facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إقبال واسع على معرض "يوم الوثيقة العربية" في دبي لإحياء التراث


18-10-2026 12:37 PM

*فاطمة بن حريز: الوثيقة تمنح التاريخ صوته الحقيقي وتحفظ للأجيال حقها في معرفة ماضيها

عمون - شهد معرض "يوم الوثيقة العربية"، الذي نظمته إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بمقر المركز في منطقة أم المؤمنين، نجاحاً لافتاً وحضوراً واسعاً، في فعالية معرفية جمعت تحت مظلتها عدداً من المؤسسات والجهات الحكومية والمتخصصة في مجالات الوثائق والأرشفة والتراث والمخطوطات، وقدمت للزوار مساحة غنية للاطلاع على جانب من الذاكرة التاريخية وما تحمله الوثائق من قيمة معرفية ووطنية.

واستقطب المعرض أعداداً كبيرة من الزوار، من بينهم طلبة جامعات وباحثون ومهتمون بالتراث والتاريخ، إلى جانب جمهور من مختلف الفئات العمرية، في حضور عكس تنامي الاهتمام بالوثيقة بوصفها مصدراً أصيلاً للمعرفة.

وتحولت أروقة المعرض إلى مساحة تفاعلية التقت فيها الوثائق والمخطوطات بالبحث التاريخي والخبرة المتخصصة، من خلال المشاركات النوعية للجهات والمؤسسات الحاضرة، وما قدمته من مقتنيات ومواد ووثائق وتجارب مرتبطة بالحفظ والتوثيق والترميم.

ذاكرة حيّة

وأكدت فاطمة سيف بن حريز، مدير إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن النجاح الذي حققه المعرض وحجم التفاعل معه يؤكدان أن الوثيقة التاريخية قادرة على الوصول إلى مختلف الأجيال متى قُدمت في إطار معرفي يربطها بحياة المجتمع وتاريخه.

وقالت "إن الوثيقة ذاكرة تحمل التفاصيل التي صنعت تاريخ المجتمعات، وتمنح الباحث والأجيال القادمة القدرة على قراءة الماضي من مصادره الأصلية. وحين نحفظ الوثيقة، فإننا لا نحفظ حدثاً تاريخياً فحسب، بل نحفظ جزءاً من هويتنا وحق الأجيال القادمة في أن تعرف تاريخها كما حدث، وأن تبني معرفتها على مصادر راسخة وموثوقة".

وأضافت، "ما أسعدنا في هذه الدورة هو أن الاهتمام لم يقتصر على المختصين والباحثين، بل امتد إلى طلبة الجامعات والجمهور، وهو ما نراه مؤشراً مهماً على اتساع دائرة الوعي بقيمة الوثائق والمخطوطات. فهدفنا أن تخرج الوثيقة من إطارها التخصصي الضيق لتصبح جزءاً من الثقافة العامة، وأن يدرك الجيل الجديد أن وراء كل وثيقة قصة، ووراء كل قصة جانباً من ذاكرة الوطن والمجتمع".

وأوضحت بن حريز أن تنظيم المركز لمعرض "يوم الوثيقة العربية" يأتي في سياق رسالته الرامية إلى صون التراث الوطني، وإنتاج ونقل المعرفة المرتبطة به، وفتح مساحات للتعاون بين المؤسسات والخبراء والباحثين، مؤكدة أن مسؤولية حفظ الذاكرة لا تقوم بها جهة منفردة، وإنما تتطلب تكاملاً معرفياً ومؤسسياً يضمن استدامتها وانتقالها إلى الأجيال المقبلة.

شراكات معرفية

وشهد المعرض مشاركات متميزة من مجموعة من المؤسسات والجهات المعنية بالتراث والتوثيق والثقافة، من بينها الأرشيف والمكتبة الوطنية، وهيئة أبوظبي للتراث، ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، ومكتبة محمد بن راشد، ومعهد الشارقة للتراث، إلى جانب عدد من الجهات والمؤسسات الأخرى.

وأضفت هذه المشاركات تنوعاً على محتوى المعرض من خلال ما قدمته الجهات من تجارب ومقتنيات ومواد معرفية تعكس تعدد مجالات العمل في حفظ الوثائق والمخطوطات وصيانتها وإتاحتها للباحثين والجمهور.

كما أتاح اجتماع هذه المؤسسات في منصة واحدة فرصة لتبادل الخبرات والتجارب في مجالات التوثيق والحفظ والترميم، وتعزيز التواصل بين الجهات العاملة في هذا المجال، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى المحافظة على الوثائق والمصادر التاريخية وتطوير أساليب التعامل معها.

معرفة تطبيقية

وتضمن البرنامج جلسات حوارية تناولت موضوعات متعددة تعكس اتساع الدور الذي تؤديه الوثيقة في قراءة التاريخ، من بينها حضور الوثائق العربية في البحث التاريخي العالمي، إلى جانب موضوعات تستند إلى المصادر والوثائق في استعادة جوانب من التاريخ الاقتصادي والاجتماعي لدولة الإمارات، ومنها تجارة اللؤلؤ وما ارتبط بها من تفاصيل شكلت جانباً مهماً من حياة المجتمع في مراحل تاريخية مختلفة.

كما أسهمت النقاشات في إبراز القيمة التي تتمتع بها الوثائق العربية في الدراسات والأبحاث التاريخية خارج المنطقة، وأهمية الوصول إلى هذه المصادر والمحافظة عليها وتقديمها للباحثين وفق أساليب علمية حديثة.

ولم يقتصر المعرض على الجانب النظري، إذ تضمن ورشة متخصصة في ترميم المخطوطات، أتاحت للحضور التعرف إلى جانب من الأساليب الفنية والعلمية المستخدمة في المحافظة على المخطوطات ومعالجة ما تتعرض له من عوامل التلف والتقادم.

وقدمت الورشة بعداً تطبيقياً للفعالية، وربطت بين أهمية الوثيقة تاريخياً وبين الجهد المهني والتخصصي اللازم لضمان بقائها، بما أتاح للمشاركين التعرف بصورة أقرب إلى طبيعة العمل الدقيق الذي تقوم عليه عمليات الترميم والحفظ والصيانة.

حضور واسع

وشكل الإقبال الكبير على المعرض أحد أبرز ملامح الفعالية، إذ شهدت أجنحة الجهات المشاركة حركة متواصلة من الزوار، ولا سيما طلبة الجامعات الذين أبدوا اهتماماً بالمحتوى المعروض، واطلعوا على نماذج مختلفة من الوثائق والمخطوطات والمواد التاريخية، وتعرفوا إلى طبيعة عمل المؤسسات الوطنية المتخصصة في حفظ الذاكرة والتاريخ.

كما شهد المعرض تفاعلاً من الباحثين والمهتمين والجمهور مع ممثلي الجهات المشاركة، وطرح الزوار العديد من الأسئلة المتعلقة بالوثائق وطرق المحافظة عليها وترميمها والاستفادة منها في البحث، ما أضفى على الفعالية طابعاً معرفياً تفاعلياً.

وفي ختام المعرض كرّم سعادة عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ممثلي الجهات المشاركة تقديراً لإسهاماتهم المتميزة وما قدموه من محتوى معرفي وخبرات متخصصة أسهمت في إثراء المعرض وتعزيز رسالته في نشر الوعي بأهمية الوثائق وحفظ الذاكرة التاريخية. كما عكس التكريم تقدير المركز للشراكات المؤسسية الفاعلة ودورها في دعم جهود صون التراث وتبادل المعرفة والخبرات في مجالات التوثيق والحفظ والترميم.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :