facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المسخن والكنتاكي في الصحافة الالكترونية


د.عبدالفتاح طوقان
24-09-2007 03:00 AM

المطبوعات والنشر تفرض رقابة على الصحافة الالكترونية في الأردن و تعامل الصحافة الالكترونية معاملة الصحف المطبوعة. و لكن كيف تعامل الصحافة المطبوعة في الأردن هو السؤال الأهم في عصر السماوات المفتوحة..؟
ولكن قبل الحديث عن الصحافة المطبوعة و الالكترونية في الأردن أود أن أسوق قرار المحكمة الأمريكية من القضية التي صدر حكما فيها في المحكمة الأمريكية يحمل (الرقم(2006 –CA -000803).المحكمة الأمريكية في كنتاكي أصدرت حكما يوم الجمعة 3 أغسطس 2007 تعرف فيه الصحافة الالكترونية بأنها "مؤسسة جمع أخبار "، و بالتالي يسري عليها قانون الصحافة المطبوعة.

و يأتي قرار المحكمة الأمريكية ليؤكد أن نشر المعلومات و المقالات و الأخبار على المواقع الالكترونية ، حتى في تلك المواقع التي تحتاج إلى رسوم اشتراك،هي ليست لأغراض تجارية و إنما دليل على الحريات العامة التي نص عليها الدستور الأمريكي.

وأكد القاضي في الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في ولاية كنتا كي الأمريكية في حيثيات الحكم انه بمعاملة الصحافة الالكترونية معاملة الصحف المطبوعة فأن لها كامل الحق في النشر ولا يجوز تقييد حرياتها أو منع نشر مواد أو حجب معلومات مهما كانت حتى تلك الخاصة بالحكومة الأمريكية وسجلاتها الخاصة .

و هذا يعتبر اكبر اعتراف بحرية الصحافة الالكترونية وحق الانترنت في تاريخ المحاكم الأمريكية.

وفي تعليق على قرار المحكمة الأمريكية صرح القاضي جوزيف لمبرت أن هذا القرار انتصار للحريات حيث أن الحكومة هي خادم الشعب ومن حق الشعب أن يعرف كيف الحكومة تعمل ،و هذا ابسط الحقوق الدستورية في أمريكا .

الصحافة المطبوعة في أمريكا لها حق النشر الكامل بلا قيد أو شرط ، ولها حق الاطلاع على الملفات و القرارات الحكومية و نقدها ، و لها حق نقد رئيس الجمهورية و لا يوجد أي منع للحديث عن الجيش و الأمن والمخابرات ، بل إنها أسقطت رئيس الجمهورية نيكسون في ملف وترجيت ، و تحدت الرئيس ببل كلينتون و قدمته للمحاكمة في قضية مونيكا لوينسكي و غيرها من القضايا التي لعبت الصحافة فيها دورا هاما من خلال تواجد الحريات التي ضمنها الدستور الأمريكي .

في سجل عضوية كتاب و صحفيو الانترنت الأمريكي استوقفني تعريف الصحافة الالكترونية و مهامها و التي لخصت في أنها تعلم الجمهور و تقدم نماذج عملية لحرية التعبير و ترشد القارئ إلى مزيد من الديمقراطية هي تبحث و تسجل وتسأل و تستفسر و تحلل و تدين و تقترح و تتذكر و تقدم الترفيه.و صحافة الانترنت تبحث و تتحرى الصدق و تنقل المعرفة و الأفكار و الآراء و دورها مميز و غير مقيد. و ووضعت للصحافيين معايير أخلاقية للعمل هي الصدق و النزاهة و الاستقلالية و احترام حقوق الآخرين.

في المقابل فأن المطبوعات و النشر في الأردن فرضت مؤخرا رقابة على الصحافة الالكترونية و تريد أن تجرد الصحافة الالكترونية من حقوقها و تفرض عليها قوانين كما هي مفروضة على الصحافة المطبوعة ، سواء بطرق مباشرة من خلال قانون المطبوعات و النشر الذي حدد ما ينشر و ما لا ينشر أو بطرق غير مباشرة من خلال تعيينات لرؤساء الصحف وتوجيهات الحكومة و التداخلات الأخرى و غيرها من أساليب جعلت الرمادية تغطى الصحافة بالرغم من وجود صحفيين متميزين داخل المؤسسات الصحفية لكنهم مقيدون في سجلات النقابة كما هم مقيدون في الكتابة و التحقيقات و التعليقات و المقالات ، إلى الحد التي تعرف أهم الصحف الأردنية بأن من يمت في الأردن و لا ينشر نعيه فيها كمن لم يمت بعد ، و سقطت الحريات من هذا الباب عوضا عن تعريف الجريدة بأنها تقدم التحقيقات و تتابع نبض الشارع و تراقب أداء الحكومة .

الكنتاكي الأمريكي قرار حازم انتصر للحريات في الوقت أن قرار المطبوعات و النشر الأردني يقدم الحرية على غرار مسخن الدجاج المقلي بالزيت الحار ، و كلاهما ربط الصحافة الالكترونية بالمطبوعة مع الفارق في النوايا .

في أمريكا القانون يفعل لصالح السماح وحرية بلا قيود و في الأردن اتجاه سكب الزيت على الصحافة الالكترونية هو السائد لالتهامها.

aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :