facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




العاطلون عن العمل أبناؤنا… فلنمنحهم ما يستحقون من وقت واهتمام


المهندس مازن الفرا
15-10-2026 09:04 PM

عندما نتحدث عن البطالة في الأردن، فإننا نتحدث عن دخل الأسر ومستقبل الشباب وقدرة المواطن على تأمين احتياجاته الأساسية.

ومع تراوح معدلات البطالة بين الأردنيين بين نحو ٢٠٪ - ٣٠٪ ، فإن هذه النسب تستدعي التوقف الجاد والبحث عن حلول عملية يشعر المواطن بنتائجها.

فالعاطلون عن العمل هم أبناؤنا وجزء أساسي من مجتمعنا، ومن حقهم علينا أن نمنح قضيتهم ما تستحقه من وقت وتفكير واهتمام، وأن نترجم هذا الاهتمام إلى خطوات عملية تفتح أمامهم أبواب العمل والحياة الكريمة.

فاستمرار البطالة يضعف القوة الشرائية، ويضغط على الأسر، ويحد من حركة الأسواق وقدرة المنشآت على التوسع والتوظيف.

كما أن طول الانتظار دون فرصة مناسبة قد يدفع أصحاب الكفاءات إلى القبول بأعمال لا تتناسب مع مؤهلاتهم وخبراتهم، وبرواتب ضئيلة لا تلبي احتياجاتهم الأساسية.

المشكلة لا تنتهي بالحصول على وظيفة؛ فكثير من الموظفين يعانون من كلفة التنقل من أماكن سكنهم إلى أماكن عملهم والعودة منها،

إن فرصة العمل تفقد كثيرًا من جدواها عندما تستنزف كلفة الوصول إليها جزءًا كبيرًا من الأجر.

وكحل مقترح يمكن البدء بحافلات مشتركة تنظمها المنشآت المتجاورة في المناطق الصناعية والتجمعات التجارية، واشتراكات نقل شهرية مخفضة لذوي الدخل المحدود، ومساهمة أصحاب العمل في تأمين النقل أو بدل المواصلات، خصوصًا للمواقع البعيدة. فالمواصلات جزء أساسي من قدرة المواطن على قبول الوظيفة والاستمرار فيها.

أما خفض البطالة، فيحتاج إلى برنامج تنفيذي يبدأ بحصر احتياجات الشركات الفعلية: ما المهن المطلوبة؟ وكم عدد الشواغر؟ وأين تقع؟ وما الأجور والمهارات اللازمة؟ ثم توجيه التدريب نحو هذه الفرص، باتفاقات واضحة مع أصحاب العمل، حتى يرتبط التدريب بالتوظيف.

ويمكن تقديم دعم مؤقت للمنشآت التي تستحدث وظائف إضافية للأردنيين، على أن يرتبط الدعم بعقود فعلية، ورواتب مدفوعة، وتسجيل في الضمان الاجتماعي، واستمرار العامل في وظيفته. فلا يكفي إعلان عدد المستفيدين؛ المطلوب معرفة عدد الذين حصلوا على عمل مستقر ودخل مناسب.

ومن الضروري أيضًا مراجعة نسب العمالة غير الأردنية في القطاع الخاص، ووضع نسب تشغيل للأردنيين بحسب طبيعة كل قطاع ومهنة، ومدى توافر الكفاءات المحلية. ويكون الإحلال تدريجيًا، مصحوبًا بالتأهيل وتحسين ظروف العمل، مع استثناءات مدروسة للمهارات النادرة واشتراط نقل المعرفة إلى العاملين الأردنيين.

لكن الإحلال وحده لا يستحدث نشاطًا اقتصاديًا جديدًا؛ لذلك يجب تسهيل توسع المنشآت القائمة، وإزالة العوائق أمام الاستثمار، وتسريع الإجراءات وتسديد المستحقات، وربط الحوافز بنتائج واضحة في التشغيل.

ولا بد أن يتم تفعيل دور السفارات الأردنية في الخارج. لماذا لا يكون فتح أسواق عمل للكفاءات الأردنية جزءًا واضحًا من مهامها، بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والعمل؟

تستطيع السفارات رصد احتياجات الشركات، والتواصل مع أصحاب العمل، وتنظيم لقاءات توظيف، والمساعدة في ترتيب برامج التأهيل والاعتراف بالمؤهلات، مع متابعة العقود وحقوق العاملين.

كما يمكنها تسويق خدمات تُنفذ من داخل الأردن، في البرمجيات والمحاسبة والتصميم والدعم الفني وتنفيذ أنظمة إدارة الموارد ERP، بما يفتح فرصًا مرتبطة بالأسواق الخارجية دون اشتراط مغادرة العاملين للمملكة.

نحن بحاجة إلى خطة تجمع التشغيل والنقل والتدريب والاستثمار وفتح الأسواق الخارجية، بمسؤوليات محددة ومواعيد معلنة ومؤشرات قابلة للقياس. ويجب أن تشمل هذه المؤشرات عدد الوظائف الإضافية، والأجور، وكلفة الوصول إلى العمل، ومدى استمرار الموظفين في وظائفهم.

فالمواطن يحتاج إلى فرصة يستطيع الوصول إليها، وأجر يتيح له العيش بكرامة، واستقرار يمكنه من التخطيط لمستقبل أسرته. وهذه هي النتائج التي ينبغي أن تُقاس بها جدية الحلول ونجاحها.


وللحديث بقية ،،،،





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :