حين يختلف الرجال .. يبقى الأردن نقطة الالتقاء
د. عبدالله الشرعة
06-07-2026 12:15 PM
في الحياة العامة، ليس من الضروري أن تتطابق الآراء حتى تتوحد الغايات ، فالاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي في أي دولة تسعى إلى التطوير، لكنه يصبح مصدر قوة عندما يكون سقفه المصلحة الوطنية.
لقد أثبت الأردن عبر تاريخه أن قوة مؤسساته لا تقوم على اتفاق الجميع في كل التفاصيل، بل على احترام الرأي، وتغليب المصلحة العامة، والعمل تحت مظلة القيادة الهاشمية الحكيمة التي جعلت من الحوار والتكامل نهجًا ثابتًا في إدارة الدولة.
فحب الوطن لا يُقاس بكثرة الشعارات، وإنما بما يقدمه الإنسان من عمل وإخلاص ومسؤولية ، وكلما كانت النوايا صادقة، بقي الأردن هو الرابح الأول، مهما اختلفت الاراء أو تنوعت الرؤى.
إن المرحلة التي يعيشها الأردن تتطلب من الجميع أن يجعلوا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وأن يتحول الاختلاف إلى مساحة للحوار، لا سببًا للخلاف، وأن يبقى الهدف : أردن قوي، مزدهر، يواصل مسيرته بثقة.
في النهاية، يبقى الأردن هو العنوان و الحكاية و القاسم المشترك للعمل.