في سماء الأردن رسالة هاشمية عسكرية حاسمة ولغة ردع لا تُخطئها الحسابات
د. فاطمة العقاربة
29-07-2026 10:21 PM
في ظل الحرب الايرانية الامريكية تعيش المنطقة العربية حالة من التأهب الدائم والاستعداد المجهز دفاعيا وتقنيا لصد اي هجوم ايراني يحاول اختراق الاجواء الاردنية ، افلست ايران هذا المصطلح السياسي العسكري ، جعل من ايران دولة هشة(تلاخم ملاخمة) ليس لها اي تخطيط محنك ولا يسعها حتى التفكير بالية الدفاع عن نفسها حتى بالمقابلات المتلفزة لمواليها لانه ليس لديها اي مهرب من وقوعها بفخ الجرم اللاعقلاني الذي جعل منها دولة معمية الانظار ليس أمامها سوا الاردن ودول الخليج العربي لضربها بصواريخها ومسيراتها النتنة واذا قرأنا لإحصائية عدد الصواريخ والمسيرات التي تم ارسالها من ايران لتضرب بها الاردن خلال 16 يوماً هي 70 صاروخاً و25 مسيرةً وبقوة وشجاعة وحنكة سلاح الجو الملكي الاردني تم صدها ولم ينجم عنها اي اضرار ولله الحم.
هذه البلد تؤمن بالله وحمايته لها اولاً وتؤمن بقيادة ملكية عسكرية محنكة متينة وبجيش مغوار شجاع له من الحروب والمواقف التي اظهرت شجاعته وقدرته على التصدي والاشتباك العسكري المحنك الذي لا يمكن ان يواجهها اي كان مهما كانت عدته وعتاده ، وافلاس ايران عسكرياً واضح ان هدفها ليس اسرائيل ولا اميركا ولا حتى التجرأ بضرب اسرائيل لان الهدف هو تحقيق ما يسمى بالهلال الشيعي على امتداد بلاد الشام والعراق هذا الهدف ستضل ايران خلفه لتحقيقه وسيضل الاردن موجودا لاحباطه ، واود هنا ان الفت نظر الجميع الى مدى قوة الادارة العسكرية وحنكتها فتارة نرى تخريج دفعة من الجيش الليبي في القوات الخاصة الاردنية بعد حصولهم على مختلف الدورات العسكرية التي تجعل من الجندي رجلاً مغوراً شجاعا ًلا يهاب اي معركة ويكون مجهز ومهيأجسديا ونفسيا وفكريا لها فهنا يا سادة الجيش العربي مصنع الرجال الذي لم يتوانى يوما عن مساعدة اي دولة عربية شقيقة في تأهيل جنوده وتخريجهم باقوى التدريبات العسكرية هذا من جانب ومن جانب اخر نرى زيارات رئيس هيئة الاركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لقيادة سلاح الجو هذه الزيارة التي تعتبر ليست بالاولى منذ بداية حرب ايران فهي رسالة عسكرية واضحة ان الاردن مهما تعرض لصواريخ ومسيرات لن توقفه ادارته العسكرية عن القيام بالمهام المهمة والاهم لتبقى سماء الاردن أمنة مطمئنة لا تسمح باي اختراق لاجوائها لان سلاح الجو الملكي الاردني ركيزة اساسية في منظومة الدفاع الوطني لما يتميز منتسبوه بالمستوى العالي والاحترافية العسكرية الدفاعية التي يتمتعوا بها جعلهم من متحملي مسؤولية المهام بتنفيذ مختلف الواجبات التي تسهم في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره بكفاءة عالية واقتدار مع بذل الجهود العظيمة بالتعامل مع مختلف المستجدات والظروف الاقليمية باتباع الاجراءات المطلوبة للحفاظ على اعلى درجات الجاهزية الدفاعية والاشتباك العسكري المحنك باحترافية عالية.
وهذا الامر يأتي بتوجيهات ملكية بالاهتمام الاكبر للجيش العربي بكافة مرتباته ومديرياته واليوم نرى هذا الاهتمام بزيارة ولي عهدنا الغالي سمو الامير حسين بن عبدالله لتدريب عسكري لرباعية عسكرية استحضرت القوات الخاصة من جبال القوقاز واودية البنجاب والاناضول وبتدريب "ذو الفقار " ليس بتدريب تكتيكي عسكري عادي ولا مسمى عادي بل هو بعدم الاعتراف بالحدود الجغرافية حين يتم تهديد الامن الوطني بل هي رسالة عسكرية هاشمية ملكية توضح ان السماء الاردنية ملكاً لاهلها وأن الاردن ليست نقطة ضعف في القوس الاقليمي ولا خاصرة رخوة في حسابات المحور المجوسي او الاسرئيلي بل هي رأس الحربة القادر على التخطيط لتشكيل معادلات التوازن التي تربك حسابات اي خصم تتجه انظاره لاختراق اجواء الاردن.
ذو الفقار لم يكن الاسم عبثاً بل أسما عسكريا مغوارا حامل سيفاً قاطعاً لرأس التهديد ، وبذلك، يبقى "ذو الفقار" التدريب العسكري التكتيكي المشترك وسلاح الجو الملكي عنواناً للردع والسيادة؛ ليكتب الأردن بفضل قيادته الهاشمية وبسالة نشامه رسالة صريحة للجميع : أن الأردن عصيٌّ على الاختراق، وقادرٌ في كل وقت على حماية سماء الوطن وصون ترابه الطهور.