facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كادحو شركة الكهرباء يضربون


احمد ابوخليل
11-04-2012 04:52 AM

من الانطباعات الشائعة في البلد أن العمل في شركة كبرى مثل "الكهرباء" يعد مطمحاً, لكن هذا الانطباع سرعان ما يتبدد بمجرد زيارة موقع الاضراب العمالي الكبير الذي بدأ منذ أيام. وقد أمضيت هناك صباح امس حوالي ثلاث ساعات تجولت خلالها بين صفوف ما يقرب من 1500 عامل يعتصمون أمام إدارة الشركة.

في السير الذاتية لعدد من العمال الذين التقيتهم يوجد الكثير من تفاصيل المعاناة, بعضهم يعمل منذ حوالي ثلاثين عاماً, وعند الاستماع الى تسلسل وضعهم الوظيفي وخاصة المالي, وربط ذلك بما يعرفونه عن أرباح الشركة ومستوى الرواتب في الفئات العليا, وعن مجمل نشاط الشركة وطرق إدارتها, فإنك ستدرك أن لديهم قضية حقيقية.

لدى العمال المضربين تاريخ من محاولات الاحتجاج انتهت عادة بوعود لم يجر تلبيتها بشكل منصف بحسب روايتهم, وهم يستذكرون إضرابهم الكبير قبل حوالي عشرين عاماً, ثم محاولة الاضراب قبل عامين وسبقتها عدة تهديدات بالاضراب كانت تتلاشى مع وعود لم تلب عند عودة العمل الى طبيعته.

يمكن الجزم بأن الاضراب الحالي إضراب عمالي حقيقي بامتياز, فوجوه المشاركين يعلوها الكدح, وآثار التعب واضحة على أيديهم الخشنة. وهناك مستوى واضح من التماسك والوعي, فحتى من يقف في أقصى موقع في الاضراب, يعرف أهدافه جيداً. وعندما سألت عن سر المشاركة العالية والحماس المرتفع, لخص لي احدهم الموقف بقوله: إنه بركان كان خامداً لسنوات طويلة وقد جاء أوان انفجاره.

تبقى قصة الجهة التي دعت للاضراب (النقابة المستقلة) في غياب النقابة الرسمية. فرغم أني من المتخوفين من تفتيت التمثيل النقابي والمشككين بدوافع بعض نشطائه, لكن هذه المسألة ينبغي أن توجه للنقابات "الرسمية" ذاتها التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن حالة البلادة والكآبة في بعضها وحالة "خيانة" مصالح العمال في بعضها الآخر, فهي المسؤولة عن التفتيت لو حصل. ولكن بكل الأحوال فإن هذا الأمر يعتبر الآن خارج نقاش الإضراب الحالي الذي يفترض أن يجري التعامل معه بجدية واحترام.

ahmadabukhalil@hotmail.com

العرب اليوم





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :