facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عندما تكون العراق .. فاعلم أنك تمرض ولا تموت


محمود الدباس - أبو الليث
29-06-2026 02:18 PM

على مر العصور.. عرف العراق الحروب والاحتلالات والخراب.. لكنه كان في كل مرة ينهض من جديد.. لأن الدول لا يحميها الحجر.. بل يحميها شعب يمتلك حضارة ضاربة في التاريخ.. وإرادة لا تنكسر..

منذ سقوط نظام صدام حسين.. وبغض النظر عن الرأي في.. عاش العراق سنوات ثقيلة من الفوضى.. وتنازعت أرضه قوى ومصالح سياسية وطائفية واقتصادية.. ودفع العراقيون الشرفاء الثمن.. قتلاً.. وتهجيراً.. وفقراً.. وضياعاً..

لكن العراق أكبر من كل مَن حاول تمزيقه.. ولذلك بدأنا نشاهد اليوم اتجاهاً أكثر جدية في ملاحقة الفساد.. وفتح الملفات التي ظن البعض أنها لن تُفتح يوماً.. لأن الدول لا تستعيد هيبتها بالشعارات.. وإنما عندما يصبح الفاسد خائفاً.. لا المواطن الشريف..

أكثر من 1000 معتقل من شخصيات وازنة.. وحوالي مليار دولار تم ضبطها في مصارف.. وبيوت.. ومستودعات..

كل دينار يعود إلى خزينة الدولة.. وكل مسؤول فاسد يقف أمام القضاء.. هو إعلان بأن العراق يريد أن يعود دولة قوية.. لا ساحة يتقاسمها الفاسدون..

وقبل سنوات.. شهدت السعودية حملة واسعة على الفساد.. لم تلتفت إلى الأسماء.. ولا إلى المناصب.. فالأمير والوزير ورجل الاعمال والوجيه.. سواء أمام القانون..

فاستعادت الدولة مليارات الدولارات.. ثم واصلت مسيرة التنمية.. وأصبحت أكثر جذباً للاستثمار والسياحة.. لأن المستثمر يبحث أولاً عن دولة تحارب الفساد.. قبل أن يبحث عن أي امتياز آخر..

أما في كثير من الدول العربية.. فما زال الفساد يتمدد.. وكأنه فوق القانون.. وما زال الفاسد يعيش آمناً.. بينما يدفع المواطن وحده فاتورة الغلاء والضرائب والبطالة وتراجع الخدمات..

الحرب الحقيقية ليست على المعارضين.. ولا على أصحاب الرأي.. ولا على الفقراء.. بل على الذين سرقوا أوطانهم.. وأخفوا ثرواتها.. وحولوا المال العام إلى ملكيات خاصة..

فهل تصل هذه العدوى الجميلة إلى بقية العواصم العربية؟!.. وهل يأتي اليوم الذي نرى فيه الفاسد يُحاسب مهما كان اسمه.. أو منصبه.. أو نفوذه؟!.. عندها فقط.. سنعرف أن نهضة العرب لم تبدأ من النفط.. ولا من المشاريع العملاقة.. بل من لحظة انتصار العدالة على الفساد..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :