حزب المحافظين الأردني من بناء الكفاءات إلى صناعة الإنجاز
د. بركات النمر العبادي
19-10-2026 02:00 PM
لا تُقاس قوة الأحزاب السياسية بكثرة اجتماعاتها أو اتساع عضويتها فحسب، بل بقدرتها على تحويل الأفكار إلى برامج، والكفاءات إلى قيادات فاعلة، والقرارات إلى إنجازات ملموسة تخدم الوطن والمواطن. ومن هذا المنطلق، تأتي قرارات المجلس الوطني لحزب المحافظين الأردني في اجتماعه السابع من مساء الأربعاء تاريخ 14 تشرين الأول 2026، اجتماعه السابع ، برئاسة الدكتور رفعت الطويل، وبحضور الأمين العام الدكتور طلال الشرفات وعدد من قيادات الحزب ، لتشكل خطوة مهمة في تعزيز البناء المؤسسي والاستعداد للمرحلة المقبلة.
وقد أقر المجلس مشاركة الحزب في انتخابات الإدارة المحلية، بما يشمل مجالس المحافظات والمجالس البلدية وأمانة عمّان الكبرى، وصادق على تشكيل المجلس الاستشاري، إلى جانب بحث سبل تطوير العمل التنظيمي والإداري، وتفعيل الفروع واللجان، وتوسيع قاعدة المشاركة واستقطاب الكفاءات الوطنية.
الأكاديمية الحزبية: إعداد الكفاءات وتمكين الأعضاء
يمثل تأسيس الأكاديمية الحزبية استثمارًا في الإنسان السياسي، وإيمانًا بأن العمل الحزبي الفاعل يحتاج إلى المعرفة والتأهيل والممارسة. فدورها لا يقتصر على نشر الثقافة السياسية، بل يمتد إلى إعداد أعضاء الحزب وتمكينهم من فهم التشريعات والسياسات العامة، وصياغة البرامج، وإدارة الحوار، والتواصل مع المواطنين، والمشاركة الفاعلة في اللجان والفروع والاستحقاقات الانتخابية.
إن الهدف هو الانتقال بالعضوية من مجرد الانتساب إلى المشاركة الواعية، وبالحماسة السياسية إلى الكفاءة والإنجاز، بما يرفد الحزب بقيادات مؤهلة وقادرة على تحمل المسؤولية وخدمة المجتمع.
المجلس الاستشاري: بيت الخبرة والحكمة والرأي السديد
وتأتي المصادقة على تشكيل المجلس الاستشاري لتضيف رافعة مؤسسية مهمة إلى روافع الحزب، ليكون بيتًا للخبرة والحكمة والرأي السديد، يجمع الكفاءات والخبرات الوطنية، ويسهم في تطوير الرؤى والسياسات والبرامج، وتقديم المشورة التي تعزز جودة القرار وتساعد على استشراف التحديات وصياغة الحلول الواقعية.
وتتوقف قيمة هذا المجلس على قدرته على تحويل الخبرات المتراكمة إلى مقترحات عملية ودراسات وأوراق سياسات تسند القيادة الحزبية، وتدعم عمل الهيئات واللجان، وتربط الفكر بالممارسة، والمعرفة بالإنجاز.
من البناء المؤسسي إلى الإنجاز الميداني
إن المشاركة في انتخابات الإدارة المحلية تمثل اختبارًا عمليًا لقدرة الحزب على توظيف كفاءاته وخبراته في خدمة المواطنين، من خلال برامج واقعية تعالج قضايا الخدمات والتنمية والاستثمار وفرص العمل، وتستند إلى الكفاءة والنزاهة والشفافية والمساءلة.
وهنا تتكامل روافع الحزب : قيادة توجه، ومؤسسات تنظم، وأكاديمية تُعدّ وتمكّن، ومجلس استشاري يقدم الخبرة والرأي السديد، وأعضاء يحولون البرامج إلى عمل وإنجاز.
إن قوة حزب المحافظين الأردني تكمن في قدرته على تحقيق هذا التكامل، وترسيخ الفكر المحافظ الأردني الحديث في سياسات وممارسات تجمع بين الهوية الوطنية والتحديث، وبين المسؤولية والانضباط، وبين وضوح الرؤية والقدرة على التنفيذ.
فالأحزاب لا تُبنى بالشعارات وحدها، بل بالكفاءات التي تُعدّها، والخبرات التي تحسن توظيفها، والإنجازات التي تقدمها للوطن والمواطن .
حمى الله مملكتنا الاردنية الهاشمية من كل كريهة وايد قيادته بالسداد
*الأمين العام المساعد للتثقيف الحزبي