facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لقطاء


ماهر ابو طير
12-09-2007 03:00 AM

ثلاثة اطفال لقطاء تم اكتشافهم خلال اقل من اسبوع ، الاول في حاوية قمامة ، والثاني رمته سيدة في مسجد ، والثالث خلف الجامعة الاردنية. تنوع المواقع الثلاثة ما بين الحاوية والجامعة والمسجد ، امر مثير جدا ، فالام الاولى زانية وبلا قلب ، ورمت طفلها في حاوية القمامة ، والام الثانية زانية غير انها بها بعض عاطفة ، فاعتبرت المسجد بيت الله والتوابين فرمت الطفل فيه ، والام الثالثة ، زانية ، غير انها بلا قلب ولا عاطفة ، فاختارت موقعا خلف الجامعة ، عسى الطفل يموت ، كذات طفل الحاوية.
من السهل جلد الناس ، والقول ان الزنى انتشر ، وتلك اسهل مهمة قد يقوم بها المعلق ، غير ان الزنى هنا لم يكن الا دليلا على تغير البلد ، بالاساس ، فالقرية الوادعة الكبيرة ، لم تعد كذلك ، وفي السنوات العشر الاخيرة ، نشهد تغيرا كبيرا ، ما زال مستمرا ، وما كان حراما او عيبا لم يعد كذلك.
انها لعنة الليبرالية التي تسمح بكل شيء ، هم الليبراليون الذين يريدون بيع الهواء في البلد وخصخصة الاخلاق ، انهم الليبراليون المتوحشون ، الذين باسم حرية المال ، جلبوا للبلد ، كل هذه التغييرات ، من ثقافة الستالايت ، فوق كل بيت قديم وخيمة ، الى الانترنت ، الذي لاتتم رقابته على الصعيد الاخلاقي ، الى انهيار الطبقة الوسطى ، التي كانت تؤمن الاستقرار للمجتمع ، والفصل بين الطبقات الاخرى.
انه الجوع ، وبحث الجوعى عن تعويض بالحلال او الحرام ، انه الجوع الذي سبب انهيارا في الضوابط الاخلاقية ، حين يغزونا العالم الحر الجديد ، ووكلاؤه في البلد ، فيسعون الى تغيير الهوية المجتمعية ، ويسقط الناس تحت ضغط الفساد الذي اطل عليهم ، فلا يستطيعون تمويل النظام الاجتماعي القائم على الحلال والبدائل الكريمة والنظيفة والشريفة.
غدا وبعد غد سنسمع عن كثير من هذه الحوادث ، واعلامنا الحكومي مشغول فقط بثقافة النفي ، ومنابر المساجد ما زالت تتحدث عن فقه الوضوء ، والبيوت غزاها التغيير من داخلها وخلفها ومن تحتها وفوقها على حد سواء. ما لم تفعله اسرائيل بالحرب ضد هذا البلد ، يفعله التغيير السريع والهائل لقيم الناس ، حين يصبح البلد مفتوحا لكل من هب ودب ، وحين تغيب هيبة القانون والمؤسسة ، وحين تغيب الانظمة الدفاعية عن قيم المجتمع ، لتحل محلها قيم وعظية جافة لا تؤثر بقائلها فكيف بالمستمعين.
ما بين من يتسمم بالحليب للمرة الالف ، او يتسمم بالشاورما ، او بالمياه الملوثة ، وما بين من لا يجد قسط ابنه في الجامعة ، وبين من يسهر طوال الليل وينفق الاف الدنانير على السهر الحرام ، وحوله الاف الجياع ، وبين مائة ناد ليلي في عمان وعشرات البارات ، وانخفاض الروح المعنوية للناس ، وسطوة الاعلام الفضائي ، فان العامل المشترك الوحيد ، هو اننا امسينا نعيش في بلد لا نعرفه ، في بلد ليس لنا ، في بلد يسيطر عليه المال وقيم المال ، تلك القيم التي تريد سرقة رغيف ابن البادية الجنوبية ، مثلما تريد سرقة شرف هذه الفتاة او تلك.
لننتظر الكثير من المفاجآت ، ما دامت العربة ، تسير دون ان يوقفها احد ، ودون ان نجد من يعترف ان اهم ميزة في بلدنا العزيز هذا ، هي النسيج الاجتماعي ، والضوابط الاخلاقية المتفرعة عنه ، وما دام هذا النسيج يتمزق تحت وطأة اسباب كثيرة ، فان علينا ان نخاف على انفسنا حق الخوف.
ثلاث امهات زانيات ، تسببن بهز عمان في بحر اليومين الفائتين ، وغيرهن كثير يزنون ، في الظلام ، دون خوف ، رغم ان عين الله لا تنام عما يفعلون.. ولا نملك الا ان ندعو الله باللطف.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :