facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





معادلة واضحة كالشمس!


د. محمد أبو رمان
29-05-2012 04:03 AM

في حوار مقتضب مع سائق تاكسي، يذكر أنه يعمل على سيارته بضمان يومي يبلغ 30 ديناراً، يخرج بأجرة يومية شخصية في معدل ما بين 7-10 دنانير، يعيش في بيت بالأجرة بحدود 100 دينار، وله طفلان صغيران في المدرسة، ولا يمتلك أي تأمين صحي أو ضمان اجتماعي، حاله مثل عشرات آلاف السائقين بالأجرة في قطاع النقل (50 ألفا على الباصات وسيارات الأجرة المختلفة)، لا يمتلكون الحقوق الأساسية من تأمين وضمان والحد الأدنى للأجرة!
هذه الشريحة الاجتماعية هي جزء من شرائح أخرى، وجدت ملاذاً في نكتة يتم تداولها اليوم من نشطاء "الفيسبوك"، بأنّ أردنياً سأل مواطناً خليجياً: كم راتبك؟ فأجاب الخليجي: 15 ألف درهم، بدل سكن 80 ألف درهم، وبدل نقل 1200 درهم، وبدل غلاء معيشة ألفا درهم، وبدل ماء وكهرباء... ثم سأل المواطن الخليجي: كم راتبك؟ فأجابه الأردني: 300 دينار، فسأله الخليجي: بدل ماذا؟! فقال له الأردني: "بدل شحدة"!
في المقابل؛ أحد الأطباء المعروفين يعترف أمامي أنّه يكسب من مهنته دخلاً كبيراً، لكنه يتوعّد بأنّه سيرفع أجرته في حال تمّ إقرار رفع الأسعار على الطبقة الغنية، مبرّراً ذلك بأنّه لن يصرف من جيبه وتعبه واجتهاده على ترف الحكومات وآلاف النمر الحمراء والفساد!
الرأي نفسه يتداوله أطباء وتجار كبار يتحدثون عن رفع قيمة الفواتير والأسعار والخدمات في حال تمّ استهداف الطبقة الغنية الرابحة في الأسعار الجديدة.
في المحصلة، تبدو المعادلة واضحة كالشمس؛ من سيدفع ثمن ارتفاع فاتورة الكهرباء ورفع الدعم عن الوقود، وزيادة أسعار السلع التي توصف بالكمالية، هي الطبقة الفقيرة والمتوسطة الدنيا في نهاية اليوم، والتي تعاني –في الأصل- في مواجهة الضغوط الاقتصادية اليومية، من دون أن تتوافر على "جدار حماية"، لا من تشريعات ولا من مؤسسات رقابية فاعلة!
لا أعتقد أنّ هنالك نقصا في انتماء أو إنسانية أغلب أفراد الشريحة الاجتماعية المهنية والتجارية الناجحة الغنية، لكنها (أولاً) مشكلة النظام الاقتصادي-السياسي نفسه، الذي لا يتسم بالوضوح والاستمرارية والتوازن، لا في التشريعات ولا الأنظمة، مما يخل بقيم العدالة الاجتماعية؛ وهي (ثانياً) مشكلة شعور بغياب نظام المساءلة والشفافية والنزاهة، ما يضعف من شعور نسبة كبيرة بأنّ التهرب الضريبي هو جريمة اقتصادية وسياسية وأخلاقية، كما هي الحال في الدول المتقدمة، التي يسارع فيها الجميع إلى ترتيب أوضاعه الاقتصادية والتأكّد من وضعه الضريبي بصورة دقيقة ومنتظمة.
عند ذلك، تحديدا، يمكن التفكير في قصة مصعب خليفة وأسباب الانتحار، بعيدا عن الملابسات الخاصة أو الذاتية. فهذا الشاب نموذج على آلاف الشباب الموظفين والعاملين، الذين يعانون من تعسف النهج الليبرالي الجديد الذي حكم السياسات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، وكان مسؤولا ليس عن الاختلالات الهيكلية وإضعاف الطبقة الوسطى والفساد فحسب، بل وحتى عن الاختلال في منظومة التشريعات غير المتوازنة، التي جاء أغلبها على حساب الطبقات العاملة والفقيرة، مثل قانون العمل الذي يحابي أصحاب العمل في عملية تسريح العمال وإنهاء خدماتهم، من دون توفير وسائل حماية حقيقية. فمن يدفع الثمن، عادة، من هذه الارتفاعات هي الطبقة الوسطى الدنيا والطبقة الفقيرة.
بالرغم من أنّ معادلة المعاناة والضغط واضحة كالشمس لشريحة اجتماعية واسعة تعاني من الأوضاع الاقتصادية، فإنّ المعادلة الاقتصادية ما تزال غامضة تماما لدى الناس، ولا توجد وصفة واضحة محددة، تحظى خطوطها العامة بالإدراك والشرعية من الطبقات المختلفة، بل يقع الخطاب الرسمي نفسه في حالة من الغموض والتضارب، فكيف نتوقع أن يحظى بالمصداقية والقبول الشعبي؟!


الغد




  • 1 سياسي 29-05-2012 | 04:35 AM

    جميل ، ولكن ما البديل ؟ حسنا نستعيد 2 مليار من الفاسدين ثم ماذا ؟

  • 2 وعظم الله آجركم 29-05-2012 | 05:37 AM

    يعني واضحة الفقير سيزداد فقرا. والغني سيزداد غنى. وليس لها كاشفة الأمن الله.

  • 3 وعظم الله آجركم 29-05-2012 | 05:38 AM

    يعني واضحة الفقير سيزداد فقرا. والغني سيزداد غنى. وليس لها كاشفة الأمن الله.

  • 4 أبو سيف. ألفحيص. 29-05-2012 | 12:36 PM

    د.أحسنت في المقال ولكن يا عزيزي ما العمل
    المرض تفشي وأستفحل من جميع ألنواحيي
    ما هو رأيك وما هو العﻻج الأزم لهذا ألمرض
    أرجو ألتوضيح

  • 5 طراونه 29-05-2012 | 09:37 PM

    الاردن 6 مليون المديونيه 20 مليار
    مصر 80 مليون المديونيه 30مليار
    اعتبر ان الفساد ستاندرد في مصر فان النسبه والتناسب تقول حسب ستاندرد مصر يجب ان تكون مديونيه الاردن 2.2 مليار لكنها ابر عشر مرات هذا يثبت ان الفساد في الاردن اكبر عشر مرات من مصر
    المشكله ان ديون مصر نهبها مبارك والشلة اللي حواليه
    احنا في الاردن طلعناهم براة ما حدا سرق شئء
    يعني يا ... يا ابن عمي نقول للمواطن اصبر والا خذ بنزين واحرق نفسك اذا قدلا يشتري بنزين
    الله يحميك يا اردن ويحرق كل فاسد وللعلم الله يرينا عبر في الفساد واصحابه ولكن من يتعض

    ارجو ان لا تهب رياح لتوقض النار الملتهبه البيئه مناسبه للانهيار
    من يــــــــــــــــــــتعض

  • 6 طراونه 29-05-2012 | 09:38 PM

    الاردن 6 مليون المديونيه 20 مليار
    مصر 80 مليون المديونيه 30مليار
    اعتبر ان الفساد ستاندرد في مصر فان النسبه والتناسب تقول حسب ستاندرد مصر يجب ان تكون مديونيه الاردن 2.2 مليار لكنها ابر عشر مرات هذا يثبت ان الفساد في الاردن اكبر عشر مرات من مصر
    المشكله ان ديون مصر نهبها مبارك والشلة اللي حواليه
    احنا في الاردن طلعناهم براة ما حدا سرق شئء
    يعني يا...يا ابن عمي نقول للمواطن اصبر والا خذ بنزين واحرق نفسك اذا قدلا يشتري بنزين
    الله يحميك يا اردن ويحرق كل فاسد وللعلم الله يرينا عبر في الفساد واصحابه ولكن من يتعض

    ارجو ان لا تهب رياح لتوقض النار الملتهبه البيئه مناسبه للانهيار
    من يــــــــــــــــــــتعض

  • 7 $$$$$$ 30-05-2012 | 02:45 PM

    يقول الكاتب:لا أعتقد أنّ هنالك نقصا في انتماء أو إنسانية أغلب أفراد الشريحة الاجتماعية المهنية والتجارية الناجحة الغنية، بينما انا اعتقد لانهم لم يقفوا يوما بوجه الحكومة وما اتخذته من اجراءات وقوانين ضرت بالموازنة وزادت من المديونية لكن ولان تلك الاجراءلات كانت بمصلحتهم صمتوا عنا بالاضافة انه من المعروف ان الفئات الغنية لا تلتفت الا لمصلحتها وليذهب الوطن والفقراء بستين داهية اليس هذا ما يريد الكاتب قوله

  • 8 غالب 30-05-2012 | 04:03 PM

    انا خرجت من الوظيفه بتقاعد 198 ليره سنة 97 علما بانني خريج قانون سنة 81 وكنت ادفع اجار بيت 100 ليره مع الماء والكهرباء وعانيت ما عانيت بعد التقاعد ( وكنت اجلس احيانا وافرغ قهري بالبكاء لحد الراحه ) ولم اقدر على ان ارتشي وانا بالوظيفه ولم اقوى على طلب الدين علما بانني كنت اتعامل مع اناس ارصدتهم بالملايين ومن حولي كانوا ( يتريشوا )منهم وعرض علي ولم اقبل ثم زاولت مهنه اخرى

  • 9 غالب 30-05-2012 | 04:15 PM

    انا خرجت من الوظيفه بتقاعد 198 ليره سنة 97 علما بانني خريج قانون سنة 81 وكنت ادفع اجار بيت 100 ليره مع الماء والكهرباء وعانيت ما عانيت بعد التقاعد ( وكنت اجلس احيانا وافرغ قهري بالبكاء لحد الراحه ) ولم اقدر على ان ارتشي وانا بالوظيفه ولم اقوى على طلب الدين علما بانني كنت اتعامل مع اناس ارصدتهم بالملايين ومن حولي كانوا ( يتريشوا )منهم وعرض علي ولم اقبل ثم زاولت مهنه اخرى

  • 10 صلاح 30-05-2012 | 08:50 PM

    عنوان مثير


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :