حمود .. تحول نوعي ام رسالة خاصةعمر كلاب
25-10-2026 08:57 AM
بعد الترحم على ارواح شهداء قرية حمود, والدعاء بشفاء جرحاها, يجب ان ندق ناقوس الخطر, بالتوازي مع اجراس الكنائس, فما حدث يحمل رسائل بالغة الخطورة, ويحتاج الى وقفة دولة, وليس وقفة حكومية وأمنية, بعد ان رأينا التطرف يمشي على عجلات في مجتمعنا, وعلى كل المستويات, دينيا واجتمعيا وثقافيا وسياسيا, فلا احد يحتمل الآخر او الرأي المخالف, وثمة احتكار للمواطنة والحقيقة على حد سواء, وهذا لا يبشر بخير لاي مجتمع. لن اتحدث عن حمود القرية التي تصدت منذ بواكيرها, للتخلف والرجعية اليمينية, وانجبت ايقونات فكرية ونضالية وادبية, واسهمت في اسم ابني البكر " مؤاب ", فستظل حمود حاضرة في وجداني وحياتي ما حييت, ولن انسى فضلها, فهي وجدان وطني وارث قومي ومنارة انسانية,ولا اظن احدا من المجرمين, يدرك كل ما قلت او تعلمه او سمع به, فهو يحمل نخاعا لا عقلا, جرى حشوه بكل مفردات التطرف والكراهية. جريمة حمود, تكشف ان هناك تحولا نوعيا في الفكر الاجرامي, للتنظيم الداعشي ومخلفاته من الاسماء التي ظهرت او ستظهر, فسابق فكرهم, لا يُجيز الاعتداء على الكنائس واتباع سيدنا المسيح عليه السلام, فهم في بنيتهم الفكرية – اي المتطرفين المتاسلمين -, يرونهم اهل ذمة واجبة عليهم الجزية, وجلّ استهدافهم للمسلمين الذين حادوا عن جادة الصواب, وآمنوا بالدولة التي يكفرونها حسب معتقدهم, ومن هنا يجب قراءة جريمة حمود على المستوى الفكري والنظري لهذا الطيف, الذي يخبو او يكمن, وسرعان ما يجري استدعائه, في كل مفصل ولحظة فارقة, والاقليم والاردن من ضمنه, يعيش هذه اللحظة الفارقة, اي ان حمود قد تكون البداية. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة