الصبيحي: المطلوب حوار شفاف بين الضمان والمواطنين لاستعادة الثقة
17-07-2026 10:47 AM
عمون - كشف خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي أن "الضمان في الميدان" لطالما كان نهجاً مهماً للتواصل المباشر مع أصحاب العمل والعمال.
وبين في منشور على فيسبوك الجمعة، أن المبادرة الأخيرة للضمان الاجتماعي بالنزول إلى الميدان تكتسب أهمية مضاعفة، بشرط أن تتجاوز الإطار التقليدي لتتحول إلى أداة استراتيجية لتحقيق نتائج ملموسة وفتح حوار وطني شفاف لا يستثني أحداً.
وأضاف أن النزول إلى الشارع بثقة وفاعلية يحقق أهدافاً حيوية تمس جوهر العملية التأمينية من خلال تعزيز الثقة على اعتبار أن الانتقال إلى مواقع العمل يختصر البيروقراطية ويبني جسور ثقة متينة مباشرة مع الجمهور ، و زيادة أعداد المشتركين ومحاربة التهرب، فالحوار المباشر يقنع المنشآت والعمال بجدوى مظلة النظام التأميني وانعكاستها الإيجابية عليهم، مما يوسع الحماية ويحد من التهرب.
وتابع أيضا من خلال ترشيد التقاعد المبكر، إذ ينبغي أن تحذّر حملات التوعية الميدانية من أضرار وآثار التقاعد المبكر على الجميع، وأن تسهم في توجيه المشتركين نحو الاستمرار في العمل لتحسين رواتبهم التقاعدية المستقبلية وحماية أموال الصندوق من الاستنزاف.
و بين أن فاعلية الجولات الميدانية في هذه المرحلة الحساسة من مسيرة الضمان، لا بد أن يتزامن معها لقاءات حوارية صريحة شفافة تُطرح من خلالها التحديات التي تواجه الضمان تتضمن مكاشفة مع الجمهور حول الواقع المالي لمؤسستهم بكل وضوح، على اعتبار أن الوعي بالتحدي هو أولى الخطوات نحو الحلول والمعالجات.
وتابع أنها يجب أن تركز على تقديم رؤية المؤسسة للإصلاح، ومشاركة الناس الأفكار والتوجهات التشريعية المقترحة لتعزيز الاستدامة المالية، ليشعر العامل بشكل خاص والمواطن بشكل عام بأنه شريك في تحمل المسؤولية والإسهام في في اجتراح الإصلاحات.
ودعا إلى الاستماع المباشر لأفكار الجمهور ومقترحاتهم لتطوير الخدمات التي تقدمها المؤسسة، واقتراح أي حلول مرنة تساعد المنشآت على الالتزام والامتثال للقانون ولا سيما في الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأوضح بأن نجاح مبادرة النزول للميدان يُقاس بمدى مأسستها واستدامتها وربطها بمكاشفة حقيقية حول مستقبل الأمان الاجتماعي. فالميدان الحقيقي يُبنى على الحوار الشفاف، والمكاشفة الصريحة، والمشاركة الفاعلة، وهي ضمانات مهمة لاستعادة الثقة والعبور إلى مستقبل آمِن يصون حقوق الأجيال.