facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي في الأردن


مجد جلال عباسي
24-05-2026 11:21 AM

واقع تبني الذكاء الاصطناعي: بين الانتشار والنضج لقد أصبح الذكاء الاصطناعي القوة الدافعة والجوهرية في عالم الأعمال الحديث. ومع ذلك، لا تزال معظم المؤسسات في طور استكشاف سبل توظيفه بالشكل الأمثل. ويُظهر تقرير حديث صادر عن مؤسستي "ماكينزي" و"آي دي سي" لعام (2025) أن 88% من الشركات توظف الذكاء الاصطناعي في وظيفة أعمال واحدة على الأقل، لكن 1% فقط منها وصلت إلى مرحلة النضج الكامل في استخدامه. وتكمن المشكلة الحقيقية هنا ليس في التكنولوجيا ذاتها أو في نقص التمويل، بل في فهم أين يقع الأفراد فعلياً على منحنى تبني هذا التطور التقني.

فجوة التدريب: "المستويات السبعة لمستخدمي الذكاء الاصطناعي" لفهم أسباب هذه الفجوة، يوضح إطار "المستويات السبعة لمستخدمي الذكاء الاصطناعي" مراحل تبني هذه التقنية. يبين هذا الإطار سبعة مستويات أساسية تبدأ من "المتجنبين" (الذين يدركون وجود التقنية ولكن يندر تفاعلهم معها)، وصولاً إلى "مُوجهي الأنظمة الذكية" (الذين يصممون ويديرون شبكات متعددة الوكلاء من الذكاء الاصطناعي). وبين هذين القطبين، تتوزع فئات متعددة تشمل:

• المُجربين (Dabblers).
• المستخدمين العَرَضيين (Occasional Users).
• المُدمجين الروتينيين (Routine Integrators).
• مهندسي مسارات العمل (Workflow Architects).
• المُضاعِفين الاستراتيجيين (Strategic Multipliers).

تتطلب كل فئة من هذه الفئات دعماً وتدريباً مصمماً خصيصاً لها. إلا أن معظم المؤسسات، للأسف، ما زالت تتعامل مع تعليم الذكاء الاصطناعي كقالب واحد يناسب الجميع، متجاهلة هذه الفروق الدقيقة والمهمة.

انشاء مركز تميز وطني خاص بالذكاء الاصطناعي اصبح ضرورة لتجاوز هذه التحديات، حيث يقف الأردن اليوم على أعتاب لحظة تاريخية لقيادة التحول الإقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي. إن تأسيس مركز تميز للذكاء الاصطناعي (COE) سيوفر إطاراً وطنياً متكاملاً لتسريع عجلة النضج التقني عبر المستويات السبعة. ومن شأن هذا المركز أن يُحدث النقلات النوعية التالية:

• توحيد وتخصيص معايير التدريب: عبر تصميم برامج تتواءم مع كل مستوى، لضمان بناء ثقة "المتجنبين" من جهة، وصقل الاستراتيجيات المتقدمة لـ "مُوجهي الأنظمة" من جهة أخرى.

• تعزيز التآزر والشراكات: خلق بيئة تعاونية بين الحكومة، والأوساط الأكاديمية، والقطاع الخاص لتطوير حلول ذكاء اصطناعي أخلاقية، وآمنة، وملائمة لاحتياجات البيئة المحلية.

• بناء القدرات الوطنية: من خلال الأبحاث، وبرامج الاعتماد، والإرشاد التي تؤهل المواهب الأردنية لتصدر المشهد العالمي.

• دعم الابتكار في القطاع العام: تمكين الوزارات والمؤسسات الحكومية من دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار، وتقديم الخدمات، والتفاعل الفعّال مع المواطنين.

• تعزيز التنافسية الإقليمية: ترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي رائد لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي مسؤولة وذات سيادة مستقلة.

إن استثمار الأردن في إنشاء "مركز تميز للذكاء الاصطناعي" لن يقتصر أثره على الارتقاء بكفاءة القوى العاملة فحسب، بل سيضع معياراً يُحتذى به في منطقة الشرق الأوسط بأسرها. ومن خلال رعاية المواهب والشركات الناشئة يمكن للوطن أن يحول الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة تقنية إلى ميزة استراتيجية حاسمة. في عصر الأنظمة الذكية، لا تكمن فرصة الأردن الكبرى في التقنيات الناشئة بحد ذاتها، بل في تمكين أبنائه من السيطرة عليها وتوجيهها نحو صناعة المستقبل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :