، رغم أن الدستور الايراني ، ينص على مرجعية المرشد الأعلى الدينية ، وبما يمنحه ذلك من صلاحيات مدنية وعسكرية غير محدودة ، لكن هذا المرجع الديني الجديد ، وبما يشبه الإمام الغائب ، الذي بدا وكأنه إمتثال لرغبة منفردة للحرس الثوري ، غدت بل تحوّلت إيران بعهده ، من نظام ديني أوتوقراطي ، إلى ما يشبه النظام العسكري المركزي . هذا من شأنه أن يجعل قرار الحرب والسلام ، بيد المؤسسة العسكرية والأمنية فقط . تطوُّرٌ اذا استمرّ كذلك ، سوف يخلق مشكلة للبيت الأبيض ، عند الاضطرار للجوء إلى المفاوضات ، بعد أن أجهزت تل أبيب وواشنطن ، على طبقة المعتدلين في الحكم ونظيرهم من الواقعيين في إيران ، بل يعني صعوبة محتملة للمسار الدبلوماسي برمته ، ودفعٌ محتمل للصراع ومزيد من التصعيد ، سيتفرّغ فيه ترامب ، لإخراج كلّ ما في جعبته من مبررات لوسائل الإعلام ، مكتفيا بما يشغل الناس ، دون إحداث أي نتيجة تذكر على الأرض ، في وقت باتت فيه صواريخ طهران ومسيَّراتها ، تُرْهِقُ أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة ، عبر إستخدام نسبة أعلى من الصواريخ الاعتراضية ، مقابل عددٍ محدود من صواريخ طهران ومسيّراتها ، مما يهدد مخزون تل أبيب وواشنطن وحلفائها الخليجيين على المدى المنظور أيضاً . هذا يعني بالنسبة للحرس الثوري ، فرصة ثمينة لإطالة أمد الحرب وزيادة دقة مقذوفاتهم ، مقابل إسراف الآخرين بإطلاق الصواريخ الاعتراضية .

إيران تعلم جيداً أن إغراق واشنطن في هذا المستنقع ، بات يشكل جائزة كبرى للصين ، غريمة ترامب الرئيسية في العالم ، وانتصار لبكين في مواجهتها التجارية مع واشنطن ، دون إطلاق رصاصة واحدة على تايوان ، مقابل استنزاف رصيد الردع الامريكي ، الذي أُستُهلِك بعضه في دعم أوكرانيا ، واوشك أن يُسْتَنفذَ ما تبقى منه في ايران .

تعلم طهران حجم التفوّق الجوّي المشترك فوق اجوائها ، ولكنّها تعلم أيضاً أنّ السيطرة على الارض والبقاء فيها ، في بيئة عمياء معادية ، هو بمثابة إنتحار وكابوس فيتنامي جديد لواشنطن ، ربما ينتظره الحرس الثوري بفارغ الصبر ، ذاك الجهاز المدرك أصلاً بأن الحرب بصيغتها الحالية ، هي استراتيجية غير متكافئة بالنسبة لهم وغير متناظرة ، يريدون أن يجعلوا منها برميل بارود على الأرض ، يشعل النار تحت أقدام الجنود الامريكيين إذا وطأت تُراب إيران ، كما يهدد الرئيس ترامب ، ويجعل نتائج الصراع في الخليج غير قابلة للتنبؤ ، يسودها حالة من الفوضى والارتباك وعدم اليقين ، في ظل التهديد بإستهداف منشآت الطاقة ، على ضفّتي الخليج . لقد بات كلٌ من ترامب ونتنياهو ، يواجهان في ظل هذه الأزمة اسئلة صعبة ، لايملك أيٌ منهما الإجابة الكافية عليها ، خاصة نتنياهو الذي يحاول طمأنة المنتظرين في إسرائيل ، بقرب نهاية حربه المظفّرة ، تلك التي بات ينتصر فيها الطّيارون في إيران ، بينما يخسرها الاسرائيليون ويدفعون ثمنها الباهظ في الداخل كل يوم .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :