نفقات تصل إلى جيب الأم ولا تعرف طريقها إلى حقيبة الطفل
06-07-2026 12:35 PM
كتب فراس الدباس:
في كل مرة يُفتح فيها ملف النفقات، يُقال إنها حقٌ للأبناء… لكن الواقع أحيانًا يحكي قصة مختلفة.
بعض المطلقات، وليس جميعهن، يتعاملن مع نفقة الأطفال وكأنها راتب شهري باسمهن، لا حقًا خُصص لطفل ينتظر احتياجاته. فجأة يصبح الأب مطالبًا بدور البنك المركزي، يودع الأموال بانتظام، بينما الطفل ما زال يلبس نفس الحذاء، ويؤجل حاجاته، ويُقال له: “اصبر”.
المضحك المبكي أن الحديث يكون دائمًا عن “حقوق الأطفال”، لكن عندما تصل النفقة، تختفي حقوق الأطفال بين طلبات الكماليات. الطفل يحتاج مدرسة ودواء وملابس وطعام، وليس مطلوبًا أن يمول حياةً لا علاقة لها به.
والأغرب أن من يطالب بأعلى صوت بحقوق الأبناء، قد يكون أول من ينسى أن هذه الأموال لم تُشرع للمعسل، ولا للأراجـ،ـيل، ولا للكماليات، ولا لأي مصروف شخصي. هي أمانة قبل أن تكون مبلغًا ماليًا.
الأب ليس ماكينة صراف، والنفقة ليست جائزة ترضية بعد الطلاق. إذا كانت النفقة تُصرف على غير الأبناء، فالخاسر الحقيقي ليس الأب… بل الطفل الذي كُتب حقه على الورق، وضاع في الطريق.
ويبقى السؤال الذي يزعج البعض:
إذا كانت النفقة حقًا للأطفال… فلماذا يشعر بها الجميع إلا الأطفال؟