الكرك نموذج للوحدة الوطنية .. الإرهاب لن ينال من تلاحم الأردنيين
المنتصر بالله القرالة
25-10-2026 10:25 AM
إنّ العمل الإرهابي الذي شهدته الكرك واستهدف أبرياء، يُعدّ فعلاً مرفوضاً يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية، ولا يمكن أن يبرّره أي فكر أو اعتقاد. فاستهداف الأبرياء لا يعبّر عن دينٍ ولا عن أخلاق، والدين الإسلامي الحنيف بريء من كل فكر يدعو إلى القتل والاعتداء على الأبرياء .
لقد أخطأ من ظنّ أن مثل هذه الأفعال يمكن أن تزرع الفرقة بين أبناء المجتمع الأردني، أو أن تنال من علاقة الأخوّة الراسخة بين المسلمين والمسيحيين، لا سيما في محافظة الكرك التي كانت وستبقى نموذجاً أصيلاً للتآخي والتلاحم والمحبة والرحمة. وقد جسّدت مشاركة المسلمين والمسيحيين في مراسم تشييع الضحايا داخل الكنيسة أسمى معاني الوحدة الوطنية، وأثبتت أن ما يجمع الأردنيين أكبر من كل محاولات الفرقة، وأن روابط الأخوّة والإنسانية أقوى من أي مخطط يستهدف أمن الوطن واستقراره.
ونقول لكل من يراهن على إثارة الفتنة بين أبناء هذا الوطن: لن تحققوا أهدافكم، ولن تنالوا من وحدتنا، بل إن كل محاولة للمساس بنسيجنا الوطني ستزيدنا تماسكاً وترابطاً وإصراراً على حماية وحدتنا.
فنحن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، أبناء وطن واحد، يجمعنا تاريخ مشترك وأرض واحدة ومصير واحد، ولا تستطيع أي جريمة مهما بلغت أن تفصل بيننا.
إننا نقف صفاً واحداً خلف قيادتنا الهاشمية، ونؤكد ثقتنا بأجهزتنا الأمنية وجيشنا العربي المصطفوي في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، والتصدي لكل من يحاول العبث بمقدراته أو تهديد سلامة أبنائه. كما نستذكر ما شهدته قلعة الكرك من أحداث، وما أظهره أبناء المحافظة والأردنيون من مواقف مشرّفة في مواجهة المحن، حيث بقيت وحدة الصف والتكاتف عنواناً للموقف الأردني الأصيل، وبقيت الكرك شامخة بأهلها ومواقفهم الوطنية.
وستبقى الكرك، كما عهدناها، عنواناً للشهامة والنخوة والكرامة، وأهلها أهل الهيّة والمواقف المشرفة، لا تهزّهم المحن ولا تفرّقهم الفتن
وسيظل الأردن وطناً يحتضن جميع أبنائه، وتبقى وحدته الوطنية خطاً أحمر، لا تزيدها التحديات إلا قوةً وصلابة. حفظ الله الأردن آمناً مستقراً، وحفظ قيادته وشعبه وجيشه وأجهزته الأمنية.