النشامى وكأس العالم وسرديتنا الاردنية
د. فاطمة العقاربة
18-06-2026 10:11 PM
لن اتطرق لمعنى النشامى وما يترتب عليها من لقب جدير بالنخوة والشجاعة والعنفوان الاردني بل ساتطرق الى منتخب وطني وشعب اردني.
لم يكن وصول نشامى منتخبنا الوطني لهذه المرحلة بالوصول لكأس العالم بالشيء الهين او اتى من فراغ لا بل جاء من رحم معاناة كبرى عانى خلالها لاعبي منتخبنا بكل مقاييس المعاناة بقلة الموارد ورداءة الملاعب وقلة الرواتب وغيرها من الامور التي لم يتم تهيأتها لاي لاعب لينجز ويكون لاعبا محترفا ومميزا ينجز براحة نفسية ومالية ومعنوية عالية ،كاي اي لاعب من دول عربية او حتى اوروبية فلاعبي هذه الدول مرفأه وتأتيه مطلباتهم حينما وجدوا واينما يكانوا لان هذا لاعب باسم بلد ويرفع شعار ها وعلمها ونشيدها الوطني فيتم وضع كافة التسهيلات والترتيبات التي تجعل منهم لاعبي دوليين ومحترفين عالميين برواتب خيالية.
اما لاعبي منتخبنا !! الذين نكن لهم كل التحايا والاحترام والدعوات بتوفيقهم دائما لاعبين خرجوا من رحم معاناة الحياة وقسوتها ، ولكن هذه المعاناة ولدّت رجال نضاهي بهم العالم ثابروا واجتهدوا وتعلموا وتدربوا ليكونوا بمصاف المنتخبات العربية لا وبل الاوروبية كما وصفهم الإعلام الغربي بشجاعة منتخبنا وقدرته على تقديم كل ما هو افضل ،لان الارادة والقوة لديهم كبيرة وغير ذلك لديهم شعار وطني نراهم دايما يلمس شفاهم لتقبيل ما هو اكثر من شعار بل بمثابة وطن داخل قلوبهم يسعوا لعمل اي انجاز لتبقى راية وطنهم مرفوعة عالية.
اولدنا من لاعبي المنتخب الوطني هم مش مجرد اسماء ولا صورة عابرة على الشاشات ، هم وجوه نعرفها وملامحهم من بيوتنا وحاراتنا ومدارسنا، هم شباب وطن حملوا احلامهم وطموحاتهم على اكتافهم ليمشوا مشوارا صعب ليس لشيء ولكنهم امنوا أن هذا الوطن يستحق التعب والمحاولة.
يمكن طريقنا طويل ويمكن التحديات والعقبات اكبر من طموحنا ولكن يكفي أن راية الوطن الغالي ترفرف بين الرايات والنشيد الوطني الاردني يصدح من حناجر النشامى بالملعب والمدرجات وحضورهم كان ترسيخ للمشهد الاردني لاولادنا الاشاوس الذين كانوا حاضرين بإرادتهم وعلمهم وجهدهم ، فخرنا فيهم لا يوصف ولا نربطه بنتيجة فوز او خسارة هم منا ونحن منهم هم شبابنا ونحن سندهم هم فخرنا ونحن عضدهم ،فمجرد المحاولة للوصول فخر لرفع اسم وراية الوطن عالية ، ويكفي انهم كانوا رجال بكل معنى الكلمة بأول مبارة لهم باعتراف الصحافة العالمية والمحلية والعربية بأن المنتخب الاردني منتخب شجاع وقوي وذو اردادة قوية محبة لهذا الوطن ورايته ومليكه ، وما يلفت النظر أن لاعبينا باخلاق عالية بمحبة وصداقة واخوة قوية لا مثيل لها فهذا التجانس يولدّ فريق بعائلة وطنية محبة اسمها المنتخب الوطني الاردني ، حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهدنا الامير حسين الراعيين الاوائل لهذه المنظومة الوطنية التي نفاخر بها الدنيا ، وحفظ الله لاعبينا وسدد خطاهم ورماحهم لشباك الخصم ، كونوا مع اولادنا ولا تكونوا عليهم تجاوزوا الخطا فكلنا خطّئون ساندوهم وشجعوهم لاخر نفس لانهم يستحقوا ، هؤلاء الاشاوس اغلبهم تدريب الجيش الاردني فكونوا واثقين انهم قدها.
من يسأل عن سرديتنا الاردنية تابعوا النشامى لاعبين ومشجعين بالولايات المتحدة الامريكية وستعرف أنهم جزء لا يتجزء من السردية الاردنية الوطنية، فطوبى لكم ايها الاردنيين اينما حللتم فبصمتنا راسخة وثابتة بأن الوطن اغلى ما نملك وللحفاظ عليه والترويج لسياحته يكون لنا حس الإيثار دوما للوطن على انفسنا ونذهب لاجله لابعد بقاع الارض ، لاجل الوطن كله يهون . لا تنسوا بنفس الهمة العالية والروح القوية نبقى مع منتخبنا يوم مبارة الجزائر والارجنتين مع دعواتنا ودعوات امهاتنا وجداتنا بالتوفيق لهم والانجاز الطموح.