السمردلي يُدين حادثة الكرك
24-10-2026 11:35 AM
عمون - أصدر اللواء الركن المتقاعد الياس موسى السمردلي بيان إدانة واستنكار، جرَّاء حادثة الكرك الواقعة أمس الجمعة في كنيسة الحمود.
وتاليًّا نص البيان:
"بسم الله الرحمن الرحيم
ندين بأشد عبارات الإدانة والاستنكار جريمة إطلاق النار الآثمة التي استهدفت مشيّعي جنازة في إحدى كنائس محافظة الكرك، ونعدّها عملاً إجرامياً دنيئاً، واعتداءً صارخاً على حرمة الموت وكرامة الإنسان، وانتهاكاً للقيم الدينية والإنسانية والوطنية التي تجمع أبناء الأردن.
نتقدّم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى ذوي الشهداء، سائلين الله تعالى أن يتغمّدهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن وأهله من كل مكروه وسوء. وإننا، نحن المسيحيين الأردنيين، نؤكد أن هذا العمل الخبيث والدنيء لن يكون سبباً للخوف أو التراجع أو الانقسام، بل سيكون حافزاً لمزيد من التلاحم الوطني، ومزيد من التمسك بإخوتنا المسلمين، ومزيد من الالتفاف حول وطننا وقيادتنا ومؤسسات دولتنا.
إن من يراهن على أن رصاص الغدر قادر على تفريق أبناء الأردن واهمٌ؛ فالمسيحيون والمسلمون أبناء وطن واحد، وشركاء في الأرض والتاريخ والمصير، تجمعنا المحبة والكرامة والانتماء، ونقف معاً في مواجهة كل من يحاول العبث بأمننا أو النيل من وحدتنا.
إلى إخوتنا المسلمين نقول: أنتم عزوتنا وسندنا وكرامتنا، ونحن معكم إخوةً وشركاء في هذا الوطن العزيز. ما يصيبكم يصيبنا، وما يمسّنا يمسّكم، ولن نسمح لمجرم أو متطرف أو صاحب فكر ظلامي أن ينال من أخوّتنا أو يزرع الشك بيننا.
إن اللحمة الوطنية الأردنية ليست شعاراً نرفعه في أوقات الرخاء، بل عهدٌ راسخ يظهر في المحن، وتزداد قوته كلما حاول العابثون النيل منه. وسيبقى الأردن، بمسيحييه ومسلميه، أسرة واحدة متماسكة، عصية على الفتنة والكراهية والتطرف.
ونؤكد ثقتنا الراسخة بمؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية، ونشدّ على أيدي رجالها في كشف جميع ملابسات هذه الجريمة، وتحديد هوية مرتكبيها، والوصول إلى كل من خطط أو حرّض أو موّل أو ساعد، إن وُجد، وتقديم جميع المسؤولين إلى العدالة وفق أحكام القانون.
كما نؤكد اعتزازنا بقيادتنا الهاشمية، ووقوفنا صفاً واحداً خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ودعمنا الكامل لجهود الدولة في حماية أمن الأردن واستقراره وصون وحدته الوطنية.
إن رسالتنا إلى كل من يعبث بأمن الأردن واضحة: لن تحققوا بأعمالكم الإجرامية ما تصبون إليه؛ فكلما حاولتم بثّ الفرقة، ازددنا وحدةً، وكلما استهدفتم مكوّناً من مكونات وطننا، ازددنا تمسكاً ببعضنا بعضاً.
رحم الله الشهداء، وشفى الجرحى، وحمى الأردن وقيادته وشعبه، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية.
عاش الأردن وطناً عزيزاً آمناً، وعاش أبناؤه مسلمين ومسيحيين إخوةً متحابين، تحت راية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين".