facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




السند المتبادل


لارا علي العتوم
04-11-2026 12:31 AM


غادر خطاب العرش قبة البرلمان ووصل إلى حياة الأردنيين، باجتماع رسالتين تبدوان للوهلة الأولى متباعدتين، إلا أن جلالته شكل فكرة السند المتبادل، بما جعل بالامكان قراءة خطابه كتحديد لمسؤوليات متصلة.

فالمواطن له حق المشاركة في الشأن العام، ومجلس الأمة مسؤول عن تمثيل الناس والرقابة على أداء الحكومة، والحكومة مطالبة بأن يظهر أثر قراراتها في فرص العمل ومستوى الخدمات والتعليم والصحة.

وقد أوضح جلالته أن أهمية هذا الترابط حين تُدار الآراء المختلفة ضمن قواعد تحمي حق الاختلاف وتصون المصلحة العامة، فالمجتمع القوي لا يحتاج إلى تطابق الآراء، بل إلى مؤسسات تتيح النقاش المسؤول وتحوّله إلى مساءلة ومشاركة في صنع القرار، وبالسلوك والخطاب اللذين يراهما المواطن، يصبح الاختلاف السياسي جزءًا من العمل المؤسسي، وتصبح مسؤولية النائب بجعل تعدد الآراء طريقًا إلى نقاش ومحاسبة وليس سببًا لتآكل الثقة، وإذا انقطع السند المتبادل بقيت التوجيهات في حدود الإعلان، ولن تصل إلى المكان الذي ينبغي أن تُقاس فيه.

وبهذا أكسب جلالته الحماية الاجتماعية معناها المؤسسي، وترك كلماته معيارًا يتجاوز عدد القرارات أو القوانين بتحويل المسؤوليات إلى نتائج يلمسها المواطن.

ووسّع جلالته مفهوم السند ليشمل موقف الأردن من فلسطين وقضايا الأمة، فالدفاع عن الحقوق والمقدسات، ومساندة الأشقاء، والسعي إلى موقف عربي موحد، تعبير عن مسؤولية الأردن تجاه محيطه، فجمع جلالته في خطابه بين سند المجتمع للدولة، ومسؤولية المؤسسات أمام المواطن وسند الأردن لأشقائه.

لطالما كان خطاب العرش، الموجّه لممارسة تقوي المجتمع والدولة معًا، وقد وضع السلطة التشريعية والتنفيذية أمام ضرورة الاجابة عن ما إذا كان بالامكان تحويل المسؤوليات إلى قرارات عادلة ونتائج يلمسها المواطن، والإجابة عن هذا السؤال هي ما سيحدد مدى وصول توجيهات جلالته بمعناها الحقيقي الى العقول، بما يجعل السند المتبادل ممارسة تقوي المجتمع والدولة معًا.

حمى الله أمتنا

حمى الله الاردن


الدستور





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :