facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الطلاب من المريخ و واضع السؤال من الزُهرة


طارق الدهيسات
11-07-2026 10:05 AM

مشاهد تتكرر نهاية كل عام دراسي، وفي اكثر اللحظات حرجاً وحبسا للأنفاس عندما تتكشف الحقائق والأرقام المتعلقة باختبارات ابناءنا في الثانوية العامة التوجيهي.... هذه المرة كان امتحان الإنجليزية المتقدم هو النقطة الأكثر سخونة وجدلا بين اوساط الطلبة والمعلمين على حد سواء.... قد تكون إحدى سماته أنه لم يكن هناك تباين في ردات الفعل فجميعها اتفقت على ان الامتحان شكَّل ما يمكن اختصار وصفه ب"الصدمة"...

سأترك العاطفة بعيدا وأوجه خطابي للزملاء الأفاضل في أقسام تطوير المناهج وإعداد الاختبارات في وزارتنا الموقرة. سأُدرج كلامي على صورة استفسارات أزعم أنها تسلط الضوء على جزء من المشكلة المزمنة التي نعيشها في نفس التوقيت من كل عام:

1. هل تم استيفاء دراسات ذات علاقة مباشرة بتحديد أنماط الأسئلة المختارة ومدى محاكاتها لأساليب التدريس المتبعة في مدارسنا؟

2. هل تمت مراعات خلفية طلاب جيل 2008 الدراسية فيما يخص دراستهم لمنهاج action pack
التقليدي والبسيط جدا طيلة مسيرتهم التعليمية باستثناء آخر سنتين؟

3. هل قام واضع السؤال بالتواصل مع قسم الإعلام في الوزارة لإصدار بيانات تعريفية مسبقة كونها تجربة جديدة وغير تقليدية لنسبة كبيرة من طلابنا ( باستثناء من لديه خبرة مناهج دولية) ؟

كلنا نعلم يقينا أن هناك خلل ما، وكلنا دفعنا وما زلنا ندفع أثمان أخطاء فئة محدودة ممن تُوكل إليهم أمانة اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بتفاصيل محورية فيما يخص مستقبل أبناءنا وتعليمهم....

الموضوع الذي نعيشه اليوم أبعد ما يكون عن توجيه أصابع اللوم والاتهام لجهة معينة أو الدخول في جدليات لا نهائية في الوقت الذي تعاني فيه فئة وشريحة واسعة من الطلبة وأولياء الأمور من ارتباك وشعور بالضياع وعدم اليقين أدى إلى أزمة ومعضلة نفسية تحتاج إلى تدخل وتفهم وعناية خاصة حالا ودون أي مماطلة أو تسويف.....

بعيدا عن معادلات المنتصر والخسران، يظهر في المشهد نوع من التأمل والرجاء من الشريحة السابق ذكرها (كونها الأضعف والأكثر تجاهلا بين جميع الأطراف) رجاء موجه إلى وزارة التربية والتعليم كونها الجهة الأولى والأخيرة القادرة على إعادة الأمور لنصابها ومنح كل ذي حقٍ حقه.... يتلخص هذا الرجاء بالنقاط المباشرة التالية:

1. أن تبدأ الوزارة بلعب الدور المنوط بها على أكمل وجه بحيث تكون مرجعا (تفاعليا) ومتاحا في كل وقت لأي معلومة متعلقة بالمناهج والاختبارات والتغييرات التي قد تطرأ خلال العام الدراسي.... يمكن تحقيق هذا ببساطة من خلال العمل على تطوير الموقع الالكترني الرسمي للوزارة والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتقديم منصة عصرية اكثر تفاعلية وتجيب عن الأسئلة الأكثر تواردا في أذهان المستفيدين من الخدمة من طلبة ومعلمين وأولياء أمور.... بطبيعة الحال ستكون بديلا عن النموذج الكلاسيكي الجامد والهزيل المتوفر الآن، والذي لا يلبي أدنى الحاجات وخصوصا بعد البدء باستبدال نظام الثانوية العامة ابتداءً من العام الماضي ودخول حقول وبرامج جديدة على النظام كتخصصات ال BTEC.

2. ان تقترب الوزارة أكثر وتلامس هموم ابناءها الطلبة، وعدم ترك الساحة بشكل مطلق ومهين (لبعض) المنصات الرأسمالية والشعبوية والتي وصل بها الأمر الى حد العربدة والتطاول احيانا على كيان الوزارة مستغلين بذلك الغياب الكارثي لأي تصريح او بيان رسمي بسبب البيرقراطية الثقيلة والهرمية الوظيفية المملة في عصر السرعة الرقمية و التواصل الاجتماعي الذي لا يطيق الإنتظار...

وذلك قد يتحقق من خلال انشاء قنوات خاصة بالوزارة من خلال المنصات المتاحة ( YouTube, Facebook, Instagram)
وتعيين نخبة من الموظفين في قسم الإعلام ليكونو واجهة موثوقة ومرآة لجودة الخدمة وسرعة الاستجابة لأي استفسار قد يوجه ومن أي فئة كان ( معلمين، طلاب اولياء أمور)

3. أخيرا، ومن خلال عملي في التدريس لما يقرب العشرين عام، هناك حاجة مُلِحّة للغاية لإعادة النظر في بعض المناهج المطروحة حاليا وبشكل خاص لمواد ( اللغة الإنجليزية وتاريخ الأردن) من حيث حجم المادة وزخم المواضيع المطروحة فيها،، وقد تكون عملية إعادة النظر جزء طبيعي من عملية تطوير المنهج التي تأخذ بعين الاعتبار نتائج التغذية الراجعة لا سيما بعد التجربة الأولى.... أملنا كبير بأن تتشكل لجان مختصة تستمع جيدا لجميع الآراء الراجعة ودراستها بموضوعية تامة للخروج بنتائج تُحاكي النموذج التعليمي وقدرات الطالب الأردني دون الالتفات لمنطق المنتصر والخاسر الذي تتاجر فيه (بعض) المنصات والأصوات النشاز التي يستحوذ عليها حُمّى الشهرة والوصول على حساب ابناءنا الطلبة...

ختاما، ثقتنا متجددة بوزارة التربية والتعليم الأردنية ان تكون حاظرة بكامل أقسامها المعنية وعلى حجم الحدث والواقع الجديد... وأن تفرض دورها كمصدر للمعلومة المطلوبة مهما كان حجمها أو طبيعتها وبذلك تكون هي الممثل الأول لنبض جميع عناصر المنظومة التعليمية والملاذ الذي نلتجئ إليه كلما دعت الحاجة...





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :