القراءة حيوات وعقول وتجدد ..
بسام سعيد عرار
09-05-2026 12:45 AM
يظل الحديث حيال القراءة من حيث المفهوم والأهمية والهدف والحاجة والسؤال حديثًا ينبض بالحياة والتحديث والتجدد...
فالقراءة سبيل للعلم والمعرفة، وإنارة العقول، وهي زاد للروح، وتزكية للنفوس، تتم الإطلالة من خلالها على عوالم مختلفة، وهي وسيلة لبناء الإنسان، وترابط المجتمعات، ومشاركة الآخرين تجاربهم وتصوراتهم الكونية.
وتعتبر القراءة حاجة من حاجات الحياة الأساسية، ففي القراءة متعة وإثراء معرفي وسياحة فكرية، ويتاح من خلالها التأمل والتفكر والتدبر والقدرة على الاستماع، وفيها رسائل وتبديد للغموض، واستعادة للإنسانية المفقودة تساهم في تحسين المهارات الفكرية واللغوية والارتقاء وتقليص مساحة الجهل.
كذلك فالقراءة فعل تنموي وحضاري وإنساني تتيح فهم الحياة والتعرف على النفس والآخر والظواهر، وتمنح القدرة على تجاوز المعيقات وتقويم الانحراف ووضع الحلول على كافة الصعد وفي جوانب الحياة المختلفة.
والقراءة تتيح التمييز والخلاصات والتصورات والانسجام الكوني، تذهب عميقا حيث الاستغوار الممتد وارتياد الآفاق الأرحب، تجوب الأماكن والأزمنة، وتطوي المسافات، وتعبر من الأمداء المحدودة إلى الفضاءات الأوسع في الماضي والحاضر واستشراف المستقبل.
ويتم الانتقال من خلال القراءة إلى عوالم وأوضاع ومسارات فارقة مظهرًا ومخبرًا، نصًا وروحًا، نظريًا وعمليًا.
وتُعد القراءة من مظاهر تحضّر الأمم، وهي الوسيلة الأساسية التي تظل علاقتها متلازمة مع المعرفة والإبداع والفنون والنقد وشحذ الذهن وتخصيب المخيلات والكتابة.
وتبدأ العلاقة مع القراءة مع التنشئة وما يتطلب من تعزيز العلاقة مع القراءة طيلة الحياة.