سالم قبيلات الصادق النبيل يرحل بلا صخب كما عاش في حياته
حازم عكروش
02-05-2026 01:10 PM
رحل الزميل والصديق الصحفي سالم قبيلات، اليوم إثر مرضٍ قاومه بشجاعة وصبر، ولم يستسلم له يومًا، بل ظل حتى أيامه الأخيرة يواجه محنته بروح المقاتل، مرددًا دائمًا: "لقد تجاوزت المرحلة ".
سالم، لمن لا يعرفه، لم يكن مجرد شاب عادي، بل كان صحفيًا ومثقفًا وسياسيا بلا صخب او معارك جانبية وكان مشتبكًا مع قضايا وطنه، يحمل وعيًا سياسيًا عميقًا، وينتمي إلى عائلة لها حضورها المعروف في الشأن العام والسياسي والوطني . كان صاحب موقف واضح تجاه ما يجري في البلاد، منحازًا لقضايا الناس والوطن دون مواربة أو تردد.
خلال السنوات الماضية، أسهم الراحل في نبش تاريخ ونضالات الشيوعيين الأردنيين، فعمل على توثيقها ونشرها عبر جريدة الجماهير التابعة للحزب الشيوعي الأردني، إيمانًا منه بأهمية حفظ الذاكرة الوطنية والسياسية من النسيان والتشويه.
ورغم بساطته وهدوئه، التي قد توحي لمن لا يعرفه بأنه بعيد عن صخب الشأن العام والسياسي ، إلا أنه كان حاضرًا بوعي وموقف ثابت. لم يفقد بوصلته يومًا، سواء في انتخابات الصحفيين، أو الانتخابات الحزبية، أو النيابية، وبقي منحازًا لما يؤمن به دون تبدل أو مساومة.
رحل سالم، لكن حضوره الفكري والإنساني ومواقفه ستبقى حاضرة في ذاكرة من عرفوه وعملوا معه.
رحم الله سالم قبيلات رحمة واسعة، وألهم أهله وزوجته وبنته وأصدقاءه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.