facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ماذا تعني الانتخابات الاسرائلية للأردن والمنطقة ؟


د. بركات النمر العبادي
27-10-2026 11:22 AM

من المقرر أن تُجرى الانتخابات المقبلة للكنيست الإسرائيلي، وفق الموعد القانوني الاعتيادي، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ما لم تُجرَ انتخابات مبكرة أو يحدث تغيير رسمي في الموعد.و لفهم المشهد السياسي الإسرائيلي، من الضروري التمييز بين انتخابات الكنيست، وانتخاب رئيس الحكومة، والانتخابات الرئاسية الإسرائيلية. فإسرائيل لا تنتخب رئيس الحكومة مباشرة؛ بل ينتخب المواطنون أعضاء الكنيست، ثم تتحدد الحكومة وفق قدرة الأحزاب على تشكيل ائتلاف يتألف الكنيست من 120 عضوًا. :

• تُجرى الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي، وتتنافس الأحزاب بقوائم وطنية.

• يحتاج الحزب إلى تجاوز نسبة الحسم، البالغة 3.25% من الأصوات الصحيحة، للمشاركة في توزيع المقاعد.

• يتطلب تشكيل حكومة أغلبية سياسية قوامها 61 نائبًا على الأقل، سواء من حزب واحد أو من ائتلاف أحزاب.

وبالتالي، فإن الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد لا يضمن تلقائيًا تشكيل الحكومة؛ فقد يتمكن منافسوه من تشكيل ائتلاف أوسع منه.

من المنظور الأردني، لا تتوقف أهمية الانتخابات الإسرائيلية على اسم رئيس الحكومة، بل على اتجاه الحكومة المقبلة في ملفات الضفة الغربية والقدس والاستيطان وغزة، وعلى موقفها من حل الدولتين والحقوق الفلسطينية.

إذا استمر نتنياهو مع ائتلاف يميني متشدد، فقد تتواصل الضغوط المرتبطة بالاستيطان والقدس والضفة الغربية، وهو ما يرفع مستوى التحديات السياسية والأمنية أمام الأردن. أما وصول حكومة بديلة، فلا يعني بالضرورة تحولًا جذريًا في السياسة الإسرائيلية، لأن هناك قضايا تحظى بتوافق واسع بين قطاعات من الأحزاب الإسرائيلية، خصوصًا في الملفات الأمنية. فالمصالح الوطنية الأردنية، ينبغي ألا تُبنى السياسة الأردنية على توقع فوز حزب إسرائيلي بعينه، بل على ثوابت وطنية واضحة، مع مرونة في التعامل مع التحولات السياسية.:

أولًا: تحصين الأمن الوطني : تعزيز الجاهزية الأمنية والحدودية، والاستعداد للاضطرابات الإقليمية، ومواجهة أي محاولة لفرض التهجير أو نقل أعباء الصراع الفلسطيني إلى الأردن.

ثانيًا: حماية القدس والوصاية الهاشمية : مواصلة التحرك الدبلوماسي والقانوني لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على الوضع التاريخي 0والقانوني القائم، ورفض الإجراءات الأحادية التي تقوضه.

ثالثًا: إبقاء الدبلوماسية مفتوحة : التعامل مع أي حكومة إسرائيلية وفق سياساتها الفعلية، والاستفادة من العلاقات الدولية للضغط باتجاه وقف التصعيد، وحماية الحقوق الفلسطينية، وإحياء أفق سياسي قابل للتطبيق.

رابعًا: تحصين الجبهة الداخلية : تعزيز التماسك الوطني والثقة بالمؤسسات، ورفع القدرة الاقتصادية على مواجهة الصدمات، لأن قوة الأردن في إدارة الضغوط الخارجية ترتبط أيضًا بمتانة بنيته الاجتماعية والاقتصادية.

وهناك مؤشرات ينبغي مراقبتها قبل الانتخابات الاسرائلية وبعدها ومن اهمها :لا يكفي رصد استطلاعات الرأي لمعرفة الاتجاه الحقيقي؛ بل ينبغي متابعة مؤشرات أكثر دلالة:

• مقاعد الكتل: هل يستطيع معسكر نتنياهو جمع 61 مقعدًا، أم يمتلك خصومه فرصة تشكيل أغلبية بديلة؟

• موقف نفتالي بينيت: هل يخوض الانتخابات بصفته منافسًا مستقلًا، وهل يلتزم بالانضمام إلى حكومة بديلة؟

• نسبة الحسم: هل تنجح الأحزاب الصغيرة في تجاوز 3.25%، أم تُهدر أصواتها بما يغير توزيع المقاعد؟

• مواقف الأحزاب العربية: هل تتوحد القوائم أو تتفرق، وما أثر ذلك في التوازن البرلماني؟

• الضفة الغربية والقدس: هل تصدر قرارات جديدة بشأن الاستيطان أو الضم أو المقدسات، بصرف النظر عن الخطاب الانتخابي؟

• الموقف الأمريكي والدولي: ما حجم الضغط الفعلي على الحكومة الإسرائيلية، وما انعكاسه على سلوكها؟

هذه المؤشرات تساعد على الانتقال من التحليل النظري إلى تقييم عملي للمخاطر والفرص.

وفي الخلاصة يجب ان نعي ما ينبغي أن يستعد له الأردن؟

خلاصة تقديرية وليست توقعًا مؤكدًا لنتائج الانتخابات.

• استمرار نتنياهو قد يعني استمرار التحديات المرتبطة بائتلاف اليمين، خصوصًا في الضفة الغربية والقدس.

• تشكيل حكومة بديلة قد يتيح فرصة دبلوماسية، لكنه لا يضمن تحولًا جوهريًا في السياسة الإسرائيلية.

• تعثر تشكيل الحكومة قد يطيل حالة عدم اليقين، ويجعل متابعة التطورات الميدانية أكثر أهمية من التكهنات الحزبية.

إن المصلحة الأردنية لا تتعلق بهوية الفائز وحدها، بل بطبيعة السياسات التي ستترجمها الحكومة الإسرائيلية إلى واقع على الأرض. فالأردن معني بقيام دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين، وحماية المقدسات، ومنع التهجير، وصون أمنه واستقراره.

ومن منظور الفكر المحافظ، فإن قوة الدولة لا تُقاس بقدرتها على الاستجابة للأزمات فحسب، بل بقدرتها على حماية مؤسساتها ومجتمعها ومصالحها الوطنية قبل أن تتحول المخاطر إلى وقائع. وهذه هي المعادلة التي ينبغي أن تحكم قراءة الأردن للانتخابات الإسرائيلية، أيًا كانت نتائجها.

حمى الله المملكة الاردنية الهاشمية من كل كريهة .

* حزب المحافظين الاردني - الامين العام المساعد للتثقيف الحزبي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :