facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ترامب من “الصدمة والترويع” لحرب استنزاف .. والنصر خرافة


صالح الراشد
30-03-2026 12:30 PM

استخدم رئيس الولايات المتحدة طريقة الصدمة والترويع في هجومه على إيران وهي الطريقة التي نجحت في القضاء على نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، ويتم اللجوء لهذه الطريقة الحربية بعد حصار اقتصادي طويل للدولة المستهدفة بحيث يكون العطب قد أصاب الاليات العسكرية أو تحولت لجيل قديم، لتتحول جميعها إلى أهداف سهلة فيما يتم فرض رقابة فضائية وأرضية على مراكز القيادات بحيث يتم تدميرها في اللحظات الأولى، ونجحت هذه الطريقة في إيران باغتيال المرشد الأعلى ومجموعة من القيادات في اليوم الأول للعدوان.

فالولايات المتحدة التي تملك الجيش الأقوى عالمياً قررت استخدام ذات الصدمة والترويع في إيران، فضربت بالتعاون مع الكيان الصهيوني بقوة هائلة جدًا باستخدام صواريخ وطائرات وبقصف مكثف وخلال وقت قصير، وبشكل مفاجئ بالكامل كون الطرفان الأمريكي والإيراني كانا يتباحثان في جنيف، لينطلق الهجوم دون إنذار واضح لذا لم تكن إيران مستعدة للهجوم ولم تتوقع القوة الهائلة، وتتمثل الغاية من "الصدمة والترويع" بإحداث صدمة نفسية وعسكرية لجعل القوات الإيرانية غير قادرة على التفكير أو الرد.

وأرادت القوات المتعدية من طريقة الهجوم إحداث إرباك شمولي في القوات الإيرانية وحرمانها من القتال بشكل منظم، وتوقعت القوات الأمريكية أن يحصل ارتباك شديد بعد قتل خامنئي الأب بعد قطع الاتصالات بين القادة وبقية المرتبات العسكرية الادنى، وكان من المتوقع أن يؤدي الهجوم إلى فقدان السيطرة وانهيار معنويات الجنود ، وبالتالي يتحقق الانهيار الكامل قبل بداية المعركة لنجد أن الرئيس ترامب الذي توقع النتائج قد بادر لإعلان النصر قبل أن يتأكد من تحقق الاهداف وأهمها إصابة النظام بشلل كامل من أول أيام الحرب.

وتشابه الواقع بين تجربتي واشنطن ل“الصدمة والترويع” في طهران وبغداد بسيناريو شبه موحد من خلال قصف الكيان الصهيوني بصواريخ في عهد صدام وصواريخ وطائرات مسيرة في عهد خامنئي، وفي المرتين قصفت القوات الأمريكية البنية التحتية والمنشآت النفطية في الدولتين، وهاجمت ايران والعراق دول الخليج على أمل توسيع رقعة الحرب وتهديد مصالح واشنطن في المنطقة بطرق متباينة، أما الخلاف الأبرز فكان بالهجوم على الأبرياء وقتل القوات الصهيوأمريكية بتخطيط مسبق طالبات مدرسة ميناب جنوب إيران بعد قصفها في اليوم الاول من العدوان، فيما تأخر قتل الابرياء في ملجأ العامرية في العراق لليوم مائة وثلاث وتسعون، لنجد ان ما يجري سيناريو واحد قد يتقدم حدث ويتأخر حدث لكن المحصلة قد لا تكون واحدة، ويتوقع النظام الصهيوأمريكي ان تنتهي الحرب بسقوط طهران بعد بغداد وقيام دول الخليج بدفع فاتورة الخراب كاملة دون نقصان.

ويرتعب ترامب من تحول الحرب من “الصدمة والترويع” إلى حرب استنزاف وهذا أمر سيهدد اقتصاد جميع الدول الحليفة لواشنطن وبالذات المستوردة للنفط، وهو ما يجعلها تتخذ أحد قرارين خطرين فإما أن تخوض الحرب مع الولايات المتحدة ومساعدتها في السيطرة على جميع منابع النفط في العالم وترضى بدور التابع الذليل، أو أن تخرج من سطوة التاج الأمريكي وتدعوا لنظام عالمي جديد يحجم من تنمر واشنطن على دول العالم ووقف نهبها لخيرات الدول، وهنا يدرك المتابع للأحداث العالمية أن دول القارة العجوز قد شاخت وتحتاج لمن يطعمها بعد أن فقدت شبابها وهيبتها ثم حكمتها، لذا ستزحف على بطنها لدعم واشنطن مما سيزيد من تعقيدات منطقة الشرق الأوسط وبالذات إذا طالت حرب الاستنزاف الصاروخية.

آخر الكلام:

تحولت اهداف ترامب من تغيير النظام الايراني لتدمير البنية التحتية ثم وقف تخصيب اليورانيوم، وصناعة الصواريخ وأصبحت تتمحور حول فتح مضيق هرمز الذي كان مفتوحاً على مصراعيه قبل الحرب، وفي حال فتح المضيق سيعلن ترامب انتصاره على طريقة الإمبراطور الروماني المجنون كاليجولا الذي انتصر في حربه على البحر وعاد يحمل الصدف معلناً النصر المبين مطالباً شعب روما بالاحتفال.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :