facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إذا لم يدخل الأردن الحرب… فمن يديرها؟


المحامي أسامة البيطار
31-03-2026 04:06 PM

في السياسة، أخطر ما قد يحدث…ليس أن تدخل دولة الحرب، بل أن تكون جزءًا منها… دون أن تعلن ذلك.في عمّان، لا تُسمع أصوات الصواريخ، لكن أثرها حاضر في كل تفصيل في نشرات الأخبار،في البيانات الرسمية، وفي ذلك الصمت المدروس الذي يسبق كل موقف.
وامس لم تكن اللقاءات التي شهدتها المنطقة مجرد بروتوكول سياسي، بل كانت—كما يحدث غالبًا في مثل هذه اللحظات— رسائل تُقال بهدوء… وتُفهم بثقلها الكامل وفي مثل هذا المشهد،

لا يعود السؤال .. من سيحارب؟ بل يصبح من سيبقى واقفًا… عندما تنتهي المعركة؟ وهنا تحديدًا، لا يبدو الأردن دولة تراقب من بعيد، بل دولة تدرك أن موقعها…أخطر من أي قرار يمكن أن تعلنه.

قراءة ما لا يُقال

في السياسة الحديثة، لم يعد كافيًا أن نقرأ ما يُقال، بل أصبح الأهم أن نفهم ما يُبنى خلفه. فالدول لا تُدار بخطابها فقط، بل بالسيناريوهات التي تستعد لها، وبالشبكات التي تُحيط بقرارها.

ومن هنا، لم يعد السؤال: ماذا يحدث؟ بل ماذا يعني ما يحدث؟

بين الهدوء… وإدارة التوتر

الخطاب الأردني اليوم يبدو هادئًا، متزنًا،يرفض الانجرار، ويؤكد على السيادة، ويحذر من التصعيد. لكن هذا الهدوء… ليس حيادًا بل هو شكل مختلف من أشكال الحضور. حضور لا يندفع… بل يُوازن ولا يصعّد… بل يحسب

الدولة التي لا تنجر في الإقليم، هناك دول تتحرك بدافع اللحظة، وأخرى تُستفز فترد،

لكن هناك نوعًا ثالثًا—أقل ظهورًا، وأكثر تأثيرًا دول تفهم أن موقعها أهم من حركتها الأردن ينتمي إلى هذا النوع. فهو لا يتحرك لأن الظروف تفرض ذلك، بل لأنه يدرك أن أي خطوة غير محسوبة قد تُعيد رسم المشهد بأكمله.

الحرب… ليست دائمًا حيث نظن

الخطأ في فهم الحروب، هو اختزالها في الميدان. بينما الواقع يقول الحروب تُدار سياسيًا وتُحسم اقتصاديًا وتُمنع—أحيانًا—بصمت محسوب الأردن داخل المعادلة… لا خارجها

الأردن ليس دولة يمكنها ببساطة أن “تبتعد”.

فموقعه يضعه في قلب شبكة معقدة الخليج مصر فلسطين ومراكز القرار الدولي وأي خلل في هذا التوازن،لا ينعكس عليه وحده… بل على الإقليم بأكمله.

بين الأصل… والنسخة

في لحظات الأزمات، لا تُختبر الدول فقط في قراراتها، بل في قدرتها على الحفاظ على أصالتها ففي زمن تتكاثر فيه المواقف المستنسخة، والخطابات المتشابهة،

يبقى الفرق واضحًا: بين من يُدير الفكرة… ومن يكتفي بتكرارها. والدول، كالمؤسسات، إما أن تكون أصلًا… أو صدى لغيرها.
ما الذي يحدث فعليًا؟

إذا جمعنا الإشارات: لقاءات سياسية مكثفة خطاب متزن تحذير من الانجرار تمسك واضح بالسيادة

فإن الصورة تتضح الأردن لا يقرر إن كان سيحارب بل يقرر كيف لا يتحول إلى ساحة حرة

في زمن يرتفع فيه الصوت، قد يبدو أن القوة في التصعيد.

لكن الحقيقة أبسط—وأعمق: القوة ليست في أن تدخل الحرب… بل في أن تبقى صاحب القرار، لا ساحة له.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :