facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مركز الرأي للدراسات الاستراتيجية يشهر كتاب “المتفرج والوسيط” لسامح المحاريق


17-02-2026 07:43 PM

عمون - استضاف مركز الرأي للدراسات الاستراتيجية ندوةً لإشهار كتاب المتفرج والوسيط: قراءات في جينالوجيا السلطة والناس للكاتب سامح المحاريق، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الفكري والسياسي. وقدّم الندوة كلٌّ من الدكتور مهند مبيضين، والأستاذ مالك عثامنة، فيما أدارها الأستاذ الدكتور صلاح العبادي، رئيس المركز.

وفي مستهل الندوة، أكد العبادي أهمية الكتاب بوصفه إضافة نوعية إلى النقاش العربي حول العلاقة بين السلطة والمجتمع، مشيرًا إلى أن المركز يحرص على استضافة الأعمال التي تسهم في تعميق الوعي العام بقضايا الدولة والمواطنة. وقال إن “الحوار المعرفي الرصين هو المدخل الأساس لفهم التحولات التي تمر بها المجتمعات العربية”.

في قراءته عن الكتاب أشاد الأستاذ مالك عثامنة بالفكرة المركزية ومن عالجاتها الواعدة، مؤكدًا أنه يمثل إسهامًا مهمًا في علم الاجتماع السياسي بلغة قريبة من القارئ غير المتخصص. وقال إن “الكتاب يتخلى عن النبرة الأكاديمية الثقيلة لمصلحة خطاب يمكن أن يفهمه الناس، دون أن يفقد عمقه التحليلي”. وتوقف عند الفصول التي تناولت التجربتين اللبنانية والمصرية، مشيرًا إلى قدرة الكاتب على التقاط التفاصيل الصغيرة وبناء مشهد كامل عليها، بما يكشف طبيعة التحولات الاجتماعية والسياسية في المنطقة.

وأضاف العثامنة أن تشريح الكتاب للطبقة الوسيطة لا يقتصر على تحميلها المسؤولية بمعزل عن السياق، بل يضعها ضمن منظومة السلطة والبنية الاجتماعية بأكملها، موضحًا أن “المسؤوليات موزعة في الكتاب بتوازن، والكاتب لا يدين بعصبية بقدر ما يسعى إلى الفهم وتقصي الأسباب”. ورأى أن أحد أهم أسئلة الكتاب يتمثل في تفسير تحوّل الوسيط من جسر بين السلطة والناس إلى عائق أمام التواصل والبناء، الأمر الذي انعكس سلبًا على فرص الإصلاح والتطوير.

من جهته، تناول الدكتور مهند مبيضين الكتاب من زاوية منهجه التحليلي، معتبرًا أنه ينتمي إلى “الكتابة المتأملة التي تسعى إلى تفسير الظواهر لا الاكتفاء بوصفها”، وأنه يقدم قراءة واسعة للأزمات العربية من خلال تتبع تشكل الأدوار الوسيطة بين الدولة والمجتمع. وأضاف أن المحاريق “ينتقل بين التاريخ والسياسة والأدب بمرونة، ليكشف كيف تشكلت سرديات الهوية والسلطة في المنطقة، وكيف أسهمت في إنتاج واقع عربي مأزوم”. كما أشار إلى أن الكتاب يفتح باب التساؤل حول دور النخب والطبقات الوسيطة في تعميق الأزمات بدل حلها، مؤكدًا أن “قيمة العمل تكمن في جرأته على مساءلة المسلمات وإعادة قراءة الوقائع خارج الأطر التقليدية”.

وأوضح مبيضين أن الكتاب يبدأ من التجربة اللبنانية بوصفها مدخلًا لفهم بنية الدولة العربية وأزماتها، متتبعًا تشكّل الطوائف والأدوار الوسيطة وتحولاتها عبر التاريخ، وصولًا إلى لحظة الاحتجاجات الحديثة. كما يتنقل بين محطات عربية مختلفة، من مصر إلى فلسطين وسوريا، في محاولة لفهم تشابك التاريخ والسياسة والمجتمع. وأضاف أن المحاريق “يغادر مجال اختصاصه الاقتصادي إلى قراءة الظواهر السياسية والاجتماعية بروح الباحث المتأمل”، بما يفتح أفقًا جديدًا لفهم الأزمات العربية المركبة.

من جانبه، أشار المحاريق في مداخلته إلى أن الكتاب يمثل محاولة لفهم ما سماه “أزمة الوساطة” في المجتمعات العربية، حيث تتضخم الأدوار غير المنتخبة أو غير الخاضعة للمساءلة على حساب مفهوم المواطنة. وأكد أن المشروع الفكري الذي ينطلق منه يقوم على ثنائية المواطنة والدولة، بوصفها الإطار الضروري لإعادة بناء العلاقة بين الفرد والسلطة على أسس حديثة.

ويُعد كتاب المتفرج والوسيط أحدث أعمال الكاتب سامح المحاريق، ويقدم قراءة تحليلية متعددة المستويات لتشابك التاريخ والسياسة والمجتمع في العالم العربي، في محاولة للإجابة عن سؤال العلاقة المأزومة بين السلطة والناس ودور الوسائط التي تشكلت بينهما عبر العقود.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :