facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




بعد فشل المفاوضات .. قراءة في اتجاهات المرحلة القادمة


د. هاني العدوان
13-04-2026 09:10 AM

تعثرت جولة التفاوض في اسلام اباد وانتهت بلا اتفاق لان الخلاف يتصل بجوهر الصراع، بصورة الاقليم، وبمن يملك فرض قواعد القوة فيه.

اميركا دخلت وهي تسعى الى حماية الممرات البحرية، وتثبيت الردع، ومنع ايران من تحويل المواجهة الى مكسب دائم

ايران حضرت وهي تتمسك بموقعها، وتربط اي تهدئة بملفات تمتد من العقوبات الى مضيق هرمز الى الجبهات المرتبطة بها.

المسافة بين الرؤيتين واسعة، ولهذا خرجت الجولة بلا نتيجة.

الانعكاس المباشر يشير الى ان الكيان هو المستفيد الاول.

اتساع رقعة التوتر يخدم استراتيجيته القائمة على انهاك كل قوة يرى فيها تهديدا حاضرا او مستقبليا.

حساباته تتجه نحو اضعاف البيئة الاقليمية، واستنزاف مراكز القوة المحيطة، ومنع تشكل اي توازن قادر على كبح مخططاته واطماعه لاحقا.

ما تتكبده الدول العربية من خسائر يدخل ضمن حسابات مقبولة في ميزان تفوقه، حيث تتجه الاولوية الى ضمان تفوق طويل الامد وابعاد اي خطر محتمل.

اميركا تتحرك داخل معادلة ضاغطة.

الرئيس ترامب يواجه دفعا من الكيان نحو مزيد من التصعيد، ويواجه في الوقت ذاته ضغطا داخليا من الكونغرس والرأي العام الرافض لتحمل كلفة مالية متصاعدة في حرب يراها كثيرون عبئا يخدم امن الكيان اكثر مما يخدم المصالح الاميركية المباشرة.

الادارة الاميركية تتجه نحو استمرار الضغط العسكري مع ابقاء باب التفاوض مفتوحا، دون تقديم تنازلات تمس مكانتها كقوة عظمى.

روسيا والصين تقفان في موقع المراقب الداعي للتهدئة اعلاميا، مع استفادة واضحة من استمرار التوتر.

انشغال الولايات المتحدة، واستنزاف قدراتها، وانكشاف ادواتها العسكرية في ميدان مفتوح، كلها مكاسب استراتيجية لهما.

في المقابل تحرص موسكو وبكين على بقاء الصراع ضمن حدود يمكن التحكم بها، لان اي انفجار واسع يهدد الاقتصاد العالمي ويصيب مصالحهما الحيوية.

روسيا تميل الى دعم غير مباشر يعزز قدرة ايران على الاستمرار دون انخراط علني، فيما تتحرك الصين بعقل اقتصادي، تستفيد من ارباك المنافس الاميركي، وتدفع نحو بقاء خطوط التجارة والطاقة ضمن مستوى امن.

ايران تدخل المرحلة التالية وهي تحمل عناصر قوة واضحة، موقع جغرافي يتحكم بعصب الطاقة العالمي، حضور اقليمي ممتد، قدرة على ادارة صراع طويل، واشارات الى امتلاك اوراق لم تستخدم بالكامل.

هذه المعطيات تعزز قدرتها على الاستمرار ورفع كلفة المواجهة على خصومها.

في المقابل، تواجه ضغوطا ثقيلة

الاقتصاد تحت ضغط والداخل عرضة للاهتزاز، واستمرار المواجهة يضع النظام امام اختبار مركب تتداخل فيه الجوانب الامنية والمعيشية والسياسية

الشعب الايراني يمثل الحلقة الاكثر حساسية.

في البداية يتماسك الشارع تحت عنوان السيادة، ومع امتداد المواجهة تتحول الكلفة الى ضغط يومي على الحياة.

كلما طال الصراع ارتفعت احتمالات التململ، وهنا تتحدد قدرة النظام على الاستمرار بقدرته على ادارة الداخل وتحمل الاعباء.

باكستان التي رعت المفاوضات، تقف في موقع دقيق، تجمع بين دور الوسيط وعلاقات دفاعية مع السعودية تعزز حضورها في معادلة الامن الاقليمي

اذا اتسعت المواجهة، ستسعى الى التهدئة، مع استعداد للتحرك ضمن التزاماتها الدفاعية اذا تعرضت السعودية لتهديد مباشر.

الدول العربية تواجه مرحلة شديدة الحساسية

التهديد يطال الطاقة والممرات البحرية والاستقرار الداخلي.

الحاجة الى تماسك عربي تتقدم كاولوية مباشرة لحماية المصالح

التنسيق في المعلومات، حماية البنية التحتية، وتوحيد الموقف، خطوات عاجلة في ظل غياب منظومة دفاع مشترك متكاملة.

مع تجدد المعارك واتساع رقعتها، تتوزع الخسائر والمكاسب بوضوح

الدول العربية تتحمل الكلفة المباشرة

ايران تواجه ضغطا داخليا وخارجيا متزايدا

الولايات المتحدة تستنزف ماليا وسياسيا

الكيان يحقق مكاسب من انهاك خصومه ضمن حدود محسوبة

روسيا والصين تستفيدان من استنزاف واشنطن مع الحرص على بقاء الصراع تحت السيطرة

المشهد يتجه نحو صراع ممتد تتداخل فيه السياسة مع القوة، وكل طرف يسعى الى تثبيت موقعه واعادة ترتيب ادواته وفق موازين متحركة.

في النهاية

لا مخرج آمن للعرب خارج دائرة التماسك الحقيقي، ولا حماية للمصالح دون موقف موحد يرتكز الى قوة قرار وارادة مشتركة.

في هذه الحالة، تتحدد مكانة الدول، إما فاعلا في صناعة التوازن أو ساحة تدار فوقها الصراعات





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :