كلية القانون في جامعة إربد الأهلية تُعزز التعليم التطبيقي بزيارة ميدانية نوعية إلى المركز الوطني لحقوق الإنسان
05-04-2026 10:19 AM
عمون - في إطار رؤيتها الأكاديمية الرامية إلى ترسيخ مفهوم التعليم التطبيقي، وتعزيز التكامل بين المعرفة النظرية والممارسة المهنية، وضمن نهجها المستمر في تطوير مخرجات العملية التعليمية بما ينسجم مع متطلبات الواقع القانوني المعاصر، نظّمت كلية القانون في جامعة إربد الأهلية زيارة ميدانية علمية لوفد من طلبتها إلى مقر المركز الوطني لحقوق الإنسان، وذلك بتوجيهات من عطوفة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق، ومتابعة حثيثة من عطوفة عميد كلية القانون الدكتور محمد العندلي.
وتأتي هذه الزيارة في سياق حرص الجامعة على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الوطنية الرائدة، وتعزيز الثقافة الحقوقية لدى الطلبة، وإعداد جيل من الكفاءات القانونية المؤهلة القادرة على التعامل مع القضايا الوطنية والحقوقية المعاصرة بكفاءة ووعي ومسؤولية، بما يعكس رسالة الجامعة في خدمة المجتمع وصناعة قيادات شبابية واعية بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان وسيادة القانون.
ورافق الوفد الطلابي خلال هذه الزيارة كلٌّ من الدكتور خالد العمايرة، والمدرسة تسنيم الدويري، حيث هدفت الزيارة إلى إتاحة الفرصة أمام الطلبة للاطلاع المباشر على آليات عمل واحدة من أهم المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، والتعرف عن قرب إلى الأدوار التي تضطلع بها في حماية الحقوق والحريات العامة، بما يسهم في ربط مخرجات التعلم بالواقع المهني والتطبيقي.
وخلال الزيارة، استمع الطلبة إلى محاضرة تعريفية شاملة قدّمها المفوض العام لحقوق الإنسان، معالي السيد جمال الشمايلة، تناول فيها الدور المحوري الذي يقوم به المركز الوطني لحقوق الإنسان في رصد أوضاع حقوق الإنسان في المملكة، وآليات العمل المؤسسي المتبعة في متابعة الملفات الحقوقية المختلفة، إلى جانب استعراض أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الحقوقية على المستويين الوطني والدولي، في ظل المتغيرات القانونية والإنسانية المتسارعة.
كما تضمن اللقاء مداخلات متخصصة قدّمها كل من المحامي الأستاذ عيسى المرازيق، والأستاذة بثينة فريحات، استعرضا خلالها الجهود المهنية والرقابية التي يبذلها المركز في متابعة أوضاع حقوق الإنسان في مختلف القطاعات، وفقًا لولايته القانونية، إضافة إلى شرح مفصل لآلية استقبال الشكاوى والتعامل معها، وسبل التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يضمن تحقيق العدالة، وتعزيز الحماية القانونية للمواطنين، وصون حقوقهم وفق الأطر التشريعية النافذة.
وتناول اللقاء أيضًا البرامج التوعوية والتدريبية التي ينفذها المركز الوطني، والهادفة إلى ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع، مع التركيز على فئة الشباب وطلبة الجامعات بوصفهم الشريحة الأكثر تأثيرًا في بناء مستقبل المجتمع، والركيزة الأساسية في ترسيخ قيم العدالة والكرامة الإنسانية والمواطنة الفاعلة.
وقد أبدى طلبة كلية القانون تفاعلًا لافتًا واهتمامًا كبيرًا بمضامين الزيارة، حيث طرحوا العديد من الأسئلة والاستفسارات التي أثرت النقاش، وأسهمت في تعميق فهمهم للجوانب التطبيقية المرتبطة بحقوق الإنسان وآليات حمايتها، مؤكدين أن مثل هذه الزيارات العلمية تشكل فرصة نوعية لتعزيز الجانب العملي للدراسة الأكاديمية، وتوسيع آفاقهم المهنية والقانونية، بما يسهم في صقل شخصياتهم العلمية وإعدادهم لسوق العمل القانوني.
وفي ختام الزيارة، جرى تبادل الدروع التكريمية بين جامعة إربد الأهلية والمركز الوطني لحقوق الإنسان، في مشهد يعكس عمق العلاقة المؤسسية بين الجانبين، وحرصهما المشترك على دعم المبادرات الهادفة إلى نشر الوعي الحقوقي والسياسي بين الشباب، وتمكينهم من المشاركة الإيجابية والواعية في الحياة العامة.