facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تبييض السجون في البلد


ماهر ابو طير
15-04-2012 03:51 AM

تفتخر الدول بهدم السجون،وقلة عددها،ونحن نضع الخطط لزيادة عدد السجون،واستيعاب اعداد اضافية،من المحكومين والمطلوبين.

في الدين الاسلامي،تأتي العقوبات قاطعة،بعيداً عن فكرة السجن،ولان عقوباتنا كلها قائمة على فكرة السجن فقط،يزداد عدد الموقوفين والمحكومين والمطلوبين يوماً بعد يوم.

حتى في الغرب هناك استبدال لفكرة السجن وحجز الحرية،بعقوبات اخرى في حالات كثيرة،وقد ثبت ان السجن لايمنع اي انسان من العودة لارتكاب جريمته،بل لربما تصير عادة،بعد المرة الاولى.

مناسبة الكلام،لاتتعلق بمشاعرالسجناء،على حساب الضحايا،لكننا نناقش المبدأ واثره الفاعل في ردع الناس عن ارتكاب الاخطاء.

في الاردن هناك شكوى مريرة على مستوى شعبي من عدة قضايا،تتعلق بالسجون والاحكام،ولااحد يتوقف عند هذا الملف بكل تعقيداته،وقد اتصل بي سجناء من سجن سواقة والجويدة،ليقولوا ان محكومين مثلهم خرجوا في العفو العام،فيما تم تركهم!.

مازلنا نريد اصدار عفو عام،ومناسبة الاستقلال ليست بعيدة،بحيث يتم تكييفه ليشمل فئات اوسع،ولانتحدث هنا عن حقوق الناس المتضررين،لانه لايجوز التخفيف عن انسان مقابل ضرر انسان له حقوق.

نريد عفواً عاماً يشمل كل موقوفي التنظيمات الاسلامية،وكل المعتقلين على خلفية قضايا امنية وسياسية،لمنح الناس فرصة جديدة في هذه الحياة،بما في ذلك احمد الدقامسة،الذي تم سجنه،حتى شبع سجناً،ولن تزيده سنين اضافية،بأي شيء.

لابد من اصدار عفوعام ايضاً يشمل كل قضايا الحق العام،بحيث تسقط عقوبات الحق العام،عن الناس،والدولة قادرة على ان تُخفف عن الناس بهذه الطريقة،لان الحق العام بيد الدولة فيما حقوق الناس المتضررين بحاجة الى تكييف قانوني اخر.

لماذا لايتم ايضا في بعض الملفات المعقدة تخفيف الحكم الى نصف المدة او ثلثها،بحيث يتم منح الناس فرصة جديدة،ولماذا بات محرما ان نناقش فكرة عفو عام،لايترك احدا نهائيا؟!.

السجون مكتظة والمطلوبون الذين لم يتم الامساك بهم،لاعدد لهم ولاحصر،والاجهزة الامنية والتنفيذ الامني والقضائي،غارق بمتابعة عشرات الاف الاسماء،ويلاحقون الذي صدم عاموداً كهربائياً بسيارته وهرب،مثلما يلاحقون من انتهك العرض،او هرّب المخدرات.

هذا ليس منطقياً ابداً،ولابد من مراجعة العقوبات لدينا،من حيث المبدأ،بحيث يتم استبدالها بوسائل عقابية اخرى،لاننا بهذه الطريقة سنكون بحاجة الى سجن جديد كل خمس سنوات،ولابد من تخفيف الضغط عن اجهزة الامن والقضاء والمتابعة.

هل يُعقل في العفو العام الاخير،ان يتم الافراج مثلا عن اناس،ويتم ترك محكومين آخرين على نفس خلفية الذين تم الافراج عنهم؟!.

مالذي يمنع اصدار عفو عام مع تكييفه بحيث يعاقب من يعود الى الجريمة ذاتها او الى اي جريمة اخرى،باستعادة العقوبة التي تم العفو فيها،من اجل ردع كثيرين عن العودة للجريمة؟!.

ما نفع سجن المحكومين على خلفية قضايا مالية من شيكات وكمبيالات وحقوق،اذا لم يؤد السجن الى دفع حقوق المتضرر؟ ولماذا لايتم ايجاد آليات للتسوية المالية،ومنح السجين الفرصة للخروج ودفع الحقوق وتقسيطها مثلا،عبر أي آلية؟.

لايستفيد المتضرر من قضية مالية من سجن الذي اخذ حقوقه او لم يدفعها،هو في السجن،وذاك لم يأخذ حقوقه،ولماذا لايتم ايجاد آليات ذكية وجديدة لحل هذه المشاكل،بدلا من ارسال الناس الى السجن لانه عجزعن الدفع،وليس كل عاجز،نصاب او محتال.

ملف السجون والعقوبات والاحكام والعفو العام،بحاجة الى ورشة عمل،على مستوى مرتفع،وبحاجة الى اجراءات جديدة،تبدأ بعفو عام حقيقي،وتصل الى تغيير في العقوبات،وتبدع في تأمين حقوق الناس بطريقة غير هذه الطريقة.

العفو العام الاخير سبب غضباً داخل السجون،لانه لم يكن عادلا،فلاتستغربوا لو حدثت اضرابات ايضاً داخل السجون،في ظل احساس كثيرين،ان فوق احكامهم،مسّهم غياب العفو،الذي ذاق طعمه آخرون،دون سبب مفهوم!!.

لانتحدث هنا عن عتاة المجرمين،لكننا نتحدث عن من فيهم أمل لان يستقيموا ويعودوا إلى رشدهم،وهم كثرة.


الدستور




  • 1 انور محسن الحماد 15-04-2012 | 04:40 AM

    الاخ العزيز والاستاذ الفاضل اود ان اعلمك ان اكثر من ثلثي من نالوا فرصة العفو العام الذي صدر في شهر حزيران الماضي واعيد واؤكد ثلثي من افرج عنهم وفقا لاحكام قانون العفو العام ارتكبوا قضايا جديدة وتم القاء القبض عليهم وهم الان موقوفين مرة اخرى منهم من ارتكب جرئم اكثر فظاعة مما خرج منه واعلمك ان البعض منهم ارتكب افعالا جرمية في نفس اليوم الذي تم به الافراج عنهم اما مناقشة الاجكام البديلة فاتمنى لو كنت قادرا على اتخاذ قرار بهذا الشأن ولكن ليس عن المكررين ممن يجب ان نبحث عن وسيلة قانونية متبعة في امريكا او اوروبا لتطبيقها في وطننا العزيز لكي لايخرج هؤلاء المفسدين من سجونهم ابدا...........متمنيا قبول رايي مع الاحترام لشخصكم الكريم

  • 2 lawyer 15-04-2012 | 04:58 AM

    ونعم المقال ..
    تلك هي الصحافة الواعية باجمل صورها تمس الواقع وتطرح القضايا كما هي تفجر التساؤلات التي لا يجرؤ الكثير على طرحها ، فعلا ما احوجنا الى قانون عفو عام للجرائم الجزائية وتغليظ للعقوبة في حال ارتكاب اي جرم بعد العفو وبذات الوقت تدخل الدولة لحل اشكاليات القضايا المالية اذ لايعقل ان يكون الحل بحبس المدين اسوة بالتشريعات الرومانية القديمة التي كانت تفضي الى عبودية المدين بعد حبسه . حيث يمكن للدولة ايجاد حلول للقضايا المالية من خلال اصلاح النظام الضريبي مثل التجربة الاسكندنافية اذا لا يتم حبس اي شخص على قضية مالية ولكن بالمقابل يتم تسوية جميع القضايا المالية من قبل هيئة متخخصة في الدولة

  • 3 مقهور 15-04-2012 | 05:23 AM

    والله انك رائع حقوق الناس احنا معها بس الخق العام يوكل الاخضر واليابس ويلاحقو بس اللي قطع شجرة سكر شارع وتركوا الزعران والاتاوات

  • 4 murakeb 15-04-2012 | 11:41 AM

    لقد صدقت أيها الكاتب المحترم .ولا ننسى القضية المشهورة قضية المصفاة التي تم بها زج 4 مظلومين بالسجن والجميع يعرف انهم سجنوا ظلماً ولم يشملهم العفو العام وهم الأحق بهذا العفو لأنهم كانو ضحية .

  • 5 متدخل مظلوم 15-04-2012 | 04:01 PM

    السيد ماهر المحترم، شكرا جزيلا على هذا المقال الرائع، بالفعل هنالك ملفات وقضايا بحاجة الى ان نقف عندها، فما بالك بقضية يوقف فيها ملاحقة موظف مختلس وترفع عنه جميع العقوبات القانوينة لانه تلقى وعد من الجهة المشتكيه عليه بذلك اذا اوقع شخص اخر معه كمتدخل لان هذا الشخص لم يرضخ لطلبات هذه الجهة وهدد بملاحقتها قضائيا. فهل يعقل ان يعفى عن المختلس ويبقى المظلوم يركض بين اروقة المحاكم ويسمى "متهم" ويسعى لاثبات برائته من جرم لم يرتكبه اصلا، والله اعلم كم سنه ستاخذ هذه القضية، لان الجهة المشتكية وعدت "بتنشيف ريقه، والقضاء عليه" ...........................................، واللذين للاسف يصرفون انظارهم عن مشاكلهم الكبيره ويركضون وراء شخصنة الامور مهما كانت تافهه لانهم تافهون. ولكن الله سبحانه وتعالى كبير وانشاء الله ينقلب شرهم عليهم ولا بد ان يحق الحق ويزهق الباطل.

  • 6 مومني 15-04-2012 | 09:19 PM

    يا رجل هو احنا ناقصنا

    ومجرمين بالشوارع عشان يطلعوا الي بالسجون.
    خلي الي انسجن يتعلم انه اذا اخطاء فيه عقاب حازم وعندها سوف يفكر مئة مره قبل ان يقترف خطائه.
    بكفينا دلال ومداراه على الفاضي .
    وشو ذنب الي اعتدي عليه وعلى ماله يتحمل هيك قرارات

  • 7 بريء 15-04-2012 | 10:26 PM

    نعم لا بد اولا من اصدار احكام قضائية بحق الفاسدين جميعا وبدون استثناء ... وبعدها لا بد ايضا من اصدار عفو عام وتبييض السجون لينعم هؤلاء بما سرقوه .. وتهيئة السجون للشرفاء .. وعاش الوطن


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :