facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اللعب بورقة المخيمات في الأردن


ماهر ابو طير
02-11-2011 03:01 AM

تتسرب تفاصيل عن نية مخيمات، مثل البقعة وعزمي المفتي وحطين، الدخول في الحراك الشعبي، بعد صمت استمر عشرة شهور،وان هناك اتصالات تجري لترتيب «زواج المتعة» المفاجئ.

هذه كارثة كبرى،ان يتم استدراج المخيمات الى الحراك الشعبي،لان للمخيم خصوصيته،ومعادلاته الخاصة به،والذي يريد زج المخيمات في الحراك الشعبي،لايريد خيراً بالمخيمات،ولايريد خيراً للبلد ومن فيه.

العقلاء في المخيمات عليهم ان يتنبهوا الى هذا الانزلاق الخطير،في حسبة داخلية لها تعقيداتها،خصوصاً،ان المخيم يخضع دوماً للتأويل والتفسير،دون ان ينكر احد مواطنة من في المخيم،وحقه في ابداء رأيه مثله مثل غيره.

يمكن ابداء الرأي مثل اي مواطن اخر،ضمن اي حراك عام،دون ان يكون الحراك مخصوصاً بالمخيم وفي شوارعه وازقته،ودون ان يتم حمل المخيم كعنوان ويافطة،لان تعقيدات التدخل بأسم المخيم ستصل الى مدارات كثيرة.

ابسط هذه المدارات ماتردد امس من تقسيم وصفي للمخيمات بعد هذه الانباء،فهذا المخيم محسوب على حماس،وذاك محسوب على فتح،والمخيم يريد المزاحمة كما يقولون للمطالبة بحقوق اضافية تحت عنوان الحقوق المنقوصة،وهذه ابسط الاتهامات التي بدأت.

مع هذا الكلام الاتهامي الذي بدأ البعض يردده،اتهم آخرون المخيمات بأنها تتحرك بهدف وظيفي،من اجل تخويف المحافظات وحراكات العشائر،وللقول للمحافظات انظروا الى اين اخذتمونا،عبر اثارة الحساسيات بين الناس؟!.

يراد تخويف المحافظات والعشائر وفقا لرأي بعض القوى،عبر التلويح بورقة مواطنين اردنيين يحملون صفة اللجوء ومطالبهم تخضع لتعقيدات كثيرة في الحياة السياسية الاردنية،وهكذا يعتقدون ان تحرك المخيمات «مفبرك» وفزاعة لاخافة اطراف اخرى.

المخيمات في غنى عن كل هذه التفسيرات والتأويلات،وابن المخيم ُيصّوت في الانتخابات النيابية،ويعبر عن رأيه،وحقوقه السياسية مصانة مثله مثل غيره،والاصل ان ُيعبّر عن مكنونه السياسي ضمن حراك اوسع بعنوان وطني،بعيداً عن عنوان المخيم الحصري.

لااحد يعرف من اين أتت القصة برمتها،لان اللعب بورقة المخيمات في الاردن له اهداف سياسية مريبة في أغلب الحالات، اننا نحذر بشدة من الزج بهم في لعبة كبرى لااحد يعرف ماذا خلفها ؟

هناك تفسير آخر يناقض التفسيرات السابقة، والبعض يعتقد ان القصد من اللعب بورقة المخيمات،ارباك الدولة واخافتها،واستعمال ورقة المخيمات في اطار صراع داخلي،ولمزيد من الضغط على الدولة،وللقول من جانب قوى غاضبة ان بيدهم اوراق كثيرة يمكن حرقها في هذه المحرقة الكبرى.

المخيمات عليها ان تكون اذكى بكثير من هذا التوظيف المشبوه،خصوصاً،انه تم في مناسبات سابقة توظيف الحساسيات بصورة بشعة،وقصة دوار الداخلية ليست بعيدة.

اذا خرجت مسيرة يشارك بها عشرة الاف رجل،سارت الامورعلى خير،واذا شارك واحد من مخيم ضمن العشرة الاف وانكسرت لمبة في شوارع البلد،فسوف يتم اتهام هذا الواحد بكونه المتسبب.

عندها سيتم استدعاء ارث الشكوك في العلاقات سابقاً بين الدولة والمخيم،للقول ان المخيمات تريد تخريب البلد،او السيطرة على البلد!.

ملف شائك بكل حساسياته،واللاعبون الخفيون هم الاخطر في هذه اللعبة،وعلى الناس التنبه لما يراد لهم،تحت عناوين مختلفة،فيما الهدف النهائي سيكون على حسابهم شخصياً.

مصلحتنا جميعا،بلد آمن ومستقر ومتماسك،بلد ينال فيه كل شعبنا،من «الطرة» الى «الدرة» حقوقهم،وان نقف مع بعضنا البعض في القضايا العامة،مع التنبه للفروقات والحساسيات والتوظيفات الذكية والمتذاكية.

ابن المخيم،يريد البعض قليه في مقلاة الصراع الداخلي،وعليه ان لايقبل بهذه اللعبة ،لانه خبر سابقاً كيف تاجر به الوكلاء والسماسرة والمخترقين ايضاً؟!.

(الدستور)




  • 1 العباسي 02-11-2011 | 11:50 PM

    اتوجه بالشكر لكاتب هذا المقال وكلامه سليم 100% واتمنى عليه مزيد من المقالات بهذا الموضوع وان تكون اكثر جراة وعمق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :