facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مَن المستفيد مِن إضعاف منظومة التعليم العالي؟


د. خلدون الخريسات
19-06-2026 01:57 PM

بسم الله خير الأسماء، بسم الله ما بين الأرض والسماء، والسلام على النبي العربي و رحمة الله و بركاته.

تردد قلمي وورقتي في كتابة هذه المقالة القصيرة، ولكنني أيقنت أنه من الواجب الأوجب أن أوجه هذا السؤال إلى من يقرأ هذه المقالة: من هو المستفيد من إضعاف منظومة التعليم العالي في أردننا الحبيب؟ وإلى أين يمكن أن تصل المؤسسية عند اختيار الأفراد ووضعهم في مواقع القرار غير المناسبة، أو عند إسنادها إلى غير أصحاب الكفاءات؟

في حادثة حدثت معي ومع مجموعة من زملائي في إحدى قلاع العلم في جنوب أردننا الغالي، وفي صرح علمي خرّج أفواجًا من أصحاب الكفاءات في مختلف التخصصات إلى أردننا الحبيب ودول الجوار الشقيقة والصديقة، يقوم أحد الدكاترة بتكرار الامتحان نفسه لفترات تزيد على ست سنوات، ويقوم بشرح مادة تحمل تاريخ عام 2016 على شاشات العرض بمعنى أنه منذ عشر سنوات لا يوجد أي تحديث أو تطوير على المحتوى العلمي فتسائلت انا و نفسي هل توقف البحث العلمي أو الدراسات العلمية عند تاريخ سنة 2016 أم أشبع العالم بالعلوم فاكتفى الباحثون و المفكرون؟

و يقوم بانهاء الفصل الدراسي ببضع محاضرات والقليل القليل من الكلمات.

ونحن قادمون إلى الجامعة نشق السهول والوديان، ونتحمل عناء الطريق وحرارة صيفنا وبرد شتائنا وأعباء حياتنا، مقتدين بهدي نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم " اطلب العلم ولو في الصين".

وإن ما جرحني وآذاني هو الاستهتار بالعلم، والاستهتار من قبل هذا الدكتور، وهو في منصب رفيع في هذا الصرح، ومسؤول عن مقياس الجودة. فلا تنهض الأمم إلا بالعلم، ولا تقوم الحضارات إلا بالعلم والتعلم.

فعندما خاطب الله سبحانه وتعالى داود عليه السلام بقوله: ﴿ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ (26) سورة ص، فإن ذلك يرسخ قيمة العدل وتحمل المسؤولية. فكيف إذا كان من يقوم بوضع العلامات وتقييم الطلاب يفعل ذلك بالهوى، ولا يؤدي واجبه العلمي، ولا يستشعر ضميره الإنساني وواجبه الوطني في تعليم الأجيال وإنشاء جيل علمي مثقف يحمل الوعي الفكري والعلمي، وقادر على تطوير البلاد وخدمة وطنه كما يجب.

ومن وجهة نظري الشخصية، فإن مقومات تطور أي دولة تتمثل في صحة أبنائها، وزراعة أراضيها، وتعليم أبنائها وتطويرهم فالتعليم ينتج الطبيب و المهن الطبية المساندة و ينتج المهندسين و ينتج المفكرين فهو الركن الأساسي بين كافة الأركان. فعندما ترى ما عشته أنا وزملائي من تجربة فردية في صرح علمي شامخ، تستطيع، أيها القارئ العزيز، أن تدرك الخطر الكامن في إضعاف منظومة التعليم، ووضع الشخص غير المناسب وغير القادر على تحمل المسؤولية في موقع ينتج أجيالًا، والأجيال بدورها ستنتج أجيالًا أخرى، وهكذا.

وفي الختام، راجيًا منكم، وأبدأ بنفسي، أن نكون حريصين على بناء بلدنا الحبيب وتطويره، كلٌّ في موقعه؛ فالطبيب في مكافحة السقم والمزارع في بذر القمح و حصاده و المهندس في بناء الحاضر و الحفاظ على الماضي، والمعلم في التربية والتعليم، والعامل في بناء وطنه

حفظ الله الأردن الحبيب، وحفظ الله ملكنا المفدى

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :