facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




من ليس له خيرٌ في الأردن فلا خير فيه


صالح الراشد
07-04-2026 01:10 PM

خرج الأردنيون في عقود مختلفة إلى الشوارع بمسيرات لتأييد ودعم بعض القيادات والمنظمات العربية، مستفيدين من المناخ الديموقراطي الذي يحظى به المواطنون في الوطن، فالأردن آخر قلاع القومية العربية والحرية، لنجد أن العديد من الأردنيين قد ساندوا النظام المصري أبان حكم الرئيس جمال عبد الناصر في خمسينات وستينات القرن الماضي، ودعموا الرئيس العراقي صدام حسين خلال حكمه للعراق، وخرجوا بمسيرات جابت المدن الأردنية دعماً لمنظمة حماس الفلسطينية، وهذه أمور لم تحدث في أي دولة عربية بل قد تصل عقوبتها في عديد الدول للسجن لسنوات طوال وقد تنتهي بالموت، مما يعطي صورة عن ارتقاء فكر السياسة الأردنية وقدرتها على الاحتمال لا سيما ان بعض هذه الأنظمة أعلنت العداء للأردن وقيادته، ومنهم من انتقد الأردن علانية دون خجل ورغم ذلك لا زال فكر البعض يتقبلهم وتصفق أياديهم لهم في حالة تشير إلى إضطراب فكري بين القومية والوطنية في نفوس هؤلاء.

وتعددت التيارات الداعمة للفكر الناصري من قوى سياسية وأحزاب قومية ونقابات، كانت تؤمن بالوحدة العربية رغم عدم وضوح معالمها، وعلى ذات المنوال قدمت العديد من الاحزاب والأشخاص الدعم لحكم الرئيس العراقي صدام حسين خلال الحرب مع إيران وخلال العدوان الأمريكي وما بعده، وخرجت عديد المسيرات الداعمة له وتندد بالاحتلال الامريكي للعراق، أما حماس فكان لها نصيب الأسد من المواقف الأردنية الداعمة، كما دعم الشارع القومي الأردني الثورة الجزائرية وجميع الثورات في فلسطين وسوريا، وفي مقارنة للوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في العراق ومصر وغزة فإنها كانت أفضل قبل تغيير أنظمة الحكم فيها بانقلابات دموية.

والغريب "لكنه لا يشكل مفاجاة" أن أي من شعوب هذه الدول لم يخرجوا في مسيرات ولم تظهر أحزابها ومواطنيها دعمهم للأردن خلال المحن التي مرت على وطن القومية، مما يظهر أنهم غير قادرين على تقدير مواقف الشعب الأردني، وحتى نضع النقاط على الحروف فإن القيادة الهاشمية الحكيمة نقلت الأردن خطوات جبارة للأمام وفي شتى المجالات، فيما قاد الثلاثي الحاصل على دعم العديد من الأردنيين أوطانهم صوب الموت والخراب والدمار تحت مسميات وهمية براقة، والمصيبة الكبرى التي يعاني منها الأردن تتمثل بفقدان الرؤى عند بعض من أغلقت عيونهم حتى بلغ فيهم الأمر بوصف كل من يشيد بالقيادة الأردنية ومواقفها "بالسحيجة"، لتتكشف الأمور بأننا أصحاب القومية الصادقة الصلبة ويقطن بيننا من يستغل قوميتنا لتحقيق مكاسب خاصة وبطولات هلامية دون اكتراث بمكانة وقيمة وحياة المواطنين، بل لا يشاهدون الصورة الحقيقية بأن النظام في الأردن لم يقتل معارضاً سياسياً فيما من خرجوا لدعمهم فتلوا المئات لاسباب سياسية.

وفي الحالة الإيرانية لم تعلن الدولة الحرب على من يؤيد قصف طهران للكيان الصهيوني ولم تهتز، كونها تدرك ان الأطماع في الأردن هي صهيوأمريكية في المقام الأول، ويدرك الجميع أن الدولة الأردنية هي من أفشلت صفقة القرن التي انتهت في فترة رئاسة ترامب الأولى، وهي صفقة الوطن البديل والتهجير القصري، وفي ذات الوقت وقفت الدولة الأردنية بصلابة أمام احلام نتنياهو بالدولة اليهودية الكبرى والتمدد على حساب الأردن، ليدرك أبناء الأردن أن عدوهم الاول في سيادة الوطن الغالي نابع من كيانين عنصريين في واشنطن وتل ابيب، وهذا لا يعني طهارة طهران من أطماع السيطرة على العواصم العربية.

لقد تاه البعض بين الناصرية والصدامية وحماس وغفلوا عن اردنيتنا، وقد يفسر البعض ان سبب ذلك اختيار رؤساء تنفيذين لا يؤمن الشعب بقدارتهم في وقت أضعف الإعلام مكانة الوطن في النفوس، كونه لم يولي الوطن أهمية قصوى في خطابه الاعلامي، بتركيزه على السلبيات وإغفال الإيجابيات دون أن يخاطب القلوب والعقول لجعل الوطن أولاً فيها، فيما اكتشفنا أن تغني البعض بالوطنية نوع من النفاق في الحب، لتعامل هؤلاء مع انجازات الوطن بالأمان والنهضة بقصور فكري وأنها مهما ارتقت تبقى دون المأمول، كونهم لا يحتلون مناصب هامة في الدولة ليكيلوا هم وبعض من خرجوا من المناصب التهم لمن جاء بعدهم، وأصبح شعار كل منهم "أنا ومن بعدي الطوفان"، متناسين أن الأردن أكبر منهم بفضل قيادته الحكيمة وشرفائه وقواته المسلحة وأمنه، ليظل الأردن قلعة النهضة والصمود والعزة والفخار.

آخر الكلام:

من ليس له خير في وطنه وأهله فليس فيه خير لأحد، وفي وطن الأحرار ترفع قياداتنا الحكيمة عملاً لا قولاً شعار "نعيش نعيش ليحيى الوطن"، كون ما يُقال "نموت نموت ليحيى الوطن" غير منطقي لأن الأموات لا يُعمرون الأوطان بل الأحياء من يفعلون ذلك، لتكون كلمة الراحل العظيم الملك الحسين بن طلال رحمه الله بأن "المواطن أغلى ما نملك" نبراساً على مكانة وقيمة كل أردني.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :