facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تقرير يحذّر: صحة الحيوان لا تتلقى سوى 0.6% من الإنفاق الصحي العالمي


13-05-2026 03:37 PM

عمون - يفشل العالم في الاستثمار الكافي في صحة الحيوان، رغم تزايد الأدلة على أن كلفة التقاعس تفوق بكثير كلفة الوقاية، وذلك وفقاً للتقرير السنوي عن حالة صحة الحيوان في العالم.

ونشر تقرير صادر عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) على هامش دورتها العامة الثالثة والتسعين، وهو التقييم العالمي السنوي الوحيد الذي يرصد الاتجاهات والمخاطر والتحديات في مجال صحة الحيوان.

ويشير التقرير إلى أن أمراض الحيوان تدمر أكثر من 20 في المائة من الإنتاج الحيواني العالمي سنوياً. وتكون آثار ذلك أشد وطأة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث تؤدي صحة الحيوان دوراً حيوياً في دعم سبل العيش، والأمن الغذائي، والقدرة الاقتصادية على الصمود. وفي الوقت نفسه، تواجه النظم التي تعاني من نقص الموارد صعوبات في الكشف المبكر عن الأمراض والاستجابة لها، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالحفاظ على معايير رفاه الحيوان.

وتفاقم التخفيضات الأخيرة في ميزانيات المساعدة الدولية هذه الضغوط. فقد تراجعت المساعدة الإنمائية المخصصة للصحة إلى نحو 39.1 مليار دولار أمريكي في عام 2025، مع تخصيص أقل من 2.5 في المائة من هذا المبلغ لصحة الحيوان. وخلال الفترة نفسها، بلغ الإنفاق العالمي على الدفاع مستوى قياسياً قدره 2.9 تريليون دولار أمريكي. وفي هذا السياق، لا تزال النظم المعنية بصحة الحيوان — باعتبارها البنية التحتية المشتركة التي تحم ي من الأمراض الناشئة طبيعياً، والحوادث العرضية، والتهديدات البيولوجية المتعمدة — تعاني من نقص التمويل، رغم دورها الأساسي في إدارة المخاطر العابرة للحدود، بما في ذلك الأمراض الناشئة والتهديدات البيولوجية.
ويبرز التقرير أن الارتقاء بالخدمات البيطرية في كل بلد إلى المعايير الدولية سيكلف نحو 2.3 مليار دولار أمريكي سنوياً، أي أقل من 0.05 في المائة من الخسائر الاقتصادية المقدَّرة بـ3.6 تريليون دولار أمريكي الناجمة عن جائحة كوفيد-19 في عام 2020، وهو مرض يُرجح أنه نشأ من مصدر حيواني، في حين لم يتم بعد تحديد منشئه الدقيق ومسار انتقاله إلى البشر بشكل قاطع.

وقالت الدكتورة إيمانويل سوبييران، المديرة العامة للمنظمة العالمية لصحة الحيوان:

"تقع نظُم صحة الحيوان في صميم الأمن الغذائي، والاستقرار الاقتصادي، وراحة وصحة الإنسان، ومع ذلك فهي تعاني من نقص مزمن في التمويل. وقد أبرزت جائحة كوفي د-19 أهمية زيادة الاستثمار في الوقاية ونهج “صحة واحدة”. وسيظل هذا النهج مجرد طموح ما لم تدُمج صحة الحيوان فعلياً في كيفية التخطيط والاستثمار — قبل وقت طويل من وقوع الأزمة المقبلة" .

وقد أبُلِغ عن أكثر من 2,000 بؤرة تفشٍ لإنفلونزا الطيور شديدة العدوى من جانب 64 بلداً وإقليماً خلال عامي 2025 و2026، مما أسفر عن إعدام أو نفوق أكثر من 140 مليون طائر داجن. كما تسبب مرض الحمى القلاعية في تفشيات غير مسبوقة في أفريقيا الجنوبية وعاود الظهور في أوروبا. ولا يزال مرض طاعون الخنازير الأفريقي ينتشر، بما في ذلك الانتقال لمسافات طويلة لافتة. كذلك يثير مرض الدودة الحلزونية في العالم الجديد — وهي ذبابة طفيلية تقتات على الأنسجة — قلقاً بالغاً، إذ أبُلغ عن عشرات الآلاف من الحالات في أنحاء أمريكا الوسطى، مع انتشارها شمالاً بما يهدد صحة الحيوان خارج البلدان المتضررة حاليا ً.

وينشأ 75 في المائة من الأمراض المعدية الناشئة لدى البشر من الحيوانات، مما يجعل نظم صحة الحيوان خط الدفاع الأول في العالم ضد حالات تفشي الأمراض، بما في ذلك وباء محتمل في المستقبل. غير أن التقرير يشير إلى أن هذه النظم تتعرض لضغوط كبيرة، إذ أظهرت التقييمات الأخيرة تراجع القدرات البيطرية في 18% من البلدان، وتراجع قدرات الكوادر شبه البيطرية في 22% منها.
وقال الدكتور باولو تيتساني، كبير خبراء الأوبئة البيطرية في المنظمة العالمية لصحة الحيوان:

"ان ما نشهده يتجاوز انتشار الأمراض ليعكس أيضاً الضغوط المتزايدة على شبكات الترصّد وقدرات الاستجابة للطوارئ، ولا سيما في المناطق الأكثر تعرضاً لمخاطر صحة الحيوان. فعندما تكون الخدمات البيطرية ناقصة الموارد، يكُتشف المرض في وقت متأخر، وينتشر على نطاق أوسع، وتزداد كلفة احتوائه — بغض النظر عن طريقة بدايته. ولذلك فإن تعزيز هذه النظم يعُد وسيلة مهمة وفعالة للحكومات والشركاء للحد من المخاطر وتحسين الجاهزية ".

وبالاستناد إلى تقييم 54 بلداً وإقليماً من جانب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، يقُدَّر أن متوسط زيادة في الميزانية بنسبة 52% سيكون مطلوباً لتغطية الكلفة السنوية الفعلية لتقديم خدمات بيطرية فعالة. ويوفر مسار أداء الخدمات البيطرية(PVS) التابع للمنظمة تقييماً مستقلاً لنظم صحة الحيوان في البلدان، إلى جانب خارطة طريق مصممة خصيصاً للتحسين. وفي تطور إيجابي، أفادت أكثر من نصف البلدان المشاركة، عقب أنشطةPVS الأخيرة، بزيادة في الموارد المالية.

ويدعو التقرير الحكومات إلى زيادة تمويل نظُم صحة الحيوان ودمجها في الاستراتيجيات الأوسع للصحة والاقتصاد والأمن؛ ويدعو الشركاء الإنمائيين إلى مواءمة التمويل مع الوقاية طويلة الأجل بدلاً من الاستجابة للأزمات؛ كما يدعو المؤسسات المالية والقطاع الخاص إلى الاعتراف بصحة الحيوان كاستثمار عالي الأثر.

وخلصت الدكتورة سوزانا بومبو، رئيسة الجمعية العالمية للمندوبين في المنظمة العالمية لصحة الحيوان، إلى القول:

"إن نظُم صحة الحيوان تمثل منفعة عامة عالمية، والعالم لا يمولها على هذا الأساس. وفي وقت تزيد فيه الحكومات ميزانيات الدفاع، يجدر التساؤل عمّا تعنيه صحة الحيوان فعلياً في هذا السياق. فالأمراض لا تعترف بالحدود. وأي فجوة في ترصّد صحة الحيوان في بلد واحد تعُد نقطة ضعف لكل البلدان، ومن ثم فإن تغيير طريقة تفكيرنا بشأن التضامن والاستثمار في نظُم صحة الحيوان أمر بالغ الأهمية".

وستشكل نتائج التقرير أساساً للنقاشات في الدورة العامة الثالثة والتسعين المقبلة للجمعية العالمية للمندوبين (18–22 أيار/مايو)، ولا سيما في إطار المنتدى التقني للمنظمة المخصص هذا العام لموضوع «الاستثمار في صحة الحيوان من أجل تأمين مستقبل الجميع».

كما سيعُقد اجتماع وزاري على هامش حفل الافتتاح، يتضمن إصدار بيان وزاري يعكس رؤية مشتركة بشأن نظُم صحة الحيوان.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :