لجنة فلسطين في "الأعيان" تلتقي السفير الروسي
15-06-2026 04:08 PM
عمون - التقت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان، برئاسة العين مازن دروزة، اليوم الاثنين، السفير الروسي لدى الأردن غليب ديسياتنيكوف.
وبحسب بيان للجنة، بحث اللقاء، آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب العلاقات الأردنية الروسية وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وتحدث دروزة، عن عمق العلاقات الأردنية الروسية التي تستند إلى تاريخ طويل من الاحترام المتبادل والتعاون البناء منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة والاتحاد السوفييتي عام 1963، مشيرا إلى أهمية البناء على هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وثمن العلاقات المتميزة التي تجمع جلالة الملك عبدالله الثاني، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي شكلت على الدوام ركيزة مهمة لتعزيز الحوار والتنسيق بين البلدين تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مستذكرا افتتاح بوتين، لبيت الحجاج الروس في موقع المغطس، بما يعكس عمق الاحترام المتبادل بين البلدين وأهمية الدور الأردني في حماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في ظل الوصاية الهاشمية التاريخية.
وأشار دروزة، إلى الدور المحوري الذي تضطلع به روسيا الاتحادية على الساحة الدولية باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أهمية مساهمة القوى الكبرى في الدفاع عن الشرعية الدولية وصون مبادئ القانون الدولي في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتحديات متصاعدة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد أن الأوضاع تمر بمرحلة بالغة الخطورة نتيجة السياسات والإجراءات التي تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تجاوزت الحدود السياسية والقانونية والأخلاقية، وأصبحت تشكل تهديدا حقيقيا للأمن والاستقرار وتنذر بتوسيع دائرة الصراع.
وأوضح أن الضفة الغربية المحتلة تشهد استمرار سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي والضم التدريجي، إلى جانب هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين والاعتداءات المتكررة التي تقوض فرص السلام وحل الدولتين.
وأضاف أن القدس المحتلة تشهد محاولات إسرائيلية متواصلة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، واستهداف دور دائرة أوقاف القدس والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما يهدد هوية المدينة وينذر بتداعيات دينية وسياسية خطيرة.
و أشار دروزة، إلى استمرار الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة في ظل العدوان والحصار وتعثر استحقاقات وقف إطلاق النار وحرمان المدنيين من أبسط مقومات الحياة وتأخر عمليات الإغاثة، مؤكدا أن استمرار هذا الواقع، إلى جانب غياب المساءلة الدولية عن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، يشجع حكومة الاحتلال على المضي في سياساتها الأحادية ويغذي مناخ التطرف والعنف ويدفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.
وتطرق إلى تحذيرات جلالة الملك المتكررة في مختلف المحافل الدولية من مخاطر استمرار الاحتلال وسياسات التصعيد والاستيطان والتهجير، مؤكدا أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا إلى دور دولي أكثر فاعلية، وبخاصة من روسيا الاتحادية، لحماية الشرعية الدولية ووقف الإجراءات الأحادية الإسرائيلية والدفع باتجاه مسار سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الصراع وتحقيق السلام العادل والدائم.
من جانبه، أكد السفير الروسي حرص بلاده على متابعة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، مشيرا إلى تقارب المواقف الأردنية الروسية تجاه القضية الفلسطينية وقضايا الشرق الأوسط.
وأوضح أن روسيا تدعم التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، وترى أن الحلول السياسية والدبلوماسية تمثل الطريق الأمثل لإنهاء الصراع وخفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد الدبلوماسي الروسي دعم بلاده المستمر للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتقديرها للدور الذي تضطلع به المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية المقدسات والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ما تزال مأساوية وتتطلب تحركا دوليا عاجلا، مؤكدا أن روسيا تسخر مختلف إمكاناتها الدبلوماسية لدعم الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وتخفيف المعاناة الإنسانية، إلى جانب مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لسكان القطاع.
وشدد السفير الروسي على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، ودعم الجهود الدولية الهادفة إلى إعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
واستعرض الجانبان عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر حول مستقبل المنطقة، والمخاطر الناجمة عن استمرار الاستيطان ومشاريع الضم والسياسات الإسرائيلية الحالية، وسبل منع اتساع دائرة الصراع وإحياء الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.