جمال الفاعوري .. مسيرة أردنية متكاملة في خدمة المجتمع والتعليم والشباب
الصحفي ليث الفراية
19-10-2026 01:49 PM
تستند حكاية العمل العام في الأردن إلى شخصيات تركت أثراً ملموساً في الوجدان المحلي، واستطاعت عبر محطات متعددة أن تجمع بين خدمة المواطن المباشرة والتخطيط الاستراتيجي لمؤسسات المجتمع المختلفة وفي لواء عين الباشا ومحافظة البلقاء بشكل عام، برز الأستاذ جمال الواكد الفاعوري كواحدة من القامات الوطنية التي نذرت سنين طويلة من العمل الدؤوب والميداني في سبيل النهوض بالواقع الخدمي والتعليمي والشبابي، متدرجاً في مواقع المسؤولية بحس وطني رفيع ورؤية تنموية واضحة المعالم.
تعتبر تجربة جمال الواكد الفاعوري في العمل البلدي والإدارة المحلية علامة فارقة في تاريخ لواء عين الباشا، حيث نال ثقة الأهالي والمجتمع المحلي لعدة دورات بلدية، كان من بينها دورتان انتخابيتان متتاليتان عبر صناديق الاقتراع وقد تجسدت هذه الثقة الشعبية المتجددة في حرصه الدائم على تطوير البنية التحتية للمنطقة، وتحديث شبكات الطرق والخدمات الأساسية، وتسهيل الإجراءات على المواطنين واعتمد خلال إدارته للبلدية على نهج الميدان والباب المفتوح، مؤمناً بأن نجاح العمل الخدمي يقاس بمدى القرب من الناس والوقوف على احتياجاتهم اليومية وتلبية تطلعاتهم ضمن أقصى الإمكانيات المتاحة.
ولم يتوقف عطاء الفاعوري عند حدود العمل الخدمي والبلدي، بل امتد ليشمل قطاع التعليم العالي والأكاديمي، إيماناً منه بأهمية الاستثمار في العقول الشابة وتطوير بيئة التعليم في الأردن وجاء اختيار السيد جمال الواكد الفاعوري عضواً في مجلس أمناء جامعة عمان الأهلية وعضواً في مجلس جامعة فيلادلفيا ليعكس المكانة والخبرة التراكمية التي يتمتع بها في دعم السياسات التعليمية، والمساهمة في توجيه التخطيط المؤسسي للجامعات الوطنية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعات المحلية المحيطة بها.
وكان للقطاع الشبابي والرياضي نصيب وافر من اهتمامات الفاعوري منذ بدايات مسيرته الوطنية، حيث انطلق من قناعة راسخة بأهمية رعاية الشباب وتفريغ طاقاتهم فيما يعود بالنفع على مجتمعهم ووطنهم وتوج هذا الاهتمام بتأسيسه لنادي عين الباشا الرياضي في ثمانينيات القرن الماضي وتوليه رئاسته، ليتحول النادي تحت إدارته إلى حاضنة مجتمعية وثقافية ورياضية تجمع أبناء اللواء، وتوفر لهم البيئة الملائمة لتطوير مهاراتهم وممارسة أنشطتهم، وتُخرج أجيالاً من الشباب الواعي والمنتمي لمجتمعه وأمته .
ولطالما عُرف الفاعوري بكونه مظلة جامعة وداعماً أول للجميع دون استثناء، إذ يتجسد حسه الوطني والإنساني في الوقوف خلف كافة الفعاليات والمبادرات المجتمعية والرسمية والشعبية التي تُقام في المنطقة حيث إن حرصه الدائم على احتضان المبادرات الشبابية والأهلية، ورعاية الأنشطة الثقافية والاجتماعية والخيرية، ومساندة أبناء المجتمع المحلي في مختلف المناسبات والأزمات، جعل منه ركيزة أساسية لكل جهد يسعى لخدمة الصالح العام ورأب الفجوات وتوحيد الطاقات في المنطقة.
وعلى الصعيد الاجتماعي والشعبي، يحظى جمال الواكد الفاعوري بحضور عشائري وازن واحترام كبير في مختلف أرجاء محافظة البلقاء، نظراً لدوره الفاعل والمستمر في إصلاح ذات البين والمشاركة في المناسبات الوطنية والمبادرات التطوعية ويبقى نموذجاً أردنياً للقيادي الذي يسعى دوماً لخدمة وطنه بشرف وإخلاص، مجسداً مفهوم المواطنة الفاعلة والعمل المؤسسي المخلص.
ختاماً، تجسد مسيرة جمال الواكد الفاعوري نموذجاً حياً للقيادي الأردني الذي ينطلق من قواعده الشعبية نحو أفق الخدمة الوطنية الممتدة حيث إن ما قدمه عبر العقود الماضية في الإدارة البلدية والعمل الأكاديمي والرياضي والاجتماعي لم يكن مجرد مناصب شغلها، وإنما كان رسالة عطاء متواصلة أثبتت أن العمل العام إرادة وإنجاز قبل كل شيء وسيبقى اسمه حاضراً في ذاكرة لواء عين الباشا ومحافظة البلقاء كرمزيّة للوفاء والتفاني، ونموذجاً يُحتذى به في إعلاء مصلحة الوطن والمواطن تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة.