الصبيحي للزعبي: ربط تعديلات الضمان بالتطرف يقلب الحقائق
31-10-2026 12:47 PM
عمون - رفض خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، موسى الصبيحي، ربط تعديلات قانون الضمان الاجتماعي وشروط الاستفادة من المنافع التأمينية بنشوء التطرف أو تغذية الإرهاب، مؤكدا أن الضمان يشكل صمام أمان لحماية المجتمع من الهزات الاقتصادية والاجتماعية.
وقال الصبيحي، ردا على منشور للطبيب محمد الزعبي، إن هذا الطرح يقلب الحقائق، مشيرا إلى أن المنظومة التأمينية للضمان تشمل 2.2 مليون شخص بصورة مباشرة، وأكثر من 8 ملايين مواطن بصورة غير مباشرة.
وبيّن أن مظلة الضمان تضم 1.7 مليون مؤمن عليه فعال، فيما مكّن الضمان 425 ألف متقاعد تراكميا من الحصول على رواتب تقاعدية، يستفيد منها، بحسب تقديره، ما بين مليونين و2.5 مليون مواطن ضمن أسرهم، إلى جانب 180 ألف وريث مستحق يتقاضون أنصبة عن متقاعدين متوفين.
وأشار الصبيحي إلى صرف 485 ألف بدل تعطل عن العمل لمؤمن عليهم في منشآت القطاع الخاص، إضافة إلى تعامل المؤسسة مع 684 ألف إصابة عمل، وتوفير الرعاية الطبية والتعويضات والتأهيل اللازم للمصابين.
ولفت إلى أن دراسات صادرة عن مؤسسة الضمان الاجتماعي تؤكد أن الرواتب التقاعدية تسهم في خفض نسبة الفقر في المجتمع الأردني بما لا يقل عن 7%، معتبرا أن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يسهم في الحد من الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي قد تشكل بيئة خصبة للعنف والتطرف.
واعتبر الصبيحي أن تحميل تعديلات الضمان الاجتماعي مسؤولية بعض الظواهر الفكرية المتطرفة، أو ربطها بظروف اللجوء والحروب المحيطة، بما فيها الأزمة السورية والحرب على غزة، يمثل خلطا غير موضوعي بين التحديات الاقتصادية والظواهر الفكرية والأمنية.
وأوضح أن الأردن يتعامل مع ملف الإرهاب والتطرف ضمن استراتيجية وطنية شاملة، وأن اختزال هذه القضية في شروط استحقاق منافع الضمان الاجتماعي يفتقر إلى الدقة، مشددا على أن الضمان يمثل ركنا أساسيا في منظومة الحماية الاجتماعية، رغم عدم قدرته على معالجة جميع الظواهر الاجتماعية وحده.
وأكد الصبيحي أن انتقاد تعديلات قانون الضمان الاجتماعي بهدف تحسين المنافع وتوسيع الشمول حق مشروع، مشيرا إلى أنه سبق أن قدم انتقادات ومقترحات وبدائل بشأنها.
وشدد على رفض اتهام مؤسسة الضمان الاجتماعي بتغذية الإرهاب، معتبرا أن ذلك يتناقض مع الأرقام ويتجاهل دور المؤسسة في حماية مئات الآلاف من الأسر وتعزيز أمنها الاقتصادي والاجتماعي، من خلال مسؤولياتها التأمينية والاستثمارية.