facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ردا على خوري حول الهوية الوطنية والموقف من القضية الفلسطينية


د.عبدالفتاح طوقان
11-07-2026 09:20 PM

في إطار النقاشات الجارية حول الهوية الوطنية والموقف من القضية الفلسطينية، من الضروري التأكيد على بعض الحقائق الأساسية. إن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين، وأي محاولة لتغيير هذا الواقع تُعتبر خدمة للمشروع الصهيوني الذي يسعى لتفكيك الهوية الوطنية لكل من الشعبين.

الهوية التاريخية وحق العودة

اولا : الهوية التاريخية: يعود تاريخ الأردن إلى جذور عميقة، حيث عاشت فيه أجيال من الأردنيين الأصليين قبل عام ١٩٢١. هذه الهوية تُشكل الأساس الذي نبني عليه حقوقنا ومبادئنا. يجب أن يُعزز هذا الفهم في ثقافة الأجيال القادمة، بحيث يكون الارتباط بفلسطين جزءًا لا يتجزأ من الهوية الفلسطينية دون الاعتداء على الهوية الأردنية .

ثانيا : حق العودة وفق الأمم المتحدة: إن حق العودة للفلسطينيين هو حق مُعترف به دوليًا، كما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة، وخاصة القرار ١٩٤ وهذا الحق لا يسقط، ولا يمكن التنازل عنه، ويجب أن يُحترم كجزء من تاريخ الشعب الفلسطيني.

واقصد من ذلك رفض المداهنة والمراوغة لاجل مكتسبات انتخابية لإن المداهنة والمراوغة تحت مسمى “شعب واحد” تُعني تهميش الحق الفلسطيني وسلب حقوق الأردنيين. هذا النوع من الخطاب يُضعف الهوية الوطنية ويُسهم في نشر الفوضى والارتباك. يجب أن نتجنب إطلاق تصريحات عاطفية تهدف إلى مكاسب انتخابية أو مصالح شعبوية، لأنها لا تعكس الواقع التاريخيّ ولا تسهم في البناء.

واود الاشارة ان الوطنية الحقة هي في لغة الانتماء لا لغة السمسرة والمتاجرة بالأوطان حيث علينا أن نتعامل بلغة الانتماء والولاء للوطن، وليس بلغة الحصص والربح و الخسارة . إن الأوطان ليست سلعة تُباع او حصص تُشترى، بل هي قيم ومبادئ راسخة تتطلب منا جميعًا العمل من أجل تعزيزها وحمايتها. يجب أن نبني مجتمعًا يستند إلى الفهم العميق للحقوق والواجبات، ويُعزز من وحدة الهوية الأردنية الوطنية ويدعم قيام هوية فلسطينية مستقله.

في الختام، اعود لأؤكد انه يجب أن نكون حذرين أمام أي خطاب يسعى لتفكيك الهوية الوطنية الأردنية أو يميل إلى المراوغة تحت دمج الهويتين الذي هو في مصلحة الصهيونية . إن الهوية الأردنية والفلسطينية منفصله ولكل دولة هويتها ولكن من منطلق الدعم السياسي والمسانده لأهل فلسطين مترابطة وجدانيا فقط لا قانونيا ولا سياسيا ، ويجب أن تُحترم حقوق كل طرف. دعونا نعمل معًا من أجل بناء مستقبل يعزز من حقوق الجميع، ويضمن عدم التفريط بحقوق الفلسطينيين في وطنهم وعدم النيل من حقوق الأردنيين .

وايضًا لابد من دعوة للحوار البناء وتوضيح إن الفلسطينيين الذين يعيشون في الأردن هم ضيوف كرام، مهما طال الزمن وتعددت الاجيال كما هو الحال في دول مثل مصر ولبنان والعراق وسوريا. يجب أن يُعاملوا بكرامة، لكن يجب أن يُفهم أن وطنهم هو فلسطين، وأي محاولة لإنهاء هذا الربط تعني إسقاط فكرة الدولتين.

في الختام، يجب أن نتذكر أن الوطن هو تطور واستمرار وبناء وتضحية. دعونا نعمل معًا على تعزيز الهوية الوطنية الأردنية من جهة والهوية الفلسطينية المستقلة من جهة اخرى .

[email protected]





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :