facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




العايدي يدعو إلى إنشاء مجلس إسلامي أعلى لتوحيد الرؤية وتطوير العمل الديني


05-11-2026 12:41 AM

عمون - دعا د. محمد صبحي العايدي، الباحث والمفكر الإسلامي، إلى إنشاء مجلس إسلامي أعلى يكون مرجعية وطنية للشأن الديني، ويتولى بناء الرؤية الإستراتيجية، ووضع السياسات والخطط العامة، وتنسيق جهود المؤسسات المعنية ومتابعة أدائها وتقويم نتائجها.

وقال العايدي، في مقال نشر في صحيفة الغد الأردنية بعنوان «نحو مرجعية وطنية لتطوير العمل الديني»، إن تعدد المؤسسات الدينية وتوزع المسؤوليات وتكاثر البرامج والأنشطة تبرز الحاجة إلى مشروع متكامل يجمع الجهود، ويوجه العمل، ويربط البرامج بأهداف واضحة ومؤشرات قابلة للقياس.

وأوضح أن المجلس المقترح لا ينبغي أن يكون مؤسسة بيروقراطية جديدة أو بديلًا عن الوزارات والهيئات القائمة، ولا أن يتولى تنفيذ مهامها، بل إطارًا وطنيًا جامعًا يوجه العمل ويحد من التشتت، مع بقاء مسؤولية التنفيذ لدى الجهات المختصة كل بحسب اختصاصه.

وأشار إلى أن من أبرز مهام المجلس وضع إستراتيجية وطنية بعيدة المدى تحدد أولويات العمل الديني ومراحله والجهات المسؤولة عن تنفيذ مساراته، وتجعل ترسيخ الاعتدال وتعزيز قيم المواطنة والعدل والرحمة والوقاية من الغلو والتطرف أهدافًا عملية تنعكس في المناهج والبرامج والخطاب الديني.

وشدد العايدي على أهمية مراجعة المناهج الدينية وتطويرها بالتعاون مع العلماء والتربويين والخبراء، بما يعزز اتصالها بحياة الطلبة وأسئلتهم، وينمي لديهم الفهم والنقد والشعور بالمسؤولية، ويساعدهم على التمييز بين الاختلاف المشروع والتحريض.

كما دعا إلى إنشاء مرصد علمي يدرس التحولات الفكرية والاجتماعية والرقمية، ويرصد أساليب استقطاب الشباب، ويحلل أسباب التطرف وبيئاته وخطابه. ولفت إلى أن تقييم الخطاب الديني ينبغي أن يتجاوز رصد عدد الخطب والمنشورات، إلى قياس أثره في المعرفة والوعي والسلوك وقدرته على معالجة الأسئلة المعاصرة وتفكيك الشبهات.

وأكد ضرورة وضع برامج مستمرة لتأهيل الأئمة والوعاظ والمعلمين والمربين والقضاة والمفتين، بالتعاون مع الجهات المختصة، بحيث تجمع بين التأصيل الشرعي وفهم المقاصد ومهارات الحوار والتواصل ومعرفة التحولات النفسية والاجتماعية والرقمية.

وتناول المقال أهمية التنسيق بين الجامعات ومراكز البحث والجهات المعنية بالفتوى، ورفع جودة البحث الشرعي والدراسات الدينية، ومواكبة القضايا المستجدة مع احترام الاختلاف العلمي. كما أشار إلى ضرورة تعزيز حضور المؤسسات الدينية في الفضاء الرقمي عبر محتوى موثوق ومقنع يصل إلى الشباب ويواجه خطاب التحريض والتضليل.

وأكد العايدي أن الرؤية المقترحة ينبغي أن ترسخ خطابًا يحفظ الكرامة الإنسانية وحقوق المواطنين على اختلاف أديانهم ومذاهبهم، ويعزز العيش المشترك، ويقاوم الكراهية والتمييز.

وختم بالدعوة إلى أن يضم المجلس علماء شريعة وخبراء في التربية والاجتماع والإعلام والقانون وعلم النفس، وأن تكون صلاحياته واضحة ومحددة، وألا تتعارض مع اختصاصات المؤسسات القائمة، مع إصدار تقرير سنوي يبين ما أُنجز وما تعثر وأسباب ذلك والخطوات التصحيحية المقترحة.

وقال إن إنشاء المجلس ليس غاية إدارية، بل خيار إستراتيجي لتوحيد الرؤية وتنسيق الجهود وتطوير أدوات العمل الديني، بما يعزز قدرة المؤسسات على حماية المجتمع من الغلو والتطرف، والإجابة عن الأسئلة الواقعية، وترسيخ الثقة بها.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :