facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





غضبة الملك


ماهر ابو طير
15-09-2007 03:00 AM

كلام الملك بخصوص الوزراء ، يوجب التوقف عنده مثنى وثلاث ورباع ، فهؤلاء يطلب منهم دراسات ، ولا يتقدم بها سوى واحد او اثنين ، والوزراء ذاتهم مشغولون بقصص التغيير والتعديل الوزاري. اذا كان الملك شخصيا يذهب الى مستشفى البشير خمس مرات ، ويطلب ادخال تحسينات ، واذا كان الملك شخصيا يذهب الى مطار الملكة علياء الدولي ، اكثر من مرة ، ويطلب تحسينات علينا ان نعرف حجم مأساة المؤسسة الحكومية لدينا ، حين يغيب الخجل والحياء والالتزام. الوزراء في وضع صعب للغاية ، حتى لا نبقى نقول ان هناك انتخابات نيابية ، وبالتالي علينا السكوت عن اخطاء الوزراء ، من اجل عيون الانتخابات ، وحوادث التسمم المتتالية ، لم تمنع مؤخرا من تكرارها مجددا في حليب طلبة الرصيفة ، وفي مئات المتسممين في المزار الشمالي ، حين اخفى الاعلام الرسمي القصة ، حتى لا يجرح مشاعر الجماهير ، وعلينا ان نتوقع حوادث اضافية ، كل يومين ، على هذا المنوال.
الملك قال للوزراء قبل ايام ان من لا يريد ان يعمل فعليه ان يستقيل ، وعلى ارض الواقع ، هي رسالة عدم رضى ملكية على اداء الوزراء بالمجمل ، و اللياقة الملكية لا تجعل النقد ، في هذه المرحلة ، يتناول الرئيس ، بقدر التعميم على كل الوزراء ، وبما يعني في المحصلة وضع الحكومة.
الوزراء ذاتهم ، يعيشون حالة انقسام ، ما بين من يسرب للاعلام معلومات ضد الحكومة ، وما بين النادم لتركه القطاع الخاص ، وما بين الذي تواجه وزارته ملفات صعبة ، وما بين الذي يحاول ان يعمل ، فتتم عرقلته تارة بذريعة ان له صلات مع هذا المتنفذ السياسي او ذاك ، او انه عين لهذا او ذاك ، وفي المحصلة يصبح الاداء ضعيفا ، الى الدرجة التي يغضب بسببها الملك شخصيا مما يجري ، وهو غضب فيه مضمون يتجاوز حدود الرسالة الاعلامية ، وان لم يطل مضمون الغضب برأسه كاملا في هذا التوقيت.
ليس مطلوبا من الملك ان يحمل ملف الحكومة ، وان يشتغل محلها او مكانها ، فيفتتح المستشفيات والمراكز الصحية ويأمر بوقف قرار رفع سعر المشتقات النفطية ، ويوقف قرار رفع الرسوم المدرسية ، ويأمر بوقف رفع اسعار اللحوم والالبان ، ويدخل على خط الاستثمار ، وتسمم الجماهير بالمياه والشاورما والحليب والتين ، ومن احب الملك فعلا ، خفف عنه هذه الاحمال ، فهو في نهاية المطاف انسان ، له طاقته ، وقدرته ، حين يبدأ نهاره فجرا ، بالتعامل مع هذه الملفات التي ترهق الجبال.
من حق الملك على أي حكومة يشكلها ، ان تؤدي الواجب المطلوب منها ، لا..ان يتحول الوزراء الى ثقل بحاجة الى من يحمله ، ويدافع عنهم ويرقع ثقوب ثيابهم ، فبدلا من ان تعين ، صارت الحكومات بحاجة الى من يعينها ، وهو امر مرهق وصعب وغير محمول ، وهو في ذات الوقت امر مؤسف ، وصلنا اليه حكومة بعد حكومة.
غضب الملك له ما يبرره ، فهو مل الوعود ومدرسة جدولة الوعود ، ومل الكلام الجميل المنمق من قبيل "حاضر سيدي" ويريد عملا على الارض ، ولو تنبه كل وزير الى اولويات وزارته قليلا ، لتم حل كثير من المشاكل ، بدلا من انشغال الوزراء بالسؤال عن مستقبلهم عبر الاتصال مع الصحفيين ، وبدلا من انشغال الرئيس بمتابعتهم كوزراء بدلا من متابعتهم كوزراء حكومة ، والفرق بين الامرين كبير.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :