عشائر الأردن والأنبار تجسد أسمى معاني الوفاء .. عطوة المرحوم محمد البلوة تتحول إلى مبادرة للفقراء
11-07-2026 12:10 AM
معاوية الوشاح - حين ينتصر العفو على الألم… تُكتب المواقف بحروفٍ من نور.
في مشهدٍ يجسد أصالة القيم العربية والإسلامية، وقف الدكتور عبدالجبار الكبيسي إلى جانب أهل الفقيد، ليقدم نموذجاً راقياً في الحكمة ورجاحة العقل، حيث استقبلت أسرة الفقيد الجاهة العشائرية الأردنية بكل احترام، وأكرمتها بالعفو والصلح والسماح، دون طلب أي مطالب، في موقفٍ إنساني وعشائري سيبقى شاهداً على سمو الأخلاق وعظمة النفوس.
لقد أثبت هذا الموقف أن العشائرية الأصيلة ليست مجرد أعراف وتقاليد، بل هي منظومة أخلاقية متكاملة، تقوم على الإصلاح، وإخماد الفتن، وتغليب صوت العقل على مشاعر الغضب، وترسيخ قيم التسامح التي أوصى بها ديننا الحنيف، والتي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل.
ويستحق الدكتور عبدالجبار الكبيسي كل التقدير والاحترام، فهو شخصية عراقية أردنيه معروفة، ومستثمر ناجح في المملكة الأردنية الهاشمية، قدم من خلال هذا الموقف صورة مشرقة عن العراقي الأصيل، الذي يحمل في قلبه الوفاء، وفي سلوكه الحكمة، وفي مواقفه النبل والشهامة. كما جسّد بأفعاله عمق العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين الأردني والعراقي، والتي لم تكن يوماً مجرد علاقات جوار، بل روابط تاريخية وإنسانية راسخة.
إن مثل هذه المواقف تعزز ثقافة التسامح، وتؤكد أن المجتمعات القوية هي التي تستطيع تحويل المصائب إلى جسورٍ للمحبة والتآخي، وأن الكبار يُعرفون في لحظات الشدائد، حين يقدّمون المصلحة العامة، ويحفظون الدماء، ويصونون كرامة الجميع.
رحم الله الفقيد الدكتور محمد يحيى محمد حسن البلوة رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان، وحفظ الأردن والعراق، قيادةً وشعباً، وأدام بينهما أواصر الأخوة والمحبة.