facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حين انتصر الأردن قبل صافرة النهاية


د. عبدالله الشرعة
23-06-2026 09:09 PM

ليست كل الانتصارات تُقاس بالكؤوس، وليست كل الخسارات تُسجل في خانة الإخفاق.

ففي رحلة المنتخب الوطني الأخيرة ورغم عدم تحقيق النتيجة التي كانت تتطلع إليها جماهير النشامى، خرج الأردن بمكسب أكبر وأعمق من أي نتيجة على أرض الملعب؛ مكسب الوحدة الوطنية والالتفاف الشعبي الذي جسّد أجمل صور الانتماء لهذا الوطن.

لقد تابع الأردنيون منتخبهم بقلب واحد، من شمال المملكة إلى جنوبها، ومن مدنها وقراها وبواديها ومخيماتها، فكانت الراية الأردنية هي العنوان الأبرز، وكانت مشاعر الفخر والاعتزاز هي اللغة المشتركة بين الجميع.

وفي كل مباراة ظهر الأردن بصورة الدولة المتماسكة التي تجتمع في حبها لوطنها وهويتها.

وكان للحضور والدعم المتواصل من القيادة الهاشمية أثر بالغ تعزيز هذه الروح الوطنية، فالقيادة التي كانت دائماً قريبة من نبض الشارع الأردني، أكدت من جديد أن دعم الشباب والرياضة والمنتخبات الوطنية جزء من نهج راسخ في رفع اسم الوطن في مختلف المحافل.

لقد أثبت المنتخب الوطني أنه أصبح عنواناً للطموح، وأن وصوله إلى هذه المكانة لم يكن وليد الصدفة.

وما قدمه اللاعبون من أداء وروح قتالية يعكس صورة الأردني الذي لا يعرف الاستسلام، ويواصل السعي نحو أهدافه مهما كانت التحديات.

واليوم، وبينما يخيم شيء من الحزن على جماهير النشامى لعدم تحقق الحلم المنتظر، يبقى الفخر أكبر من الخيبة، لأن الأردن كسب لحظة وطنية نادرة اجتمع فيها الجميع على المحبة والانتماء.

لقد كانت المدرجات والمنازل حاضرة في مشهد وطني جسّد عمق العلاقة بين الشعب ووطنه وقيادته.

إن رحلة المنتخب لم تنتهِ، بل هي محطة جديدة في مسيرة طويلة من البناء والإنجاز ، وما تحقق من التفاف شعبي ووحدة وطنية سيبقى الإنجاز الأهم، لأنه يؤكد أن الأردن، بفضل الله ثم بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي وشبابه الطموح، يملك دائماً القدرة على تحويل التحديات إلى فرص، والخسارات العابرة إلى دروس تصنع انتصارات المستقبل.

فشكراً للنشامى على ما قدموه، وشكراً للشعب الأردني الذي رسم لوحة وطنية مشرقة، وشكراً للقيادة الهاشمية التي كانت وما زالت عنواناً للوحدة والثقة و الفخر .

فالأردن اليوم انتصر بوحدته، وانتصر بمحبة أبنائه، وانتصر بالتفافهم حول رايته التي ستبقى خفاقة بإذن الله تعالى .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :