facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




السلط تستنهض ذاكرتها .. نداء الوفاء لإرثها العمراني والحضري


م. عبد الغني طبلت الايوبيين
28-04-2026 12:34 PM

ينفرد "الإرث العمراني والحضري" (Urban and Architectural Legacy) لوسط مدينة السلط التاريخي بأبنيته الحجرية الصفراء ،ذات الخصائصً المعمارية والبيئية المستمدة من نمطٍ منسجمٍ مع مدن بلاد الشام كبيروت ونابلس ودمشق والقدس

ونظرًا لتعرّضه لمتغيراتٍ عميقةٍ على بنيته المجتمعية والاقتصادية، ووقوع تجاوزاتٍ وانتهاكاتٍ لإرثه العمراني والحضري ، فقد تحول وسط المدينة التاريخي إلى مزيجٍ غير متجانسٍ من الأبنية التراثية والإسمنتية، بِوَاجهاتهَا وَارْتِفَاعَاتِهَا المتفاوتة ، غلبت عليه عشوائية الاستخدام ، وتدني الخدمات ، وارتفاع مستويات التلوث السمعي والبصري ؛ مما أدَّى إلى إخلاءٍ وهجْرٍ للكثير منها ، وتحوُّلها إلى خراباتٍ قميئة ، نزعَت عن إرث السلط العمراني والحضري شخصيته المتميَّزة ، وعَرَّضَت مَكْنُونَاتِهِ لخطرِ التبعثر والتَّرَدِّي والاندثار

إنَّ هذا الحالَ الَّذِي لا يَسُرُّ الخاطِرَ يُوجِبُ عَلَى المُعْنِيِّينَ بِهَذَا الشَّأْنِ بَذْلَ مايَسْتَطِيعُونَ مِنْ جُهُودٍ في سَبِيلِ إِيْجَادِ مُنْظُومَةٍ مُؤْسِسِيَّةٍ تُوَفِّرُ الْغِطَاءَ الْقَانُونِيَّ وَالْمَوَارِدَ الْقَادِرَةَ عَلَى حِمَايَةِ هَذَا الْكَنْزِ التِّرَاثِيِّ والحضري املا في تَحْقِيقِ مايلي :

رفع مستوى الإدراك المجتمعي للقيم المادية والمعنوية للإرث العمراني والحضري

توفير موارد مالية وبشرية لأعمال الصيانة والإدامة

تطوير وسط المدينة لاستيعاب حركة المرور والتخلص من المؤثرات البيئية السلبية كالضجيج ومخلفات عوادم المركبات

تحسين الممكنات الاقتصادية لتوفير عدد اكبر من فرص العمل

السماح بتكييف الأبنية التراثية وظيفيا لتتواءم مع معطيات الحياة الحديثة

وضع التشريعات التي تحد من العبث والتشويه لمفردات الإرث العمراني والحضري

مأسسة أعمال المراقبة والحماية ورفدها بكوادر مختصة

تقليص الانتهاكات والاعتداءات القائمة على الإرث العمراني والحضري

وفي الختام أقول: إنَّ ارتيادَ وَسْطِ مدينة السلط التَّارِيخِيِّ ، وَالتَّجْوَلَ بين أَرْوِقَتِهِ ، وَتَسْلُقَ أَدْرِاجَهِ، وَالِاسْتِمْتَاعَ بِأَبْنِيَتِهِ وَأَلْوَانِ حَجَارَتِهِا ، وَالْإِصْغَاءَ لِرَفْعِ أَذَانِهِ وَدَقِّ أَجْرَاسِهِ، وَجَلْبَةِ أسواقه ، مَا زَالَ قَادِرًا عَلَى مَنح الْمُرْتَادِ سَّكِينَةِ وطُّمْأَنينة غامرة ؛ تقوم على مَشْهَد إِنْسَانِيٍّ عامر يدل على عمق أواصر الْأَلْفَةِ ومعاني الِاحْتِرَامِ الْمُتَبَادَلِ ، القَائِمٍ عَلَى مَعْطِيَاتِ السَّلْمِ الْمُجْتَمَعِيِّ وَالْعِيشِ الْمُشْتَرَكِ في هذه المدينة العريقة

وللحديث بقية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :