facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




نتنياهو أمام الامتحان الصعب


حسين بني هاني
18-06-2026 11:34 AM

لن تنفعه الصلاة في حائط المبكى ، إذا حلَّ به غضب ترامب ، ولا دعوات رجال الدين في الكُنُس ، خياره الوحيد بعد إبرام مذكرة التفاهم ، بين واشنطن وطهران ، سيكون محصوراً بين أمرين ، كلّ منهما أصعب من الآخر ، فهو إمّا أن يمضي معها قدماً ويتناسى تشدد إيران في المفاوضات ، خلافاً لما كان يأمل ويتمنى ، أو يقطع علاقته مع ترامب وواشنطن ، في محاولة منه لإفشال الصفقة ، هذا خيار يدرك نتنياهو أنه صعبٌ عليه ، ومشكوك في نتائجه تماما ، في ظل إصرار ترامب على مواصلة مشواره الدبلوماسي مع طهران ، مما جعله في وضع لا يحسد عليه . نهاية المواجهة بالنسبة له مع إيران ، بهذا الشكل الذي يريده ترامب ، يعني الفشل الذريع لمشروعه الكبير ، بعد أن تبين له أن مضمون المذكرة لا يتصدى إلا للقليل من مخاوفه المعلنة ، في وقت إزدادت فيه سلطة التيار المتشدد قوةً في طهران ، وضعفت القدرة الاسرائيلية في الاعتماد الوثيق على ترامب ، بعد أن تباعدت أهداف الرجلين بشكل متزايد ، وأصبحت أقلّ توافقا خاصة لدى نتنياهو ، الذي يعلم جيدا أن الضرر العسكري الذي وقع في طهران كبير جداً ، ولكنه مؤقت وقابل للإصلاح ، بفضل الأموال المجمّده التي سوف تتدفق على طهران ، بعد إبرام الاتفاق ، بينما مثيله مع واشنطن ودول الخليج ، هو أعمق وربما أصعب نسبيا ًعليه ، بعدما تبيّن لزعماء تلك الدول ، حجم الضرر الذي ألحقه نتنياهو بهم ، في حربه المكلفة في الخليج ، ناهيك عن صعوبة تسويق نفسه أمام الاسرائيليين في الانتخابات المقبلة كضامنٍ لأمن الدولة ، أو الظهور بمظهر من يتحدى ترامب .

واضح أن إتفاق واشنطن مع إيران ، قد لبّى بعض المطالب الايرانية والأمريكية ، ولكن أسوأ ما فيه بالنسبة لنتنياهو ، هو انه سيكون بمثابة حكم بالإعدام السياسي عليه ، بعد أن راهن بحربه الأخيرة على مستقبل الاسرائيليين ، عبر محاولته إقناع ترامب بالقدرة على تغيير النظام الايراني . هذا سيجعل أي محاولة منه للعودة إلى الوراء ، وإقناع ترامب بغير ذلك ، بمثابة أمرٍ بعيد المنال ومضيعة للوقت ، بعد خيبة الأمل الكبيرة التي مني بها الرئيس الأمريكي منه .

يشعر القريبين من ترامب ، انه بات من الصعب عليه مواصلة منح الثقة لنتنياهو ، وفق الظرف الذي أوقعه به قبل شباط الماضي ، بينما لم يتبقى للأخير المزيد من الوقت، لتغيير الوقائع على الأرض إن في إيران او لبنان بعد توقيع مذكرة التفاهم ، سوى ما منحته المذكرة في مرحلة الشهرين المشار إليهما في الاتفاق ، لحسم الملف النووي بعد أن أسفرت المواجهات بين الطرفين فيما يشبه التعادل بالأهداف ، وبعد أن عجزت واشنطن وتل أبيب ، عن إجبار طهران على الاستسلام ، هذا جعل شقة الخلاف تتسع بين نتنياهو وترامب ، وزاد من حالة استياء الأخير ، موافقة ترامب على حق إيران امتلاك صواريخ بالستية أسوة ببقية الدول .

المفقود في بنود الاتفاق هو الذي يثير حنق إسرائيل أكثر مما ورد فيه ، ويزيد من حفيظة نتنياهو موافقة ترامب على استثناء النفط الإيراني من العقوبات ، وهو الأمر الذي سيضخ الأموال للاقتصاد الإيراني المنهك ، هذا جعل إيهود باراك يطالب بطرد نتنياهو من منصبه ، باستخدام العصي والحجارة ، بعد هذا الاتفاق ، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلوم ، من بنود هذه المذكرة ، يعلم أنه لا يمكن تجاوز قرار ترامب ، وأنه ليس من الحكمة في هذا الظرف الاستثنائي ، دفعه دفعاً لأحضان الإيرانيين .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :