غارة إسرائيلية تُلحق رضيعة بوالدها بعد أيام من ارتقائه في جنوب لبنان
12-04-2026 05:49 PM
عمون - كانت ألين سعيد ذات الأعوام السبعة ملفوفة بضمادات مخضبة بالدماء بعدما نجت بأعجوبة من غارة إسرائيلية استهدفت منزلها في جنوب لبنان الأسبوع الماضي.
عادت ألين مع أسرتها إلى بلدتهم وسط تنامي الآمال في أن تشمل الهدنة المنطقة بأسرها، لكن غارة جديدة أودت بحياة شقيقتها الرضيعة وعدد من أقاربها.
تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.
ووقع الهجوم على منزل عائلة سعيد في بلدة صريفا يوم الأربعاء، وهو اليوم الأول لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي كان كثيرون في لبنان يأملون أن يشمل بلدهم أيضا. لكن الغارات الإسرائيلية، بدلا من ذلك، أسفرت عن مقتل أكثر من 350 شخصا في أنحاء لبنان بينهم أربعة آخرون من عائلة سعيد.
وقال ناصر سعيد، جد ألين البالغ من العمر 64 عاما، والذي نجا أيضا "قالوا وقف إطلاق النار. ومثل ما طلعت العالم (الناس) طلعنا على الضيعة. نزلنا على الجبانة لنقرا الفاتحة للشهدا ونيجي على البيت، قرينا الفاتحة ورجعنا على البيت... ما حسينا الإ وعاصفة نزلت علينا".
وأضاف "عندي أربعة شهداء بالبيت".
واليوم الأحد، انضم إلى أقارب آخرين في مدينة صور الساحلية الواقعة في الجنوب لاستلام الجثامين الملفوفة بقماش أخضر. وكان أحد الجثامين أصغر بكثير من البقية، وهو جثمان حفيدته تالين، شقيقة ألين.
لم تكمل تالين عامها الثاني.
وارتسم الحزن على ملامح الجد بينما كانت الضمادات تغطي رأسه ويده اليمنى وتبدو الخدوش واضحة على وجهه، وتعالت من حوله صرخات النساء وهن يعبرن عن صدمتهن وألمهن.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس لديه تفاصيل كافية للتحقيق في الواقعة، مضيفا أنه يتخذ تدابير للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين في هجماته ضد مقاتلي حزب الله.
* "انخلقت بالحرب وماتت بالحرب"
اندلعت أحدث حرب في لبنان في الثاني من مارس آذار، عندما استهدفت جماعة حزب الله اللبنانية مواقع إسرائيلية دعما لإيران.
وصعدت إسرائيل منذ ذلك الحين حملتها الجوية والبرية على البلاد، إذ أسفرت عملياتها عن مقتل أكثر من ألفي شخص، من بينهم 165 طفلا ونحو 250 امرأة.
وعبر البابا ليو بابا الفاتيكان اليوم الأحد "عن قربه من الشعب اللبناني الحبيب"، ودعا إلى وقف إطلاق النار.
وقال خلال عظته الأسبوعية اليوم الأحد في ساحة القديس بطرس "مبدأ الإنسانية، المخطوط في ضمير كل شخص والذي تقر به القوانين الدولية، يقتضي أخلاقيا حماية المدنيين من الآثار المروعة للحرب".
وكان يوم الأربعاء أحد أكثر الأيام دموية في تاريخ لبنان الحديث.
وقال ناصر سعيد لرويترز في المستشفى حيث كانت والدة ألين، غنوة، لا تزال تتلقى العلاج "هذه الإنسانية؟! هذه مش إنسانية! هذا إجرام حرب".
رويترز