facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مخاطر المخدرات ما بين الوعي والوهم الاجتماعي


د.محمد البدور
21-04-2026 10:54 AM

كثيرون، عندما نتحدث عن آفة المخدرات، يعتقدون أنهم بعيدون عن مخاطرها، أو أن الأمر لا يمس أمنهم وسلامة عيشهم. والحقيقة أن هذا الاعتقاد خاطئ؛ لأن الأمن الاجتماعي والسلم المجتمعي بيئة متكاملة. وقد ساد هذا الاعتقاد لدى كثيرين، ثم تفاجؤوا بانزلاق أحد أفراد أسرهم في هاوية المخدرات.

وهذا الوهم الاجتماعي قد يكون سببًا في عزوف البعض عن الانخراط والمشاركة في جهود التوعية المجتمعية الوقائية من مخاطر المخدرات. فليس من المعقول أن تتم دعوة قطاعات اجتماعية وشبابية للمشاركة — على الأقل — بتأكيد رفضهم للمخدرات من خلال حملة وطنية لمليون توقيع ضدها، ومع ذلك لا يكلّف البعض نفسه حتى بكلمة «لا للمخدرات»، رغم أن الجميع يعلم أن هذه الآفة باتت على عتبات بيوتنا، وفي شوارعنا، وتهدد أبناء مجتمعنا وشبابنا في غزو عدواني آثم من خارج حدودنا.

فالأردن لا ينتج ولا يصنع ولا يزرع المخدرات، ولكن هذه الآفة دخيلة على وطننا وعابرة لحدودنا، غير أنها وجدت لها موطئ قدم من خلال مروّجين وتجار ومستهلكين بمختلف أنواعها وأشكالها، فاستنزفت صحتهم وأموالهم وأسرهم.

إن التصدي لآفة المخدرات، وإن كان يتطلب أولًا مجابهة أمنية من أجهزة الدولة المعنية، فإنه يحتاج أيضًا إلى يقظة مجتمعية؛ أولًا بالوعي بآثارها المدمرة على الأسرة والفرد، وثانيًا بالرقابة الوقائية والتربوية على الأبناء، وثالثًا بالإبلاغ عن المروّجين الفرعيين «تجار التجزئة» — مندوبي تسويق هذا البلاء — في الأحياء السكنية، في الألوية والمحافظات والبوادي والأرياف والمخيمات.

وعلى كل أطياف مجتمعنا اليوم واجب وطني يتمثل في المشاركة بكل جهد من شأنه أن يساهم في تطهير مجتمعنا من جراثيم المخدرات. فمن رأى منّا هذا المنكر فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه ووجدانه، وذلك أضعف الإيمان، في إطار المسؤولية الفردية والوطنية.

لنحمِ مستقبل أجيالنا، وحاضر شبابنا، ومجتمعنا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :